
تمهيد:
مع حلول الألفية الثالثة
لم يعد هناك شك في أن الإرهاصات والتوقعات التي كانت تشير إلى انتشار الاقتصاد المعلوماتي قد أصبحت حقيقة واضحة وأمراً واقعاً يعيشه العالم الآن بل أن هذا الواقع لم
يعد يمارسه العالم المتقدم فقط بل امتدت أثاره وفرض وجوده ليمتد إلى باقي دول
العالم النامية والتي تحاول أن تلحق بالركب وتثبت وجودها على خريطة العالم
الاقتصادية.
لقد تغيرت المبررات
الموضوعية التي كانت وراء الاعتناء بقطاع المعلومات والتكنولوجيا الحديثة من مجرد
الاتجاه الوظيفي العام إلى مبررات اقتصادية محضة ، لأن المعلومات تحولت إلى
منتجات اقتصادية على غرار المواد المعروضة
في السوق التي تخضع لقانوني العرض والطلب. وأسهمت التحولات التكنولوجية بقسط كبير
في تغيير المواقف الفردية من استخدام المعلومات ووظائفها ، لإضفاء الصبغة المادية
على قيمتها ، إلى درجة أنها جعلت من المجتمع الإنساني مجتمعاً قائماً على مبدأ
"الاتصال الحاسوبي" Compunication)) المعبر عن وصول الإنسان إلى ذروة التطور التكنولوجي في ميدان
معالجة وتوزيع المادة الفكرية والمعرفية والإعلامية بواسطة الحاسوب. ( 1)
العالم وعصر التحول إلى الاقتصاد المعلوماتي:
يعيش العالم الآن عصر
التحول الكبير في عالم الاقتصاد والتجارة وبات واضحاً تأثير التقدم التكنولوجي
وخاصة في مجال المعلومات حيث تغير الكثير من المفاهيم والنظريات الاقتصادية وهياكل
المؤسسات الاقتصادية والتي أعادت النظر في
خططها المستقبلية بناءً على واقع عصر الاقتصاد المعلوماتي
.
ومجتمع الاقتصاد المعلوماتي الذي نعيشه اليوم إنما هو نتيجة التحول من مجتمع
ذي اقتصاد صناعي يكون رأس المال فيه هو المورد الإستراتيجي إلى مجتمع ذي اقتصاد
معلوماتي تشكل المعلومات فيه المورد الأساسي والاستراتيجي. حيث يرى بعض المحللين
الاقتصاديين أن الحضارة الحالية تحولت من اقتصاد صناعي إلي اقتصاد معلوماتي. وقد
بدأ هذا التحول في الولايات المتحدة منذ عام 1956. إذ احتلت صناعة المعلومات الموقع الأول فيها حيث أن نسبة كبيرة
من جهد القوى العاملة ينفق من أجل إنتاج خدمات (وبضائع) معلوماتية. (2)
ويشير في هذا الصدد
تقرير منظمة اليونسكو حول الاتصال في العالم أن قطاع المعلومات وخدماته سجل تطوراً
ملحوظاً في معظم البلدان رغم الاختلافات في اليد العاملة "المعلوماتية"
إلى إجمالي سكان كل بلد. كما تؤكد موليتور Molitor أن نسبة اليد العاملة في قطاع المعلومات بالولايات المتحدة الأمريكية
ستشكل نسبة 66% من إجمالي قوة العمل عام 2000،
بعد أن كانت لا تتعدى 19% عام 1920 و50% في منتصف السبعينات، عكس القطاعات
الأخرى التي تسجل تقلصاً ملحوظاً في نسبة الأيدي العاملة. (3)
أن أمماً كثيرة قد
أدركت مسئوليتها تجاه التحديات التي يفرضها مجتمع المعلومات عليها سواء على الصعيد
الرسمي أو التجاري. فقد استحدثت المملكة المتحدة عام 1981. وزارة دولة لشئون
الصناعة وتكنولوجيا المعلومات مهمتها جمع جوانب ثورة المعلومات كافة
.
وتتولى هذه الوزارة
عدة مسئوليات مترابطة في مقدمتها: الإشراف على صناعة الحاسبات الإلكترونية والروبوت والإليكترونيات الدقيقة والهندسة الميكانيكية والبحث
والتطوير وسياسة الاتصالات السلكية واللاسلكية ودائرة البريد وصناعة الورق والمواد الكيماوية والنشر وصناعة
الأفلام وصناعة الفضاء.
وقد أشار وزير الدولة
البريطاني لشئون الصناعة وتكنولوجيا المعلومات لينيث بيكر في حديثاً له خلال زيارته إلى أستراليا بضرورة الأخذ
بأخر التطورات في ميدان الحاسبات مؤكداً أن الصناعي الذي لا يوظف تقنيات الحاسب
الإلكتروني الدقيقة سوف لا يجد له مكاناً في ميدان الصناعة خلال الأعوام الخمسة
القادمة وبالحرف الواحد ذكر عبارة (استخدم الأتمتة وإلا تنتهي) .(Automate or
liquidate)
(4)
وفي إطار ترجمة هذه
الأفكار إلى واقع فعلي أعلنت الحكومة البريطانية عام 1982 كعام لصناعة المعلومات
وأسست برنامجاً شاملاً أطلقت عليه برنامج تكنولوجيا المعلومات المتقدمة حيث وظف
هذا البرنامج (350) مليون باوند إسترليني في مجال البحث
والتطوير للجيل الخامس من الحاسب الآلي. وتم تشكيل لجنة خبراء في الوزارة المذكورة
لتقديم المشورة إلى رئاسة مجلس الوزراء حول أفضل السبل التي تمكن المملكة المتحدة
من أن تتبوأ الموقع القيادي في مجال صناعة المعلومات.
أما اليابان فقد استجابت لتحدي مجتمع المعلومات عن طريق
التخطيط السليم والتحليل المتأني حيث قامت بتشكيل عدة مجالس ولجان برعاية مؤسسات
وهيئات حكومية في عدة وزارات منها وزارة التجارة والصناعة الدولية ووزارة البريد
والاتصالات والمركز الياباني للتطوير العملياتي. وأصدرت هذه المجالس مجموعة (أوراق عمل) تناولت موضوعات عديدة
منها سياسة الحكومة في مجال المعلومات وتطبيقاتها الصناعية في مجتمع المعلومات،
واستخدامات الحاسب الإلكتروني والبحث الآلي وشبكات المعلومات والاتصال والمكتبات
وخدمات المعلومات. ولم تقتصر حدود أوراق
العمل هذه على تشخيص الواقع المعلوماتي في اليابان
وإنما شملت كذلك سبل تطويره ووسائل مواجهة المستقبل.
وأثناء زيارة رئيس
اليابان السابق ناكا سوني للولايات المتحدة عام 1984
أكد أنه يجب على الدول المتقدمة تكنولوجياً كاليابان أن تنظر إلى مجتمع المعلومات
كسبيل يضمن مواصلة نموها وتطورها الاقتصادي. وتنبأ ناكاسوني
بأنه خلال العشرين أو الثلاثين سنة القادمة ستكون الصناعات الرئيسية في اليابان
تلك التي تتعامل مع المعلومات. وأكد أن أثر الاقتصاد المعلوماتي
– أي المبني على صناعة المعلومات- على المجتمع الياباني سوف يكون مشابهاً لاستخدام
الكهرباء أو السيارة لأول مرة.(5)
وإذا ما انتقلنا إلى
دول العالم الأخرى والتي تتطلع إلى القيام بدور في عالمنا المعاصر نجد أن كثيراً
منها لم تكن بعيدة تماماً عن هذه التوقعات المستقبلية فننجد أن ماليزيا تعد صاحبة
التجربة الأولى في هذا المجال بالنسبة للدول النامية على مستوى العالم حيث شرعت في
الإعداد لما يطلق عليه Corridor) Multimedia Super ) وهي لم تقتصر على خلق بنية تحتية للمعلومات وإنما تعدتها لتشريع
قوانين وعمل سياسات وممارسات مما يمكنها من استثمار واستكشاف المجالات الخاصة بعصر
المعلومات.(6)
الوطن العربي وعصر الاقتصاد المعلوماتي:
برغم وجود بعض
البلدان العربية التي تنبهت مؤخراً إلى ضرورة الدخول في عالم الاقتصاد المعلوماتي فبدأت بوضع سياسات لتحقيق هذا الهدف وذلك خلال
العشر سنوات الماضية- إلا أننا نجد أن كثيراً من الدول العربية تفتقر لوجود سياسات
واستراتيجيات في مجال الاتصال وتبادل المعلومات، بسبب غياب المؤسسات الوطنية
المسئولة عن التقنيات الحديثة في هذا المجال، وعدم الاهتمام الكافي لبعض الدول
العربية بإنشاء التقنيات وتطويرها نظراً لوجود أولويات تنموية أخرى ولأسباب
اقتصادية في بعض الأحيان.(7)
ورغم
أن البلدان العربية تشكل 5% من مساحة العالم وتأتي في الترتيب الرابع من حيث المساحة ويشكل
سكانها 3.5% من تعداد سكان العالم – إلا
أن معظم البلدان العربية فوجئت على غرار
بقية البلدان النامية بالمعطيات الجديدة على الساحة العالمية. مما أدى بالعديد
منها إلى الإسراع باعتماد توجهات السوق العالمية دون تركيز سياسات شاملة في مجال
الاتصال والمعلومات ودون أن تكون لديها الأرضية المنهجية والقانونية اللازمة (8)
وفي الوقت الذي يسير العالم في طريقه إلى
التحول من مجتمع ذي اقتصاد صناعي إلى مجتمع ذي اقتصاد معلوماتي ، لا تزال الدول
النامية ومنها أقطارنا العربية تسعى للوصول إلى مجتمع ذي اقتصاد صناعي (9).
إلا أننا نجد من جانب
آخر أن هناك تطورات تعكس جوانب إيجابية في إمكانية تحقيق منجزات من الممكن أن
تساهم في نقل الوطن العربي إلى عصر الاقتصاد المعلوماتي.
مثلاً نجد أن الإنترنت التي دخلت الوطن العربي في العقد الأخير من القرن الماضي
يزيد عدد مستخدميها الآن على مليوني مستخدم . ويتفاوت عدد المستخدمين للإنترنت في البلدان العربية لاعتبارات
كثيرة مثل الوضع الاقتصادي وعدد السكان والتسهيلات القانونية ...إلخ. حيث بلغ عدد المستخدمين في مطلع عام 2000 - في مصر حوالي
440 ألف مستخدم وتليها دولة الإمارات العربية المتحدة حيث بلغ 400 ألف مستخدم
والسعودية 300 ألف مستخدم ، ولبنان 230 ألف مستخدم.(10)
كما أن بعض البلدان
العربية خطت خطوات إيجابية أخرى لكي تلحق بركب عصر المعلوماتية فنجد أن دولاً
مثل الإمارات العربية المتحدة و مصر وضعتا خطط مدروسة لتحقيق هذا الهدف ففي دولة الإمارات أنشأت في إمارة دبي منطقة
حرة للإنترنت ( مدينة دبي للإنترنت) والتي تشكل ملاذاً للشركات الكبيرة والصغيرة
على حد سواء لتطوير أعمالها في مجال الإنترنت، كما أنها ستساعد الشركات الجديدة
التي تمارس الأعمال الإلكترونية ، ويتضمن المشروع جامعة للإنترنت وللإعمال
الإليكترونية، ومركزاً لتطوير البرامج ومدينة العلوم والتكنولوجيا. ونجد مصر أيضاً تطبق مشروع القرية الذكية على مساحة 300
فدان في مدينة 6 أكتوبر ، وتشتمل على نشاطات لتطوير البرامج والتدريب في مجال
المعلوماتية والاتصالات ، وستنمي مصر أيضاً الطلب المحلي على تقنية المعلومات
والإنترنت بوصلها الوزارات والإدارات
الحكومية بالإنترنت وإضافة إلى ذلك ستنشئ
مصر في العام 2002 طريقاً سريعة للاتصالات وتستحدث قوانين جديدة تغطي التطورات في
مجال المعلوماتية والاتصالات. ومن بين التحديات الرئيسة التي تواجه هذه المشروعات
استثمار الوقت والجهد والموارد لإجراء التغيرات والتعاون والتنسيق على نطاق واسع،
وخاصة في البيئات الحكومية وبين الحكومة والقطاع الخاص، ولتحقيق ذلك يتطلب هذا
التحول قيادة ملتزمة بتطبيق التغيرات والتنسيق بين الإدارات والمؤسسات المختلفة
وإن كانت الإمارات ومصر أعلنتا عن التزامهما بهذا التحول ووضعتا استراتيجيات
لتحقيق ذلك ولدى كليهما خطط لتأسيس قاعدة ضخمة من العاملين في مجال المعلوماتية من
خلال البرامج والكليات المتخصصة. (11)
دولة الإمارات والإمكانيات التي تؤهلها للدخول في عصر الاقتصاد
المعلوماتي:
شهد
العقد الأخير من القرن الماضي تطورات ملحوظة في النشاط الصناعي في دولة الإمارات
عموماً وزيادة حجم الاستثمارات وخاصة الصناعية وزيادة عدد المنشآت الصناعية. حيث
نجد على سبيل المثال لا الحصر أن عدد المصانع العاملة في الدولة والمقيدة في السجل
الصناعي بوزارة المالية والصناعة قد ازداد من 705 مصنع عام 1990 إلى 1809 مصنع في
نهاية عام 1999 بزيادة نسبتها 163,7 %. كما بلغ معدل
النمو السنوي في عدد المصانع 11،4% خلال السنوات العشر
الماضية.وبلغ حجم الاستثمارات الصناعية في الدولة في نهاية عام 1999(العام
الماضي) 21،03 مليار درهم . (12)
ونجد أن النسبة
الأكبر من المنشآت الصناعية تتركز في إمارة دبي بواقع 678 منشأة وبنسبة 36،5% من إجمالي عدد المنشآت تليها إمارة الشارقة بواقع 581
منشأة بنسبة31.2% من الإجمالي ثم إمارة
عجمان بواقع 257 منشأة بنسبة 13.8% . (13)
أما بالنسبة إلى حجم
الاستثمار في المنشآت
الصناعية فقد جاءت إمارة دبي في المرتبة
الأولى أيضاً حيث بلغ حجم الاستثمارات في المنشآت الصناعية في الإمارة 11.75مليار
درهم بنسبة 55.88 % من إجمالي الاستثمارات في هذا القطاع بالدولة تليها إمارة أبو ظبي بواقع 3.34مليار درهم بنسبة 15.72 % من الإجمالي ثم
إمارة الشارقة بواقع 2.31مليار درهم بنسبة 10. 99 % من الإجمالي.
وبلغت نسبة الاستثمار المحلي لهذه
المنشآت 81.3 % ونسبة الاستثمار الخليجي 9 % ونسبة الاستثمار الأجنبي 9.7% وبلغت نسبة رأس المال
المدفوع 58.5 % ونسبة القروض 16.2 % ونسبة
أخرى 25.3 % وتختلف هذه النسب من إمارة إلى أخرى ومن قطاع لأخر. (14)
وبنظرة سريعة على
المؤشرات الاقتصادية خلال العشر سنوات الماضية ، نجد أن
هذه المشاريع هي امتداد لانتعاش اقتصادي خلال هذه الفترة وخاصة في المجال الصناعي.
وهذا تأكيداً على أن الحكومة تحرص على عدم الاعتماد على اقتصاد النفط فقط إنما
ترسيخ المركز الاقتصادي والتجاري للدولة قبل حقبة النفط وبعدها.
مدينة دبي للإنترنت:
إن فكرة مشروع مدينة
دبي للإنترنت لم تنطلق من فراغ وليست مجرد آمال مستقبلية مجهولة النتائج ، بل إنها
ترتكز على حقائق واضحة تؤهلها لتكون هي الأخرى حقيقة وواقع ملموس خلال السنوات
القليلة القادمة. وبالإضافة إلى ذلك فإن هذا المشروع يجري العمل به جنب إلى جنب مع مشاريع أخرى مكملة له لتكتمل منظومة مجتمع
الاقتصاد المعلوماتي، هذه المشاريع مثل الحكومة
الإلكترونية وسوق دبي الإلكترونية قد بدأ العمل بها
وبدأت تؤتي ثمارها مع بداية عام 2000.
إن التصور الموضوع
لمدينة دبي للإنترنت هو أن تكون مركزاً مناسباً لمختلف الأنشطة والشركات المرتبطة
بصناعة الاقتصاد الجديد القائم على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ووسائط الإعلام
المتعددة، ومشاريع الإنترنت والشركات المتخصصة في تقديم المساندة عن بعد والمؤسسات
التي تسعى إلى احتضان وتطوير الأفكار الجديدة، ورؤوس الأموال المستثمرة في
المشاريع الجديدة والشركات المهنية والمتخصصة وغيرها.
ولوضع
هذا التصور موضع التنفيذ وإبرازه إلى حيز الوجود وضعت
أهداف واضحة ومحددة وهي:
1-
خلق بنية
تحتية وبيئة ملائمة وأسلوب تعامل يساعد مشاريع الاقتصاد الجديد على القيام
بعملياتها محلياً وإقليمياً وعالمياً انطلاقاً من دبي التي تمتاز بقدرات تنافسية
عالية.
2-
بناء البنية
التحتية يكون بمقاييس عالمية ، ونظم
اتصالات قادرة على استيعاب كم هائل من
المعلومات وبسرعة عالية ، كما يجب أن تكون هذه البنى
التحتية آمنة تعتمد على آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة وبتكلفة منخفضة.
3-
أن
تكون المدينة متطورة وبمقاييس تنافسية وتوفر المكاتب المجهزة بأحدث التسهيلات
والوحدات السكنية ذات المستويات العالمية والمزودة بالمرافق الطبية والتعليمية.
4-
استقطاب
الكفاءات العالية ، والعمالة العالية المهارة.
5-
وضع قوانين
وإجراءات مبسطة وميسرة وسريعة لتسجيل الشركات وغيرها من المعاملات الحكومية.
6-
أن تكون مدينة
دبي نافذة على الأسواق ، ويتوفر لها سرعة الوصول إلى الأسواق الإقليمية في الشرق
الأوسط ، وشمال أفريقيا، وشبه القارة الهندية، وكومنولث الدول المستقلة.
7-
خلق أجواء مشجعة ، ومبادرات حكومية لدعم الأعمال الإلكترونية ، ورعاية
الأفكار الإبداعية والمشاريع الجديدة وإنشاء صناديق لدعم المشاريع وبرامج التعليم
الإليكترونية.
ومشروع مدينة دبي
للإنترنت يسانده عدة مشاريع أخرى مكملة له مثل الحكومة الإلكترونية وسوق دبي
للإليكترونيات هذا بجانب عدة مشاريع صناعية أخرى بدأت الحكومة في تنفيذها خلال
العشر سنوات الماضية.
والمشروع يرسخ الاستراتيجية التي تبنتها
حكومة الإمارات وخاصة فيما يتعلق بدبي وهو عدم الاعتماد على اقتصاد النفط
فقط بل دعم المركز التجاري والاقتصادي لمدينة دبي قبل حقبة النفط وبعدها.
ومدينة
دبي مؤهلة من الناحية الإدارية إذ تتوفر لديها الخبرة الإدارية والبنية
التشريعية المسبقة والتي تتمثل في الإدارة الناجحة لمنطقة جبل علي الحرة إذ يتوفر
الآن ما يقرب على الـ 500 شركة تعمل في المنطقة الحرة
بجبل علي والمنطقة الحرة بمطار دبي الدولي.*
مما أدى لأن تكون إدارة دبي لهذه المناطق
الحرة تجربة رائدة في المنطقة العربية وعلى مستوى العالم أيضاً.
![]()
*
مقابلة مع السيد / عادل لوتاه / المدير التجاري لمدينة دبي
للإنترنت بتاريخ 4/10/2000.
ومدينة دبي للإنترنت
، أول منطقة حرة للتجارة الإلكترونية في العالم والتي تم افتتاحها في مساء السبت
الموافق 28 أكتوبر 2000 قد خطط لها أن تكون مركزاً إقليمياً واقتصادياً ودولياً
مثالياً لصناعة وتطوير البرمجيات ولخدمة قطاعات الاقتصاد الجديد . وهو الأمر الذي
جعل المدنية ، التي قدرت كلفة إقامتها حتى الآن بملياري ونصف المليار من الدولارات
، استقطبت خلال هذا الوقت القصير ، بين إطلاقها وافتتاحها، /144/ شركة عالمية
وإقليمية ومحلية من بينها مجموعة من الشركات العملاقة، التي أصرت منذ الأيام
الأولى لهذا المشروع الرائد على أن تضمن مكاناً لها فيه .
ومن الجدير بالذكر أن
" شركة مدينة دبي للإنترنت القابضة" مهمة توفير خدمات البنى الأساسية للشركات التي ستلتحق بالمدينة. ومن المتوقع
الانتهاء من استكمال البنى التحتية للمدينة خلال ثلاث
سنوات. وتلقت المدينة حوالي 12 ألف استفسار منذ الإعلان
عن المشروع. وللمدينة موقع على الإنترنت بعنوان (www.
Dubaiinternetcity.com) يتضمن معلومات عن هذا المشروع.
وكمرحلة ثانية لتطوير
المشروع تم
التخطيط لوجود مشاريع طموحة مثل
(Science
& Technology Park) وادي
العلوم والتكنولوجيا و(R&D Center) مركز البحث
والتطوير في مجال التكنولوجيا وتطوير أبحاث الصناعات المتعلقة بصناعة المعلومات.
وتم التخطيط على أن تقام أول جامعة من نوعها على مستوى العالم في المنطقة وتسمى Internet University جامعة الإنترنت وسوف تقدم هذه الجامعة البرامج التي تغطي
الموضوعات الخاصة بالتجارة الإلكترونية e-business، e-finance، e-marketing ،e-design، e-management، etc..
كما تسمح مدينة دبي
للإنترنت بحق الملكية الكاملة بالنسبة للأجانب بنسبة 100% ولا يطبق نظام الكفالة في المشاريع
المرتبطة بها. ويتم الآن السماح للمستثمرين بشراء أو
إيجار المساحات والأراضي والمكاتب في المكان المخصص لإقامة المشروع وهو يمتد على مساحة 330 هكتار* . وهذه المساحات والأراضي والمكاتب مجهزة بالمرافق
التي تؤهلها للعمل الفوري. وهي مجهزة بوسائل الاتصالات السلكية واللاسلكية التي
تتيح لها الدخول مباشرة على الشبكات المحلية وشبكة الإنترنت وذلك بأسعار مشجعة
وتنافسية. كما تستطيع الشركات أن تشتري أو تؤجر الأراضي وفق عقود تمنح لفترة خمسين
عاماً قابلة للتجديد وأن تبني عليها مكاتبها .
وتمتاز
مدينة دبي للإنترنت بالموقع الإستراتيجي الجيد فيما يختص بالإمداد بالقوى العاملة
الماهرة والمؤهلة للعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات فهي تقع في الوسط فيما بين
مصر والأردن في الغرب وشبه القارة الهندية في الشرق. كما أن إمارة دبي توفر ظروف
معيشية وسكنية عالمية المستوى مما سوف يشجع على جذب المستثمرين والخبراء وتشجيعهم
على الإقامة الدائمة أو الإقامة لفترات
طويلة في المنطقة. ومن الواضح أن حكومة دبي تركز على جعل المدينة في مستوى المدن والمراكز
التجارية العالمية بل أنهم يطمحون أن تكون في مقدمتهم، ولذا نجد أن الجهات
المسئولة عن المحليات داخل إمارة دبي تشدد على كل ما يحقق هذا الهدف مثل الانضباط
المروري، ومستوى النظافة في الشوارع والأماكن العامة، والمحافظة على المستويات
العالمية لسلامة البيئة …إلخ.
مكالمة هاتفية مع السيد / يسري قصد اختصاصي التخطيط الحضري في مدينة دبي
للإنترنت بتاريخ 23/10/2000..
مدينة دبي للإنترنت والتجارة الإلكترونية:
إن ظهور التجارة
الإلكترونية يعتبر من أهم التطورات التي سيكون لها أثر عميق على بيئة الأعمال على
المستويين المحلي والعالمي ، وعلى الرغم من أن عمرها خمس سنوات فقط إلا أن التجارة
الإلكترونية تملك إمكانيات التغيير الجذري للأنشطة الاقتصادية والبيئة الاجتماعية.
ويتوقع أن تقوم الدول المتقدمة بالتوائم سريعاً وفق التغيرات التي ستحدث في البيئة
الاقتصادية والاجتماعية وذلك عن طريق إعادة صياغة تركيباتها المؤسساتية وقوانينها
وتشريعاتها.
ويتضح من جانب آخر أن
الدول النامية تنقصها الآليات التي يمكن من خلالها أن تعدل من تركيبتها الاقتصادية
والاجتماعية لتحويلها إلى بيئة دولية جديدة تحكمها تطورات التجارة الإلكترونية .
والمخطط لمدينة دبي أن تكون مجمعاً رئيساً على مستوى المنطقة للتعاملات التجارية
عبر الإنترنت ، ويتوقع أن يكون لذلك أثر كبير على سرعة احتضان ممارسات التجارة
الإلكترونية في المنطقة ككل، إضافة إلى ذلك يتوقع أن يؤدي هذا إلى إثارة منافسة
إقليمية على شكل بروز مدن جديدة للإنترنت تنتشر جغرافياً في المنطقة .
وهناك خمس قنوات
رئيسة يمكن من خلالها للتجارة الإلكترونية أن تمارس تأثيرها على الاقتصاد المحلي
والإطار الاقتصادي العالمي، أبرزها أن التجارة الإلكترونية سوف تغير طبيعة السوق ،
حيث سوف تتغير الطرق التقليدية لممارسة نشاط الأعمال.
كما سيتم إدخال كثير
من الخدمات الوسيطة، وستظهر منتجات جديدة ، وستشكل أسواق
جديدة، كما ستتولد علاقات جديدة وثيقة
ولصيقة بين المنتج والمستهلك. إضافة إلى ذلك ، فإن تنظيم طريقة العمل وبيئته
ستتغير بدورها ، كما سيتم فتح قنوات جديدة لبث المعرفة ،وسيتم تطوير طرائق جديدة في التفاعل الإنساني وستنشأ الحاجة لمزيد من
المرونة وسرعة التواؤم ، كما ستتم إعادة تحديد مهارات العاملين ومهامهم وتعريفها
بطريقة مختلفة. (15)
والمؤكد أن التجارة الإلكترونية ستعجل من
التغيرات الاقتصادية الحادثة ، وستلاحظ هذه الآثار من خلال التعديلات في التشريعات
وإنشاء حلقات ربط إلكترونية بين المنتجين وعولمة الأنشطة الاقتصادية وزيادة الطلب
على العمالة العالية المهارات. كما ستسهم التجارة الإلكترونية في التعجيل
بالاتجاهات الجديدة في القطاعات الاقتصادية مثل العمليات المصرفية الإلكترونية ،
وحجوزات السفر عبر الإنترنت ، والتسويق بين الأفراد بعضهم بعضاً.
كما أن التجارة
الإلكترونية ستزيد من التفاعل في الاقتصاد ، وسيتم ربط الوحدات الاقتصادية
بالمنتجين الصغار والقطاع العائلي ، حتى إنهم سيتصلون بالاقتصاد العالمي بأكمله.
وستنتقل سبل الاتصال من الغالية نسبياً (الحاسبات الشخصية ) إلى الرخيصة وسهلة
الاستخدام نسبياً (مثل الهواتف والتلفزيونات وأدوات أخرى لم تخترع بعد)وستختفي
الحدود الاقتصادية والجغرافية حتى يتمكن الناس من الاتصال والتعامل من أي مكان وفي
أية لحظة.
مدينة دبي للإنترنت والحكومة الإلكترونية:
جاء إعلان الشيخ محمد
بن راشد ولي عهد دبي ووزير الدفاع في شهر
سبتمبر 1999 عن إطلاق مشروع تتحول بمقتضاه حكومة دبي إلى حكومة إلكترونية
خلال مدة ثمانية عشر شهراً مقبلة ، ليؤكد تصميم حكومة إمارة دبي على جعل الإمارة
مركزاً رائداً في المنطقة لتكنولوجيا المعلومات والتجارة الإليكترونية.
ويعني
تحول الحكومة إلى حكومة إلكترونية هو أن تكون الدوائر الحكومية قادرة على توفير
أفضل الخدمات العامة وأكثرها فعالية وكفاءة سواء للأفراد أو الأعمال. ويشمل ذلك
استخدام الإنترنت والحلول الإلكترونية الأخرى بهدف إعادة صياغة مختلف
المعاملات والخدمات التي تقدمها كافة الدوائر.
وتتمثل هذه المعاملات والخدمات في تعاملات الحكومة مع الجمهور مثل إجراءات
رخص القيادة ودفع مختلف الرسوم وتأشيرات الدخول والتصاريح المختلفة عبر الإنترنت،
كما يمكن الاستفسار ودفع الغرامات المرورية عبر الهاتف المتحرك المرتبط بالإنترنت.
وهناك تعاملات الحكومة مع قطاع الأعمال ، ومن أمثلة ذلك تقديم طلبات إصدار الرخص
التجارية وتصاريح العمل عن طريق الإنترنت بدلا من إرسال مندوبي الشركات إلى
الدوائر الحكومية. وأيضاً التعاملات بين الدوائر الحكومية ، حيث يمكن انتقال
المعلومات والبيانات إليكترونياً بين الدوائر الحكومية وحفظ الملفات مما يعني
الاستغناء عن نظام الأرشيف التقليدي وتقليص التعاملات الورقية.
ومن
مزايا الحكومة الإلكترونية:
1-
تسهيل وتسريع
تقديم الخدمات حيث سيتمكن الجمهور من إتمام جميع إجراءاتهم مع الدوائر الحكومية
عبر الإنترنت .
2-
تطوير جودة
الخدمات وتقليل نسبة الأخطاء ، وزيادة سرعة الاستجابة ،
وتقديم الخدمات والمعلومات في موعدها المحدد عبر الإنترنت .
3-
تبسيط
الإجراءات وتسهيلها مما سيؤدي إلى خفض النفقات .
4-
زيادة الطلب
على الوظائف والخدمات التي يتطلبها النظام الجديد ، مما
سيساعد على استقطاب المزيد من المهارات والخبرات إلى دبي، إضافة إلى جذب الشركات
العاملة في محال التكنولوجيا المتطورة.
ومما
يؤكد ترجيح نجاح هذا المشروع هو إصرار حكومة دبي على التحول إلى التجارة
الإلكترونية ودخول عالم الاقتصاد المعلوماتي فقد أعلن
الشيخ / محمد بن راشد آل مكتوم ، ولي عهد
دبي ووزير الدفاع، في إحدى المؤتمرات الصحفية أن تحول الحكومة إلى حكومة إلكترونية
هو ضرورة حتمية لضمان استمرار حركة الازدهار الاقتصادي لدبي، وقال "إنني ملتزم شخصياً بهذه
المبادرة ومستعد لاتخاذ أصعب القرارات لإنجاحها، ويتوقف نجاح هذه المبادرة على
التنسيق الفعال بين الحكومة والقطاع الخاص" كما أعلن محذراً إنه سوف يتم
إقصاء القيادات الحكومية التي تفشل في تنفيذ المشروع.(16)
وقد أصدرت الحكومة
تعليماتها إلى مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) وهي الشركة المسئولة عن قنوات
الاتصالات الهاتفية وقنوات المعلومات الخاصة بالإنترنت داخل إمارة دبي، بإعادة
النظر في أسعار الاتصالات الخاصة بشبكة الإنترنت بحيث تكون أرخص من مثيلاتها في
العالم، وأن تكون متوافقة مع متطلبات المرحلة المقبلة. وسوف
تساهم مدينة دبي للإنترنت في إتاحة دخول شركات جديدة تقدم خدمات الاتصالات مما
يعني عدم وجدود احتكار في هذا المجال الحيوي.
ومما لاشك فيه أن ما
يتم في أمارة دبي من تحولات نحو التجارة الإلكترونية والاقتصاد المعلوماتي هو جزء من التحول العالمي وخاصة في العالم المتقدم
. فلقد قامت ثمان شركات عالمية أبرزها شركة أي بي أم
وشركة إليكترونيك داتا سيستمز
وشركة هيولت باكارد، إضافة
إلى 20 حكومة بما في ذلك الحكومة الفيدرالية لكل من الولايات المتحدة وكندا
وهولندا بإطلاق مشروع مشترك يسمى الأعمال الحكومية في الاقتصاد الرقمي، ويهدف إلى
تتبع وتشكيل التغييرات التي تحدث في الطريقة التي تباشر بها
الحكومات أعمالها عبر الإنترنت.
مدينة دبي للإنترنت والبنوك الإلكترونية:
على الرغم من أن قطاع
البنوك في أمريكا أستخدم شبكات الكمبيوتر منذ وقت مبكر نسبياً، من خلال الأنظمة
الخاصة التي تعتمد على كمبيوتر شخصي ومودم ، إلا أن السنتين الأخيرتين من القرن
الماضي شهدتا إقبالاً غير مسبوق من هذا القطاع، على إعادة بناء استراتيجياته ،
واستخدام شبكة الإنترنت لتوفير خدماته من خلالها، واستحداث خدمات جديدة من شأنها
أن تبسط حضور هذه البنوك في أسواقها التقليدية ، وعبر أسواق دول العالم أيضاً، ما
دامت الفرص موجودة ، وتكلفة التوسع منخفضة، والخدمات مميزة بنوعيتها وجدتها، وما
دامت السياسات المستقبلية ترسم بمرونة وتحلل من البيروقراطية وأعبائها. (18)
ولئن أبدت البنوك الأوروبية بعض التردد في
البداية ، إلا أنها بدأت تستشعر المنافسة القادمة من أمريكا، مع نمو التجارة
الإلكترونية في بلدانها وحولها، مما دفع معظمها إلى إعادة النظر في خططها
المستقبلية ، فبدأت بتقديم الخدمات الإلكترونية المرتكزة إلى شبكة ويب، بينما سعت
بعض النماذج الوطنية المحدودة إلى اختبار إمكانية العمل على مستوى أوروبا كلها،
بالرغم من بعض الاختلافات في النظم والقوانين المؤثرة في أعمالها ، والتي لا تراها
إلا عائقاً مؤقتاً سرعان ما تذيبه إجراءات استكمال الوحدة الاقتصادية الأوروبية
الشاملة، وتوحيد القوانين والتشريعات . (17)
تسعى الآن العديد من
الشركات العربية لممارسة التجارة
الإلكترونية ، لكنها لا تجد في بلدانها مصارف جاهزة لهذه الخدمة، فتلجأ إلى مصارف
البلدان المتقدمة ، على الرغم من الصعوبات القانونية واللوجستية،
المرتبطة بهذا الوجه. وسوف تستقطب مدينة دبي للإنترنت عديد من نشاطات الشركات
العربية، إذا وفرت هذه الخدمات ، وربما يعزز هذه الفرصة ، وجود شركات لتطوير مواقع
ويب، ضمن المدينة.
وفي دولة الإمارات العربية المتحدة نجد أن مجموعة
بنوك الإمارات والتي تضم بنكي : الإمارات الدولي و الشرق الأوسط تتصدر البنوك
العربية من حيث الاستعداد والإنجاز لتطبيقات التجارة الإلكترونية ، والخدمات
المصرفية عبر شبكة الإنترنت . ويتمثل ذلك بخدمة "بنك نت"
التي تتيح القيام بالعديد من الوظائف ، مثل كشوف ومراجعة الحسابات ، والتحويل
بينها، وتسديد أقساط البطاقات الائتمانية ، ودفع فواتير الهاتف والكهرباء. وتتيح
للزبائن بنكاً نقالاً عبر العالم ، رفدته حديثاً بما
يمكن تسميته تجاوزاً "بنك الجيب" عند إطلاقها الخدمة المصرفية عبر
الهاتف النقال (GSM).
وخدمة "بنك نت" ليست جديدة على مستوى العالم ، ولكنها الأولى في
العالم العربي، وما تزال تتطور منذ إطلاقها نهاية عام 1997 . وترفد مجموعة بنك
الإمارات خدمة "بنك نت" بتحسينات وخدمات جديدة آخرها خدمة الاتصال
اللاسلكي عبر الهاتف المحمول (www.bankgsm.com) ، والتي تعتبر حديثة الولادة على مستوى العالم
، ويكون بذلك بنك الإمارات أول من يقدم هذه الخدمة في العالم العربي.
(18)
شهدت الإمارات أيضاً خلال العام الماضي
1999 إطلاق بنك دبي الوطني لخدمته الإلكترونية ( www.nbd.co.ae) ، فأصبح بمستطاع زبائنه الوصول إلى حساباتهم ومتابعتها من خلال
زيارتهم لموقع البنك الافتراضي باستخدام برنامج التصفح.
وتعد مواقع البنوك
الإماراتية الثلاثة : الإمارات الدولي ، والشرق الأوسط، وبنك دبي الوطني بالإضافة
إلى بنك الاتحاد الوطني (www.unb.co.ae) نموذج متقدم في استخدام الإنترنت وتطبيقات التعاملات المصرفية في
العالم العربي. وتحتوي
هذه المواقع على معلومات شاملة عن كيفية الإفادة من خدماتها، بالإضافة إلى نماذج
اشتراك فيها من خلال الموقع ولكنك لا تزال تحتاج إلى طباعة هذه النماذج وتسليمها
إلى البنك باليد. على الرغم من الاتصال عبر جهاز خادم آمن ، وتقنية تشفير بسعة 128
بيت. وربما يعود ذلك إلى حاجتك لتوقيع طلبك ، كما تفعل في الطرق العادية عند
الاشتراك بمثل هذه الخدمات.(19)
|
&
|
المراجع
|
&
|
1-
الأخضر إيدروج / ذكاء الإعلام في عصر المعلوماتية. الرياض : مكتبة الملك فهد الوطنية ؛ تونس :
مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات، 1999. ص. (38)
2-
جاسم محمد جرجيس /
قطاع المعلومات في الوطن العربي :
تحديات المستقبل : وقائع الندوة العربية الثانية للمعلومات ، تونس 18-21 يناير
1989. – تونس : منشورات الاتحاد العربي
للمكتبات والمعلومات (العدد 1) ، 1991. ص. ( 280 – 289)
3-
الأخضر إيدروج / ذكاء الإعلام في عصر المعلوماتية ...مصدر سابق، ص. (39)
4- Herber B. Landau. The Challenge of the emerging information-society. ISI Press, 1986. P.(75).
5-
جاسم محمد جرجيس / قطاع المعلومات .... مصدر سابق، ص. (282)
6- Abdullah Kadir
Bacha. Digital Libraries within Multimedia Super
Corridor. A paper submitted to Special Libraries Association–
Arabian Gulf Chapter Annual Conference,
7- أشرف صالح – الطريق السريعة للمعلومات ووسائل الاتصال والإعلام
في الوطن العربي. تونس : المنظمة العربية
للتربية والثقافة والعلوم (اليسكو)، 1999. ص. 128.
8- رضا
قلوز / الطريق السريعة للمعلومات … المصدر السابق ، ص.
208.
9- جاسم محمد جرجيس / قطاع المعلومات .... مصدر سابق، ص. 282.
10-مستخدمو الإنترنت في العالم العربي يقاربوا
المليونين / مجلة
Magazine PC. السنة السادسة – العدد الثالث - أبريل 2000ص.
12.
11-
إقبال اليوسف / الحكومة الإليكترونية. مجلة الإمارات اليوم – العدد 342 - 15 إبريل
2000.
12- صبحي عبد اللطيف / دراسة مقدمة لندوة الأعمال الإليكترونية:
دبي: 2000. مجلة
الاقتصادي. العدد 155 –مايو 2000. ص. 11.
13- المصدر
السابق ، ص 12.
14- المصدر
السابق ، ص 14.
15-
دبي للإنترنت تشعل منافسة إقليمية / مجلة الإمارات اليوم العدد342/ 15 إبريل 2000. ص. 14-16.
16-
ولي عهد دبي يطلق مشروع الحكومة الإلكترونية / مجلة
الإمارات اليوم. العدد 322 /
(8-15)
أبريل 2000. ص.
14-20.
17-
التعاملات المصرفية العربية عبر الشبكة / مجلة إنترنت العالم العربي (إليكترونية)
–.www.iawmag.co.ae/issue0302/bank2.html.
P 1-6.
18-
المصدر السابق ، ص 5 .
19-
المصدر السابق ، ص 6 .