إصدارات النادي

 

المجـمع العــلمي اللــبناني
7291 ـ 0391
د• هلال مصطفى الناتوت
أولاً: المجمع العلمي ـ تعريفه وتاريخه:
1ـ1ـ تعريفه:

المجمع لغة من جمع، وهو اسم لجماعة من الناس، للموضع أيضاً، وفي الحديث الشريف: >فشرب بيده مجمع بين عنقي وكتفي >أي حيث يجتمعان<، والمجمعة مجلس الاجتماع ومكانه، والجماعة والجميع والمجمع والمجمعة هي كالجمع أيضاً(1)، وقد ورد في القرآن الكريم: {إذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين}(2) أي موضعهما•
و>المجمع< اصطلاحاً هو جمع نفر من الباحثين المتخصصين للتوسع في الموضوعات التي تخصصوا فيها وللتداول بالعمق فيها، وبهذا المعنى الحديث نطلق تسمية >مجمع< اليوم•
ويعرف بالأجنبية باسم أكاديميا Academia باللاتينية، وأكاديمي بالفرنسية، و الإنكليزية، وفي كل الأحوال هي لفظة يونانية الأصل نسبة إلى البطل الأسطوري اليوناني أكاديموس Academos حامي ذمار أثينا(3)، ثم أطلقت على حديقة مجلس أفلاطون، حيث يجتمع وتلامذته يتداولون بالمذاكرة والمناقشة والنظر في كل الموضوعات الفلسفية والعلمية والأدبية••• إلخ عن طريق إيجاد السبب لكل مشكل أو موضوع(4)•
تعد أكاديمية أفلاطون في أثينا أقدم مجمع علمي عرفته البشرية تحت تلك المدلبة الوارفة، ثم شاع هذا المصطلح في دنيا المعرفة وأصبح يدل على كل جماعة يشدها حب العلم ورغبة البحث في شعاب الثقافة علماً وأدباً وفناً، فالمجامع العلمية قديمة قدم الحضارة نفسها عرفت في التاريخ القديم وتطورت في العصر الوسيط حتى اكتملت في الزمن الحديث، ثم انتشرت في أكثر دول العالم على تفاوتها، حيث يتردد عليها كبار العلماء من أهل الفكر والقلم وهم يلتزمون الموضوعية في أعمالهم وطلب الحقائق من مظانها الأصلية(5)• ولما توفي أفلاطون سنة 743 ق•م لازمت تسمية >أكاديمية< مجلس أتباعه ومريديه، فكانت بذلك أشبه بأول مجمع علمي في التاريخ< ثم شاع المصطلح في دنيا العلم والمعرفة، وأصبح يدل على كل جماعة أو هيئة متخصصة يشدها حب العلم ورغبة البحث في شعاب المعرفة علماً وأدباً وفناً•
وقد أطلق المجمعيون العرب تسمية المجمع العلمي تارة، والمجمع اللغوي طوراً على هيئاتهم الأكاديمية المتخصصة، وبين هذه التسمية وتلك فروق وجب التنبه إليها إذ ينصرف الذهن إلى أن المجمع العلمي هو هيئة علمية الطابع في أبحاثها وأعمالها أيScientifique ، على حين توفي تسمية المجمع اللغوي بالمعنى المقصود منها، إذ إن قوانين وأنظمة إنشاء المجامع العربية العلمية منها أو اللغوية على حد سواء تنص على خدمة اللغة العربية والتأريخ لها، وإدخال ما يتعلق بالعلم هو من ناحية: تنشيط اللغة وإحيائها وتذخيرها بالمصطلحات والألفاظ المواكبة لطبيعة مستجدات الحياة والعصر(6)•
ويوجد في عصرنا الحاضر نوعان من المجامع العلمية، أعضاؤها من كبار الاختصاصيين المشهود لهم، وهي:
ـ المجامع العامة: وفيها عدة لجان متخصصة في شتى نواحي المعرفة•
ـ المجامع الخاصة: وهي التي تعنى بفرع واحد من ضروب المعرفة•
وفي الغالب يكون للنوعين طابع رسمي أو شبه رسمي تساهم الدولة في تحمل نفقاتها بصورة مباشرة أو غير مباشرة كونها راعية للثقافة والعلوم والمعرفة بين صفوف الشعب، فالأولى بها رعاية النخبة من أهل الفكر والأعلام، وهذا ما سنلاحظه أثناء مناقشة موازنة واعتمادات المجمع العلمي اللبناني في مجلس النواب لاحقاً•
وتكاد مهمة المجامع العلمية وأغراضها تدور حول:
ـ تيسير اللغة متناً وقواعد رسم حروف•
ـ إمداد لغة الحضارة والعلم بالمصطلحات المناسبة•
ـ وضع معجمات متخصصة في شتى ضروب المعرفة•
ـ إحياء التراث الأدبي واللغوي والعلمي والفني•
ـ عقد المؤتمرات والندوات، وتبادل البعثات المتخصصة•
ـ تأسيس دور الكتب(7)•
هذا وتعد الأكاديمية الفرنسية Academie Frenche التي تأسست سنة 0361 ـ بفضل جهود ريشيليو ـ هي أول أكاديمية وأول مجمع علمي بالمفهوم المعاصر حديثاً رغم كل ما اعترض نشأتها بادئ الأمر•
أما في المشرق العربي فقد ظهرت عدة >جمعيات علمية< في مصر في القرن التاسع عشر منها: مدرسة دار العلوم سنة 2781 للشيخ محمد عبده (5091)، ومجمع البكري سنة 2981 لتوفيق البكري (2391) والندوة الأكاديمية 8981 لحفني ناصيف (9291)، ومجمع دار الكتب سنة 6191 لأحمد لطفي السيد 0491 غير أن أغلبها لم يدم سوى بضع سنوات، إلا أنها وضعت عشرات المصطلحات لمسميات جديدة لم يعمر منها سوى القليل جداً(8)•
أما في لبنان فنذكر تأسيس الجمعية السورية سنة 8581 للمرسلين الأمريكيين وأصدرت مجلة مجموع العلوم، ثم المجمع العلمي الشرقي سنة 1881 لبعض الأعلام البيروتيين تمثلا بالأوربيين، ثم الدائرة العلمية المارونية سنة 4881 للمطران يوسف الدبس (4191)• ولم ترُق للسلطان عبد الحميد هذه الحركات العلمية فأمر بحلها•
هذا في الـوقت الذي تـأسست فيه بعـض المعـاهد والكـليات مثل الكـلية الإنجـيلية السورية سنة 1681، وكـلية القـديس يوسـف سنة 6781، وجمعـية المقـاصد الخـيرية الإسـلامية سـنة 1881 وذلك لنشـر المعـرفـة وتـرقـية مخـتلف العـلوم على أىدي نخبة من أهل الفكر، ولمعت أسماء مازلنا نذكـرها بالخـير كـالبستاني واليـازجي وسـلام والأسـير والقـباني وسـواهم(9)• وبتضافر جهود الأعـلام في مصر وسورية ولبنان ساهمت في ظهور المجـامع العلمية ـ اللغوية في أرجـاء الـوطن العـربي•
ثانياً: المجمع العلمي اللبناني وأعماله:
2ـ1 ـ إنشاء المجمع العلمي اللبناني
مع ظهور بوادر النهضة الفكرية الحديثة في الوطن العربي عامة وبلاد الشام خاصة في القرن الماضي لم يكن للغة العربية حظ يذكر إلا في بعض زوايا المساجد والمدارس الأهلية ومعاهد الإرساليات الأجنبية أو الجمعيات الوطنية، إذ كان من مغبة اتخاذ التركية لغة رسمية دون غيرها أن أصبح معظم موظفي الدولة ضعافاً في اللغة العربية، ومثلهم بعض محرري الصحف العربية لكثرة الأخطاء اللغوية عندهم، وقد انعكس الأمر في مقررات المؤتمر العربي المنعقد في باريس سنة 3191 والذي تنادى إليه بعض السياسيين والأدباء واللغويين العرب لتدارك الأمر الضاغط على الثقافة العربية، وقد ورد في مقرراته:
>يجب أن تكون اللغة العربية متغيرة في مجلس النواب العثماني، ويجب أن يقرر هذا المجلس كون اللغة العربية لغة رسمية في الولايات العربية<•
مما حمل السلطان محمد رشاد على الاستجابة لهذه المطالب بموجب إرادة سلطانية سنة 3191 تنص على:
>أن يكون التدريس باللغة العربية في جميع مدارس الولايات التي تتكلم أكثرية سكانها هذه اللغة في المدارس الابتدائية والإعدادية، وينظر من الآن في الوسائل التي تؤدي إلى جعل التعليم في البلاد العربية باللغة العربية<(10)•
وقد أشار الشيخ أحمد عارف الزين في مجلته العرفان إلى ضرورة إنشاء >مجمع علمي لبناني< يرتبط به كل علماء ولغويي الوطن اللبناني بهدف وضع المصطلحات للمسميات الجديدة، وذلك رداً على الرطانة الأعجمية المتفشية في النوادي والمجالس المختلفة، لا بل تعمد الانتداب الفرنسي إعطاء الأولوية لنشر لغته الفرنسية على حساب اللغة العربية لغة البلاد الأصلية•
هذا وقد حفل لبنان في صدر القرن العشرين بحملة الشهادات العليا من خريجي المعاهد والمدارس الموفورة فيه ومن خريجي الجامعات الغربية، وأصبح عنده شبه كيان سياسي في عهد الانتداب بالقانون الأساسي والحكم الدستوري سنة 6291، فاتجهت أنظار أهل العلم والفكر إلى أن تكون له هيئة تمثل وجه وطنها الثقافي عبر إنشاء >مجمع علمي لبناني< وذلك أسوة بالمجمع العلمي العربي في سورية منذ سنة 9191 بصورة رسمية، هذا بالإضافة إلى الروح العربية التي مازالت تعمر بها نفوس العروبيين من اللبنانيين الهادفة إلى الوحدة مع سورية الكبرى آنذاك(11)•
ورفعت هذه الكوكبة أصواتها مطالبة بهذا المجمع الموعود فلاقت صداها عند النائب الشيخ إبراهيم المنذر (3691) الذي تبنى الموضوع سنة 7291 ، وأثار مشروع اقتراح إنشاء المجمع العلمي اللبناني بجدية ودافع عنه مع بعض النواب الذين آزروه، فكانت لهم صولات وجولات ضد قلة قليلة من المعترضين يدفعه حبه للغة العربية وإخلاصه لها في وجه الدعوة إلى العامية والفرنسية(12) حتى تمكنوا من انتزاع قانون إنشاء المجمع العلمي اللبناني، أصدره رئيس الجمهورية شارل دباس برعاية وزير المعارف بشارة الخوري في 02 شباط سنة 8291•
ثم صدر مرسوم آخر بتعيين أعضاء هذا المجمع العتيد في 12 شباط من نفس السنة نفسها قاموا فيما بعد بوضع نظامه الداخلي وبانتخاب اللجان المختصة فيه (الملحق رقم 1)•
نستنتج من القراءة في قانون إنشاء المجمع العلمي اللبناني عدة أمور تنظيمية وأكاديمية، أهمها:
ـ تمتع المجمع العلمي بالشخصية المعنوية•
ـ يسمح له بتلقي الهبات والمساعدات المالية والعينية•
ـ تنظيم اشتراكه في كل المؤتمرات العلمية•
ـ إصداره النشرات المتخصصة•
ثم إن هذه النشاطات لابد أن يقوم بها أعضاء المجمع العلمي أنفسهم ومراسلوه المعتمدون، لذلك ودفعا لعمل المجمع العلمي أصدر الرئيس دباس• في 12 شباط سنة 8291 مرسوماً بتعيين أعضاء المجمع العلمي اللبناني للبدء بمزاولة مهماتهم ونشاطهم الموعود•
نستنتج مما تقدم أن المجمع العلمي قد ضم أعلاماً مشهود لهم في دنيا العلم والمعرفة على صعيد لبنان والوطن العربي، كما أن آثارهم أغنت التراث اللبناني والعربي في مختلف ضروب العلوم وفنون المعرفة، فضلاً عن كونهم يمثلون مختلف فئات الشعب اللبناني، ومازلنا ندين بالفضل لهم•
جاءت ولادة المجمع العلمي اللبناني بعد مخاض عسير لمعارضة إميل إدة (5491) لهذه الهيئة العربية الطابع الوطنية المضمون نظراً لتوجهه الغربي عامة والفرنسي خاصة وقناعته بمناهضة كل ما هو عربي، وظهر ذلك لاحقاً عندما تولى رئاسة الوزارة في الثلاثينيات(13)•
وقد يكون من المفيد عودتنا إلى محاضر جلسات النواب خلال مناقشته للموازنة العامة للسنوات 7291 فيما يتعلق باعتمادات إنشاء المجمع العلمي اللبناني، و 8291 و 9291 عند إعادة دراسة الاعتمادات المالية المخصصة للمجمع المذكور لنتبين المواقف الإيجابية لأغلب أعضاء المجلس النيابي بالموافقة على إنشاء المجمع وإقرار اعتماداته، على حين عارض إنشاءه واعتماداته جملة وتفصيلاً ثلاثة فقط هم: إده وقشوع ودموس•
فخلال العقد التشريعي الأول لجلسات مجلس النواب المخصصة لمناقشة الموازنة العامة لسنة 7291 وافق أكثرية أعضاء المجلس على اقتراح الشيخ إبراهيم المنذر المتضمن إنشاء المجمع العلمي اللبناني وتخصيصه باعتماد 0641 ليرة سورية ورق، لكن لم يصدر القانون الموعود بسبب مداخلات المعارضين على أكثر من صعيد، فكان ضرورياً الانتظار حتى 02 شباط 8291 تاريخ صدور قانون المجمع الموعود، ومن ثم دورت الاعتمادات المخصصة له(14)•
وسنورد لمحة من العقد التشريعي الثاني لمجلس النواب في خريف 8291 أثناء دراسة الموازنة العامة للسنة القادمة 9291 ومن ضمنها اعتمادات المجمع العلمي، حيث رفع إميل إده من وتيرة معارضته إلى حد مطالبته بإلغاء المجمع العلمي من أساسه مدعياً أن لا حاجة له طالما توجد مجامع أخرى في مصر وسورية• (انظر الملحق رقم 2)
وظل اميل اده يتحين الفرص للانقضاض على هذا المجمع اللبناني دونما سبب، بل فقط لكونه ذا وجه عربي من خلال تعاونه وتنسيقه مع المجمع العلمي في دمشق، وخاصة عندما أصبح رئيساً للوزراء في الثلاثينيات إذ عاجله بالإلغاء مع أوائل المراسيم الاشتراعية يومئذ(15)•
المهم أنه بعد صدور مرسومي إنشاء التأسيس وتعيين الأعضاء افتتح المجلس أعماله في 9 آذار 8291 بحضور الشيخ بشارة الخوري فانتخب مكتبه التنفيذي على الوجه التالي: الشيخ عبد الله البستاني رئيساً والشيخ أحمد عمر المحصاني والأستاذ وديع عقل معاونين للرئيس، واتخذ من وزارة المعارف مقراً له، ثم انتقل إلى دار الكتب الوطنية إذ كانت تربطهم بمديرها طرزي مودة خاصة وفيها والوا اجتماعاتهم•
وقد حالت أوضاع معينة دون التحاق بعضهم بالمجمع فانتخب بدلاً عنهم السادة: الشيخ علي الزين والخوري جرجي سبيتي وجرجس صفا وأسد رستم ومحمد جميل بيهم(16)•
ثم انصرف المجمع العلمي فوراً إلى وضع نظامه الداخلي لضبط الأعمال بموجبه وسيرها على أكمل وجه، وفي 3 تشرين الثاني 8291 قسم أعضاء المجمع أنفسهم إلى أربع لجان متخصصة وهي:
ـ اللجنة الأولى: اللجنة الإدارية: ومهمتها القيام بأعمال المجمع الإدارية وتحصي الموازنة السنوية، وتنظيم الاتصالات الخارجية•
ـ اللجنة الثانية: اللجنة اللغوية: ومهمتها التدقيق في وضع المسميات للأعيان والمصطلحات للمعاني العلمية الجديدة وتقرير الملائم منها بمعاونة المجامع العلمية العربية توصلاً لوضع معجم واف بحاجة العصر•
ـ اللجنة الثالثة: لجنة التاريخ والجغرافيا: ومهمتها وضع معجم جغرافي للبنان يشمل الأعلام الجغرافية من مدن وقرى وآثار قديمة وحديثة قائمة أو خربة، مع البحث عن النقوش العربية وسائر العاديات، والفنون الجميلة بأسلوب علمي حديث•
ـ اللجنة الرابعة: لجنة المخطوطات العربية: ومهمتها وضع إحصاء عام للمخطوطات العربية في لبنان وترتيبها على طريقة علمية تسهيلاً لمراجعتها وابتياع وطبع (ونشر) المهم منها(17)•
2 ـ2 ـ أعمال المجمع العلمي اللبناني:
باشر المجمع العلمي اللبناني بدايات جلسات أعماله باتخاذه من وزارة المعارف مقرا له، ثم انتقل إلى دار الكتب الوطنية، إلى أن عقد العزم على اتخاذ ناد فسيح يشتمل على مكتبة للمطالعة وإلقاء المحاضرات المفيدة، ولا بد عندئذ من نشر ما يضعه من المعاجم والكتب، بالإضافة إلى تأسيس مجلة عربية تكون صلة علم وأدب بين الناطقين بالضاد حرصاً على اللغة من الضياع•
وفي 81 تشرين الأول 9291 انتخب محمد جميل بيهم (8791) رئيساً للمجمع العلمي والأستاذ وديع عقل والشيخ إبراهيم المنذر معاونين له من ثم انتخبت اللجان الباقية(18)•
2ـ2ـ1ـ اللجنة الإدارية الفنية: وقد أوعزت إلى الشيخ عبد الرحمن سلام وجرجس صفا دراسة إمكانية استكمال دائرة معارف البستاني استناداً إلى خبر ورد في جريدة البرق هنا البيروتية حول عزيمة طائفة من أعيان مصر إنشاء مجمع علمي لغوي فيها، كما كلفت رئيسها بيهم بالسفر إلى أرض الكنانة للتنسيق والتشاور معهم حول ما يزمعون القيام به، وأسفرت رحلته عن تفاهم علمي بين المجمعين• ثم أردفها برحلة أخرى إلى المجمع العلمي في دمشق للهدف نفسه أيضاً•
2ـ2ـ2ـ اللجنة اللغوية:(19) جاء في الفقرة الثالثة من النظام الداخلي للمجمع العلمي أن مهمة اللجنة اللغوية هي التدقيق في وضع المسميات والمصطلحات الجديدة بالتنسيق مع المجامع العربية• وكان الشيخ عبد القادر المغربي عضو مجمع دمشق قدم اقتراحاً لترقية لغتنا فحواه:
((أن معاجم لغتنا تتضمن الكثير من الحواشي الغريب المهجور، وتطرح خارجها آلاف الألفاظ الدخيلة المستعملة في حياتنا العملية والأمر بين أخذ ورد إذ يرى بعضهم قبول ما يقرره الأفراد اللغويون، على حين يرى آخرون أن للمجامع وحدها الحق في وضع المصطلحات الجديدة وإقرارها))•
بناء على ما تقدم رأى المجمع اللبناني انتداب رئيسه بيهم مجدداً إلى مصر لإيجاد صلة بين الهيئات المجمعية واللغوية في الأقطار العربية لعقد مؤتمر عام للتفاهم على الطرق والأساليب السوية لترقية اللغة العربية، ورعاية نمائها وفق الأصول العلمية الصحيحة•
في هذا الوقت كان الشيخان سلام والمحمصاني قد وضعا بناء على طلب المجمع اللبناني تقريرهما حول كيفية المحافظة على اللغة العربية وسبل ترقيتها نوجزه بما يلي:
ـ إتقان طرق التعليم واختيار المؤلفات المفيدة، وتوحيد المناهج الدراسية في وزارة المعارف•
ـ الاعتناء بتحسين أسلوب الكتابة في الصحف العربية، والإدارات العامة•
ـ إنشاء مدارس ليلية يتدارك فيها الكثيرون مما فاتهم•
ـ وضع مسميات ومصطلحات للمخترعات الجديدة بما يلائم العصر•
ـ إلقاء محاضرات أدبية لغوية يظهر فيها أثر التجدد•
ـ إيجاد اتصال علمي وارتباط أدبي مع بقية المجامع اللغوية في البلاد العربية تمهيداً لتكوين مؤتمر مجمعي عام•
وترى اللجنة أن وضع كلمات غير قاموسية يبتدعها المتخصصون والعاملون في كل علم هي من حقهم سيما إذا امتلكوا ناصية اللغة العربية، ولزملائهم من بعدهم في المجامع اللغوية وحملة الأقلام أن يحكموا عليها قبولاً أو رفضا،ً وبهذه الطريقة المثلى عند التحقيق تتوالد الألفاظ والأوضاع الجديدة في اللغة، وتنتشر من ثم عبر تداولها في الصحف والمؤلفات•
ونحن نرمي إلى دفع الدخيل من الألفاظ الأجنبية واستعمال ألفاظ عربية في موضعها شريطة أن تكون الألفاظ العربية فصيحة مأنوسة وإلا فالألفاظ الأجنبية المألوفة أولى من العربية الثقيلة المهجورة، كما أن تعريب الكلمة أو نحتها أو نقلها حتى تصلح في الوزن والقياس خير من البحث عن كلمة عربية قديمة لاتألفها الآلسنة والمسامع•
والغريب أن القواميس القديمة والحديثة تحتفظ من ألفاظ الحواشي أو الوحشي الذي يمزق الآذان وينقله النسّاخ من جزء إلى آخر ومن طبعة إلى طبعة• أما الجديد المأنوس المستعمل فلا يثبتون منه كلمة لأنه لم يرد في أقوال العرب ولا أثبت في معاجمهم• لذلك نرى أن باب الاشتقاق في اللغة يجب أن يفتح على مصراعيه توصلاً إلى استخـدام الأفـعال والأسـماء والصفـات المتـعلقة بها وفـق مقتضيات العصر•
وسننظر فوق ما تقدم في أصول اللغة أي قواعدها الأساسية المتخذة حجة لصحة الكتابة والإنشاء، وهي في كل فرع من فروع الصرف والنحو والعروض والبيان وغيرها كونهاماتزال على حالها منذ أن وضعها الأئمة لم يطرح منها باب ولا عدلت قاعدة•
لذلك شق التحصيل على طلابها لأنهم رزحوا تحت أعبائها وضاعوا بين المؤلفات الضخمة والآراء المتباينة والقواعد المعقدة التي يجب أن تطرح من كتب اللغة تسهيلاً لتناولها، ولا يخفى ما في تحقيق الأمنية من الصعوبة تجاه المتعنتين ونحن نتوخى في كل المحافظة على عظمتها وتعابيرها الشيقة مستعينين بأقطابها المدققين العاملين الضاربين في مشارق الأرض ومغاربها(20)
2ـ2ـ3ـ لجنة التاريخ والجغرافيا: وقد أظهر تقريرها ضرورة الاهتمام بتاريخ لبنان وجغرافيته ليقف المواطن على أحوال بلاده، ويلم بكل الشؤون والآثار، بالإضافة إلى تراجم كبار اللبنانيين الذين تركوا خير ذكر في العلم والآداب والتاريخ مع العمل البناء•
ثم يضيف وبما أن البحث العلمي يقتضي جمع المعارف الأولى ليبنى عليها الاستنتاج السليم، والحال هو كذلك في الشرق والغرب في حاجة إلى المعاجم الكاملة عن بلاده فإن اللجنة ترى ضرورة العناية بوضع معجم جغرافي لجميع المدن والقرى والأنهار في لبنان، وأن يكون له مقدمات عامة عن جغرافية لبنان السياسية والاقتصادية والتاريخية مصحوبة ببعض مباحث جيولوجية لبنان ومناخه ونباته وحيوانه، وذلك بالاستعانة بفريق من أساتذة الجامعتين الأمريكية واليسوعية في بيروت• وطلبنا من الأب هنري لامنس اليسوعي أن يتولى كتابة المقدمة المتعلقة بجغرافية لبنان التاريخية، ومن الأب جبرائيل لوفتك كتابة مقالة في جغرافية الجبل الاقتصادية•
كما أننا رغبنا إلى بعض أساتذة الجامعة الأمريكية في بيروت وهم ألفرد داي، ويوليو براون، وويليم فانديك الكتابة في جيولوجية لبنان ومناخه وحيوانه ونباته ومياهه•
أما القسم الأكبر من هذا المعجم فهو جمع حقائق عامة في الجغرافيا والتاريخ عن البلدات والقرى اللبنانية وتنسيقها وضبطها، لذا شرعت اللجنة بطبع جداول وبيانات تمهيدية لوضع القاموس العام (المعجم)، وفي كل منها حقول متنوعة تتناول المدن والقرى وعدد النفوس فيها والمذاهب، والأنهار والينابيع، وأهم الحاصلات الزراعية والصناعات الوطنية، ورفعنا هذه الجداول إلى وزارة الداخلية لتأمر بتوزيعها على المحافظين والمديرين والمختارين في لبنان، وبالفعل جرى الإيجاب وأعيدت إلينا بعد عشرة أشهر من توزيعها، فعهد إلى الأستاذ بيهم أوراق محافظة بيروت، وإلى السيد الزين أوراق محافظة بعلبك، وإلى الأب سبيتي أوراق محافظة جبيل، وإلى السيد رستم أوراق محافظة المتن، وقد شرع كل منهم بتصحيحها وترتيبها وإتمام ما عهد إليه بها•
وإذا لم يكن بد من التجوال في سبيل استتمام هذا المشروع وكانت موازنة المجمع العلمي يسيرة لم نتمكن من إنجاز العمل بالسرعة المتوخاة، على أن الأمل وطيد بأن الحكومة ستقدر هذا العمل قدره لما له من الفائدة وتمده بالمساعدة لتحقيق هذا المشروع فيقدم المجمع للبلاد خير مرجع جغرافي يصح الاستناد إليه(21)•
2ـ2ـ4ـ لجنة المخطوطات: تتمثل مهمة لجنة المخطوطات بوضع إحصاء عام للمخطوطات العربية في لبنان وترتيبها في برنامج على الطريقة الحديثة تسهيلاً لمراجعتها ونسخ وابتياع ما يهم حفظه منها، غير أن استقصاء هذا العمل يستغرق مدة طويلة، لأن مكاتب عديدة تتضمن قسماً وافراً منها ولم تصل بعد أيدي الباحثين إلى كثير منها، فما تستطيع لجنة المخطوطات تقريره هو بيان موجز لما قامت به في بضعة أشهر، ولا بد قبل إيراد البيان من ذكر العقبات التي تعترض من ينقب عن المخطوطات القديمة لاسيما إذا وقع في يده أثناء العمل كتاب مخروم فإنه يحتاج إلى بذل ما وسعه للوصول إلى معرفته، وقد وقع لنا من هذا القبيل عدد غير قليل تمكنا بعون الله من معرفة أكثره•
ورأت اللجنة أن تبدأ ما في مدينة بيروت قبل غيرها تسهيلاً للعمل واغتناماً للوقت، وأن تشرع مبتدئة بالمكاتب الكبرى فيها، وهي:
ـ دار الكتب الكبرى•
ـ مكتبة الآباء اليسوعيين•
ـ مكتبة الجامعة الأمريكية•
فتحصي ما فيها من المخطوطات العربية وتضعها مرتبة في جدول خاص مع نسبة كل كتاب إلى موضوعه وإلى الزمن الذي وضع فيه، وإذا كانت له مزية أخرى مثلاً كونه بخط مؤلفه أو بخط أحد المشهورين من العلماء، أو أن يكون قرئ على واضعه أو قوبل على نسخة بخط مؤلفه، أو أن يوجد عليه سماعات أو إجازات، أو أن يكون جلده قديماً وورقه أثرياً مع نسبة الكتاب المخطوط إلى مكتبته وذكر عدده المتسلسل في الجدول، وتبويب تلك الكتب على حروف الهجاء والفنون لتسهيل مراجعتها، وحصر الرسائل التي تتكون منها المجاميع ووضع فذلكة عنها بحيث ترد كل رسالة إلى فنها وكثيراً ما توجد رسالة في موضوع ما وافية بالغرض منها مما لا يمكن العثور عليه في كثير من المجلدات•
ثم بعد الفراغ من هذه المكاتب الثلاث تنصرف اللجنة إلى البحث والتنقيب عن سائر الكتب في المكاتب الخاصة في بيروت فتعلن ذلك بوساطة المجمع العلمي ليتاح لها تعيين الأوقات الملائمة للاطلاع عليها لدى أربابها وتدوينها على النسق السابق في مجموعة شاملة لما يوجد في مكاتب بيروت العامة والخاصة•
بعد ذلك تشرع اللجنة في البحث عما يوجد من مخطوطات عربية في سائر المدن والقرى اللبنانية حتى إذا اكتمل ذلك كله انتظم منه ومما أحصي قبله بمعجم محيط بما في تلك الأماكن كلها من الكتب ليسهل الرجوع إليه والانتفاع به إذ لايمكن أن يخلو معبد أو دير أو كرسي رئيس روحي أو ديني من المخطوطات العربية•
ويحسن بنا أن نذكر ما أحصته هذه اللجنة من بداية عملها حتى عام 1930 في مكتبات بيروت الثلاث السابق ذكرها وهي:
ـ 476 مؤلفاً منها 674 مجلداً و 891 رسالة كما يأتي:
ـ في مكتبة الجامعة الأمريكية 381 مجلداً و 341 رسالة•
ـ في مكتبة الآباء اليسوعيين 542 مجلداً و 44 رسالة•
ـ في دار الكتب الكبرى 84 مجلداً و 02 رسالة•
يتبين لنا مما تقدم حجم العمل الهائل الذي آل المجمع العلمي على نفسه الالتزام به رغم ضآلة الاعتمادات المالية المخصصة له، فمن سفر رئيسه جميل بيهم على نفقته الخاصة مرتين إلى القاهرة والتنسيق المستمر مع مجمع دمشق، إلى حمله هم متابعة موضوع استحداث المسميات الجديدة للأعيان وسبل الحفاظ على سلامة العربية، إلى محاولة إتمام قاموس جغرافي تاريخي عام عن لبنان، إلى جهد مميز في إحصاء المخطوطات الموجودة في العاصمة بيروت يتبين لنا مصداقية تعريف المجمع العلمي: بأنه جمع نفر من الباحثين المتخصصين يشدهم حب العلم والبحث في شعاب المعرفة حقاً•
ثالثاً ـ إلغاء المجمع العلمي ومحاولة إحيائه
3ـ1 ـ إلغاء المجمع العلمي
ظل محمد جميل بيهم يتابع باهتمام نشاط المجمع العلمي اللبناني طوال رئاسته له، ويرصد تحركاته رئيس الوزارة اميل اده وتحديداً سنة 0391 لتوجسه خيفة منه، وصدق ظنه حين قرر الأخير إلغاء قسم من المدارس الرسمية مقدمة لتقليص دور وزارة المعارف بهدف قتل الثقافة العربية وتعزيز الثقافة الغربية عبر مدارس الإرساليات، فاحتج المسلمون في بيروت وانتدبوا قاضي المدينة ونقيب أشرافها ورئىس المجلس الإسلامي ونائب بيروت لمقابلة إده للحؤول دون تنفيذ القرار المجحف بحق أبناء المواطنين من ناحية وإبطال مشروع قرار آخر باعتماد اللغة العامية في الامتحانات الرسمية(22)•
كان المفوض السامي يختار باستمرار وسلفا رؤساء الوزارة وحتى أغلب النواب الموالين للانتداب الفرنسي ليضمن الهوية الفرنسية لهيئة السلطة الحاكمة، والدليل تعليقه الدستور سنة 6391 حين قرر أغلب النواب الوطنيين ترشيح الشيخ محمد الجسر لانتخابات رئاسة الجمهورية•
وكان بين إميل إده، وبشارة الخوري عداوة مستحكمة بسبب اختلاف توجه كل منهما سياسياً، ومع تفويض حكومة إده حق إصدار مراسيم اشتراعية في الثلاثينيات سارع المذكور ودون سابق إنذار ـ وقد واتته الفرصة ـ إلى إصدار المرسوم الاشتراعي رقم 4 تاريخ 13/1/0391 والقاضي بإلغاء المجمع العلمي اللبناني انتقاماً من الخوري الذي أوجد على عهده، ، ورداً على اتصالات المجمع ومفاوضاته مع سائر المجامع العربية لصون اللغة العربية وتطويرها، (وفي ذلك تهديد لجهود اده وأمثاله السائرين في تيار الفرنسة)، وكانت حجة اده في إلغاء المجمع تذرعه بالتوفير على خزينة الدولة بسبب الضائقة الاقتصادية (الملحق رقم 3)•
فاجأ هذا المرسوم أعضاء المجمع العلمي اللبناني، وكان أثره كالصاعقة عليهم إذ مازالوا يوفون الخدمة العلمية حقها الأكاديمي لايريدون جزاء ولا شكورا، فسارعوا بتقديم استدعاء إلى وزارة الداخلية بطلب ترخيص لهم لمتابعة مشروعات أعمالهم باسم المجمع العلمي ولو دون اعتمادات مالية، إذ سيتولون دعمه من مالهم الخاص وإتماماً مشروعاتهم المذكورة التي بدؤوها في اللجان الأربع، فما كان من الحكومة إلا المماطلة حتى ثبطت عزيمتهم واضطروا إلى التوقف بعدما كلوا وملوا من المراجعات الفارغة مع السلطة الرسمية، ذلك أن هيئة علمية كهذه عليها ماعليها من النفقات المالية لايمكن أن يطول عمرها بالدعم الأهلي الخاص في أوضاع الثلاثينيات المالية الصعبة•
3ـ 2 ـ محاولة إحياء المجمع العلمي اللبناني
رغم إلغاء المجمع العلمي رسمياً ، ماانفك بعض أعضاء المجمع الغيورين والذين هالهم الآمر"كالكذبة"، وظلوا يشعرون بالفراغ العلمي وقد انخرطوا فيه طواعية حباً بالمجمع فما انفكوا يطالبون بإعادة إحيائه طوال أربعة عشر عاماً أي مع بدايات استقلال لبنان، وقد دانتهم الأحوال لاسيما إقرار الدستور للغة العربية بمنزلة اللغة الرسمية للبلاد في جلسة مجلس النواب الشهيرة بتاريخ 8تشرين ثاني 1943، فشد ذلك من عزيمتهم وكثفوا ضغطهم على النواب حتى استجاب لهم المجلس النيابي سنة 1944 وقرر إعادة إحياء المجمع العلمي اللبناني وتخصيص مبلغ قدره 20.000 عشرين ألف ليرة لبنانية بمنزلة اعتماد لنفقات المجمع•
وقد يكون من المفيد الوقوف على بعض مناقشات مجلس النواب في موضوع المجمع العلمي أثناء انعقاد دور العقد التشريعي الخامس سنة 1944 خلال مناقشة موازنة وزارة التربية الوطنية(23)• (انظر الملحق رقم 4)•
يعد هذا الإنجاز الذي حققه المجمعون نصراً للغة العربية مع بدايات الاستقلال، في وقت ذهبت فيه البيانات الوزارية في معرض تقويمها لأهداف التربية الوطنية إلى عزم الدولة على وضع وتأليف الموسوعة العربية الشاملة استناداً إلى مشروع لجنة التاريخ والجغرافيا بالمجمع اللبناني السابق سنة 1929 إلا أن ما أدخله العلم أفسدته السياسة، فرغم سعي مجلس النواب إلى اعتماد المجمع العلمي إلا أن الحكومات المتتالية ضربت صفحاً عنه ولم تعره الاهتمام الكافي لينهض من كبوته مجدداً، ولأمر معزو ربما لاختلاف أهل الحكم يومها حول هوية الوطن؟ هل الوطن بلد عربي؟ أم لبناني بحت؟ أم هو وطن لبناني ذو وجه عربي؟•
خلاصة البحث
مع حلول الانتداب الفرنسي على بلادنا أخذت الشعوب العربية تتعصب قومياً ودينياً ولغوياً لذاتها رداً على سياسة التغريب التي تعهدها زبانيته وهم كثر، فما إن تأسس المجمع العلمي في دمشق حتى سارع أعلام الوحدة السورية في لبنان إلى أستنهاض أنفسهم وأفلحوا بعد مخاض عسير في تأسيس المجمع العلمي اللبناني للمحافظة على سلامة العربية ورعايتها وتطويرها، وقد جهد المجمعيون بكل ما في وسعهم خلال عامي 1928 و 1929 عبر لجانهم الأربع لتحقيق بدايات مايصبون إليه، إلاأن السياسة مادخلت شيئاً إلا أفسدته كما هو حال إده والخوري، حيث كان المجمع ضحية صراعهما بصدور المرسوم الاشتراعي رقم 4 •
الملحق رقم (1):
قانون إنشاء المجمع العلمي اللبناني 20شباط1928 •
قانون في إنشاء مجمع علمي لبناني(42)
أقر مجلس النواب
ونشر رئيس الجمهورية القانون الآتي نصه
المادة الأولى: ينشأ في بيروت مجمع علمي لبناني، غرضه المحافظة على اللغة العربية وترقيتها، والبحوث والأعمال المتعلقة بأصول اللغة العربية وآدابها، والآثار وتاريخ لبنان وجغرافيته•
المادة الثانية: يتألف المجمع العلمي اللبناني من 51 عضواً، ويجوز أن يضم إليهم أعضاء مراسلون من البلاد الواقعة تحت الانتداب والبلاد الأجنبية، ولرئيس الجمهورية أن يزيد بموجب مرسوم عدد أعضاء المجمع العلمي إلى ثلاثين عضواً فقط، ولا يجوز أن يزداد هذا العدد إلا بقانون•
المادة الثالثة: يجب أن يكون عضو المجمع العلمي اللبناني بالغاً الثلاثين سنة على الأقل، ولايكون محكوماً عليه بمادة جنائية أو بإحدى مواد الجنحة الآتية: السرقة أو الاختلاس أو سوء الائتمان، وأن يكون قد عرف واشتهر في البلاد بعلمه واختصاصه أو لمزاياه الفنية مدة لا تقل عن عشرين سنة•
المادة الرابعة: يرتبط المجمع العلمي بوزارة المعارف إدارياً، ويكلف وزير المعارف العامة درس جميع الوسائل المتعلقة به وبوجه خاص المسائل التي يجب عرضها على رئيس الجمهورية، ويعد الوزير:
1 ـ مشروعات المراسيم والقرارات المتعلقة بنظام المجمع الأساسي، وبتعيين الرئيس وأعضاء المجمع، ويدرس طلبات رئيس المجمع الخاصة بالمساعدات المالية ويرفعها إلى رئيس الحكومة مشفوعة برأيه•
المادة الخامسة: يعين رئيس الجمهورية بناء على اقتراح وزير المعارف العامة أعضاء الهيئة الأولى•
المادة السادسة: يدير المجمع العلمي رئيس ينتخبه زملاؤه بالاقتراع السري، وتكون مدة رئاسـته سـنة واحدة قابلة للتجديد، ويعاون الرئيس عضوان: ينتخبهما المجمع بالشـروط السابقة•
المادة السابعة: لدى فروغ إحدى كراسي الأعضاء تلتئم هيئة المجمع في جلسة عامة بدعوة من الرئيس وتنتخب خلفا•
يكون انتخاب المرشح قانونياً إذا اجتمعت له أكثرية المصوتين المطلقة في الدورتين الأولى والثانية، وبالأكثرية النسبية لاحقاً•
المادة الثامنة: تضع هيئة المجلس نظامها الداخلي•
تبحث الهيئة في جميع المسائل المتعلقة بالأغراض المذكورة في المادة الأولى، وتبدي تمنياتها في ما يتعلق بالبحوث والأعمال العلمية التي ترى وجوباً لإجرائها، وفيما يتعلق بالنشرات التي تقرر نشرها، وباشتراك المجمع في المؤتمرات العلمية الدولية وتمثيله فيها•
المادة التاسعة: يتمتع المجمع العلمي بالشخصية المعنوية وبالاستقلال المادي في موازنته•
إن الواردات في موازنة المجمع العلمي هي نتاج الهبات والمساعدات المالية التي تمنحها الحكومة والمتبرعون في سبيل النهضات العلمية والعمرانية•
أما النفقات فتكون:
1 ـ التعويضات التي يمكن منحها بقرار وزاري للرئيس والعضوين المساعدين ضمن نطاق الاعتمادات التي يقرها مجلس النواب•
2 ـ التعويضات الخاصة التي تمنح بالشروط نفسها لأعضاء المجمع مقابل المحاضرات والأعمال التي تكلفهم الهيئة بها•
3 ـ نفقات الإيجار والصيانة والتدفئة والتنوير والأثاث للمحلات المعدة للمجمع•
4 ـ نفقات المراسلات والاشتراك بالنشرات•
5 ـ نفقات طبع ونشر المؤلفات العلمية والأدبية وإصدار نشرة بأعمال الهيئة•
6 ـ نفقات تمثيل واشتراك المجمع في الجمعيات الدولية العلمية إذا وافق رئيس الجمهورية على أن ترفعه الهيئة بهذا الشأن•
7 ـ وضع جوائز لمكافأة وتنشيط المؤلفات العلمية والأدبية•
يضع رئيس المجمع بمعاونة مساعديه مشروع الموازنة في بدء كل سنة، ويعرض هذا المشروع على تصديق رئيس الجمهورية باقتراح وزير المعارف العامة•
ينفذ مشروع الموازنة وفقاً للأنظمة المتبعة في دوائر المحاسبة العمومية، ويتولى ضبط قيودها محاسب وزارة المعارف العامة•
المادة العاشرة: ينشر هذا القانون ويبلغ حيث تدعو الحاجة إلى ذلك•
بيروت في 02 شباط 8291•
صدر عن رئيس الجمهورية• رئيس مجلس الوزراء والمعارف والعدل
شارل دباس بشارة الخوري(52)•
الملحق رقم (2):
بعد دراسة موازنة وزارة المعارف جاء دور إعانات للمجمع العلمي اللبناني، حيث نادى رئيس المجلس الشيخ محمد الجسر بمايلي:(62)
البند الثاني: إعانات للمجمع العلمي الوطني وردت في مشروع الحكومة 0642 ليرة أي بزيادة ألف ليرة سورية (عن عام 8291)، ولكن اللجنة أنزلتها إلى 0641 ليرة بعد حذف الزيادة، فهل لأحد أن يقول شيئاً•
الأستاذ إميل إده: نطلب إلغاء هذا المجمع، أريد أن أعرف كيف صرفت الفلوس التي خص بها المجمع العلمي في السنة الماضية، شيلوها وعمروا فيها جسوراً•
الرئيس: لا تكفي•
الأستاذ إده: أظن أن اللغة العربية واحدة في جميع الأقطار العربية، وطالما في الشام مجمع علمي وفي مصر مجمع آخر فلا لزوم لمجمع في لبنان، وإني أسأل الوزارة ماذا عمل المجمع من سنة إلى اليوم؟وما هي الفائدة من وجوده، فهو لم يجد غير كلمة• >هاتف< فوضعها في الموازنة، أنا أطلب إلغاءه مجدداً•
وزير المعارف: الحكومة لاتوافق على إلغاء مؤسسة وطنية كهذه، ويكفي أنها تحمل اسم المجمع العلمي حتى نبقيها• إن المجمع العلمي لم يمض على وجوده أكثر من أربعة أشهر اصبروا عليه لتروا ماهو فاعل، في هذه السنة القادمة، وصدقوا على المبلغ الصغير إكراماً للغة العربية•
الأستاذ إده: الأفضل أن تعمروا بهذا الاعتماد جسراً للشيخ إبراهيم المنذر، وإذا كنتم تريدون أن تفتخروا بالمجمع العلمي فليكن بلا فلوس•
وزير المعارف: المجمع العلمي لايقتصر عمله على المسائل اللغوية، ولا يجوز أن يلغيه المجلس المحترم•
مدير المعارف: المجمع كلف الشيخ إبراهيم المنذر الدفاع عنه•
الشيخ إبراهيم المنذر: الحكومة لم يهييء للمجمع مكاناً يقيم فيه أعضاؤه للاجتماع، ومع هذا فقد باشر عمله فانتخب موظفيه، وقد استقال بعض أعضائه لأن الحكومة قبل أن تعينهم لم تسألهم رأيهم، ثم إن المجمع وضع نظامه الداخلي وقسم أعضاءه على أربع لجان فاعلة هي: اللجنة الإدارية الفنية، اللجنة اللغوية، لجنة التاريخ والجغرافية، ولجنة المخطوطات العربية•
ولو اهتم المجمع العلمي بوضع ثلاثة كتب فقط لاحتاج الأمر إلى 0005 ليرة سورية، كما يحتاج أعضاء اللجنة الفنية ولجنة المخطوطات إلى مراجعة المكاتب، وهذا يستغرق وقتاً كبيراً ومع ذلك فهم لاىأخذون فلساً واحداً، ويأتي المجلس فيبخل على المجمع العلمي بألفي ليرة، وليس في العالم كله مجمع علمي قام بعمل في أربعة أشهر غير تنظيم شؤونه وتوزيع الشغل على الأعضاء• هذا ما فعله المجمع العلمي فإذا شاء المجلس فليقبل بالاعتماد وإلا فأنا خاضع لقراره•
يوسف أفندي سالم: نحن نريد أن نخدم اللغة العربية خصوصاً بعد أن لطمها الأتراك بأن أخرجوا حروفها من ديارهم، فإما أن يخصص لهذا المجمع 0005 آلاف ليرة ذهبية وإما أن يحذف•
الشيخ إبراهيم المنذر: إذاً المسألة مالية بحتة!
يوسف سالم: أطلب أن يخصص للمجمع 0005 ليرة ذهبية•
وزير المالية: في الموازنة المقبلة (9291) نخصص له هذه الموازنة•
سالم نجار: اللجنة (المالية) وافقت على الاعتماد المطلوب ورفضت الزيادة حتى إذا رأينا من المجمع العلمي أعمالاً تبرر هذه الزيادة أعطيناها له•
الأستاذ إده: أريد أن لا يحصل سوء فهم أن وجوده (المجمع) كمالي وهنالك أمور أهم منه، اللغة العربية واحدة وفي البلدان العربية غير لبنان مجامع علمية فلنعتمدها ولنحول هذا المال لأمور ضرورية، هناك أناس يهاجرون فلنمد يد المساعدة لهم هذا كل قصدي، ولنلغي المجمع اللبناني•
الرئيس: تبين لي من المناقشة أن المجلس قد أظهر في السنة الماضية رغبته بإيجاد مجمع علمي وتقدمت الحكومة بموازنته 0642 ليرة سورية ثم أنزلتها اللجنة إلى 0641 ليرة، ثم تنازل الرئيس والمعاونان عن رواتبهم، أما في البلدان العربية فلا يوجد إلا مجمع علمي واحد في دمشق، وقرر المجمع اللبناني أن يكون على اتفاق معه، والمجلس لايضن على اللغة العربية بما يطلب الآن•
الأستاذ إده: بدلاً من المجمع العلمي لننشئ مجلساً اقتصادياً لأنه أكثر فائدة فالتفاليس في بيروت بالمئات، وأنا لا أعترض على وجود مجمع علمي لكنه كمالي، وليكن دون فلوس•
الرئيس: ياحضرة الزميل لم يشك أحد بأنك تغار على اللغة العربية•
الأستاذ إده: أرجو أن يطرح اقتراحي على التصويت•
الرئيس الجسر: الرئيس اده يقترح إلغاء المجمع العلمي فالذين يوافقون على اقتراحه يرفعوا أيديهم•
فوافق على الإلغاء النواب السادة: اده ودموس وقشوع فقط•
الرئيس الجسر: سقط اقتراح الأستاذ اده والآن أطرح الرقم الأكبر للاعتماد فالذين يوافقون على أن يكون الاعتماد المخصص للمجمع العلمي 0642 ليرة سورية يرفعوا أيديهم•
رفعت الأكثرية أيديها•
الرئيس الجسر: إذاً قُبلت•
كاتب المحضر السكرتير النائب رئيس مجلس النواب
خليل تقي الدين جميل تلحوق الشيخ محمد الجسر(72)
الملحق رقم (3):
المرسوم الاشتراعي القاضي بإلغاء المجمع العلمي اللبناني•
مرسوم اشتراعي عدد 4 بإلغاء المجمع العلمي اللبناني(28)
إن رئيس الجمهورية
بناء على الدستور اللبناني الصادر في 32 أيار 6291
والمنشور بموجب القانون الدستوري الصادر في 71 تشرين الأول 7291
بناء على القانون الدستوري الصادر في 8 أىار 9291
بناء على القانون الصادر في 62 كانون الأول 9291 الذي يفوض الحكومة حق إصدار المراسيم الاشتراعية•
وبناء على اقتراح وزير المعارف العامة ـ وزير العدلية•
وبعد استماع رأي مجلس الوزراء•
يرسم ما يأتي
المادة الأولى: ألغي المجمع العلمي اللبناني الذي أنشئ بمقتضى القانون الصادر في 12 شباط سنة 8291•
المادة الثانية: ينشر هذا المرسوم ويبلغ حيث تدعو الحاجة إلى ذلك•
بيروت في 13 كانون ثاني 0391
رئيس الجمهورية وزير المعارف العامة والعدالة رئيس مجلس الوزراء
شارل دباس نجيب صوان إميل إده(29)
الملحق رقم (4):
رئيس المجلس: فتحت الجلسة، ولتتل خلاصة محضر الجلسة السابقة، فتلا الكاتب خلاصة المحضر•
ثم جرت بعض المناقشات التربوية إلى أن جاء دور اعتمادات المجمع العلمي، وطلب النائب جورج عقل الكلام مستهلاً حديثه بالسلبية شأنه شأن إده سابقاً، وأعطاه الرئيس الكلام:
جورج عقل: أما فيما يتعلق بالمجمع العلمي فأقول: إن لبنان ليس بحاجة إلى مجمع لغوي، فاللبناني شاعر وأديب بطبعه ولكل منا"محيط" في داره(يقصد محيط البستاني)، يفتش فيه عما يريده من اللغة العربية وخفاياها، فأستحلف المجلس ألايوافق على ال20.000 ليرة لإنشاء هذا المجمع مجدداً، لأن أدباءنا لايريدون أن يكونواموظفين•
رئيس المجلس: من أراد تكرار البحث بالمعارف فلن أعطيه الكلام•
عبد الله اليافي: أنا من الذين يقولون بتشجيع اللغة العربية، وبشد أواصر التعاون مع البلدان العربية، ولكني أرى أن هذه المجامع اللغوية الإقليمية لاتفيد اللغة بل تضرها لكثرتها، وأرى أن ينشأ مجمع علمي واحد للأقطار العربية، ويساهم لبنان فيه فيكون مقره شتاء في مصر وصيفاً في لبنان، ولذلك لن أوافق على اعتماد المجمع العلمي•
وزير التربية: أراني سعيداً للاهتمام الذي يوجهه النواب لناحية التربية الوطنية، أما فيما يتعلق بالمجمع العلمي اللبناني فقد اعتقد بعضهم أن مهمته لغوية فقط، في حين أنه سيكون أحدى وسائل الدعاية للبنان ونشر تاريخه، وكيف يجوز أن يكون لسورية ومصر والعراق مجامعها العلمية ولايكون للبنان مجمعه، وهو الذي صان اللغة العربية في القرن الماضي ولم يزل حتى الآن يعنى بها•
رئيس الوزارة: إن المجمع العلمي الذي يقترحه الزميل اليافي لايتم مالم يكن لهذا البلد مجمع علمي، لأني لاأفهم أن يكون للبنان جامعة ثقافية غير عربية•
رئيس المجلس: الزميل إميل لحود يقترح قفل باب المناقشة، فمن يقبل بقفل باب المناقشة يرفع يده (الأكثرية ترفع أيديها)
رئيس المجلس: قفل باب المناقشة، والآن الباب التاسع وزارة التربية الوطنية الفصل الأول الإدارة المركزية
رئيس المجلس: (مجدداً) قبل البند الثالث، والآن الفصل الثاني أي المجمع العلمي اللبناني بند وحيد نفقات المجمع العلمي واعتماده20.000 ليرة لبناني من يقبل به فليرفع يده (الأكثرية ترفع أيديها )
رئيس المجلس: قبل البند الوحيد اعتمادات المجمع العلمي اللبناني،••• إلخ(30)

مصادرالبحث ومراجعه
1 ـ ابن منظور الإفريقي: لسان العرب ـ مطبعة صادر ـ بيروت ـ جزء 8 ص54 •
2 ـ القرآن الكريم: ـ سورة الكهف ـ آية 18 •
3 ـ ENCYCLOPEDIE UNIVERSALIS - ARIS - 1968 VOL . - P 1 164 •
4ـ المجمع العلمي العراقي: مجلد 6(1956) جزء 3 ص319 •
5 ـ المجمع العلمي العربي في دمشق: مجلد1 (1919) ـ عدد1 ـ ص97 •
6 ـ مجمع اللغة العربية في القاهرة ـ مجلد1(1932) جزء 1 ص170 •
7 ـ المجمع العلمي العربي في دمشق: مجلد 1(1919) عدد 1 ص100 •
8 ـ المجمع العلمي العربي في دمشق: مجلد 13(1935) عدد 2 ص260 •
9 ـ جورج أنطونيوس: يقظة العرب ـ دار العلم للملايين ـ الطبعة السادسة ـ بيروت ـ 1980 ـ ص119 •
10 ـ المصدر نفسه: ص194 •
11ـ تأسس المجمع العلمي العربي في دمشق سنة 1919 برئاسة محمد كرد علي(1953) وبلغ أعضاؤه ثمانية ثم ارتفع إلى العشرين فضلاً عن المراسلين، وهدفه الاهتمام باللغة العربية وتطويرها ويصدر مجلة متخصصة فصلياً•
12 ـ الجريدة الرسمية اللبنانية: 1927 ـ محاضر جلسات مجلس النواب ـ العقد التشريعي الأول ـ جلسة 31 أيار 1927 ص17 :حيث تمكن الشيخ إبراهيم المنذر من إقناع أغلب النواب بضرورة اعتماد المجمع العلمي اللبناني•
13 ـ حسان حلاق: محمد جميل بيهم ـ بيروت ـ 1980 ـ ص14 • حيث يذكر أن المفوض السامي عرض على بيهم منصب مدير المعارف•
14ـ الجريدة الرسمية اللبنانية: عدد 2073 تاريخ 1927/4/29 ـ ص3 •
15 ـ المرسوم الاشتراعي رقم 4 تاريخ 31 كانون الثاني 1930 •
16 ـ المجمع العلمي العربي في دمشق: مجلد 44(1969) جزء 2 ص334 •
17 ـ المصدر نفسه: ص336
18 ـ محفوظات محمد جميل بيهم الشخصية عن المجمع العلمي اللبناني، وثائق مخطوطة ومطبوعة على الآلة الكاتبة، المجموعة الأولى غير مصنفة أو مفهرسة، وتسنى لي الاطلاع عليها في المعهد العالي للدراسات الإسلامية المقاصدي •
19 ـ المصدر نفسه•
20 ـ المصدر نفسه•
21 ـ المصدر نفسه•
22 ـ جريدة العهد الجديد بيروت ـ تاريخ 12 تشرين الثاني 1929 •
23ـ الجريدة الرسمية اللبنانية / 1944 ـ محاضر جلسات النواب ـ العقد التشريعي الخامس ـ جلسة 30/ أيار / 1944 ص195
24 ـ الجريدة الرسمية اللبنانية: عدد 2145 تاريخ 1928/2/24 ـ ص2 •
25- JOURNAL OFFICIEL:N.E 143 - LE 24/2/1928 - P.2
26 ـ الجريدة الرسمية اللبنانية: 1928 محاضر جلسات مجلس النواب ـ العقد التشريعي الثاني ـ جلسة 12 كانون الأول 1928 ـ ص93 •
27 ـ المصدر نفسه: ص95 •
28 ـ جان ملحة: البيانات الوزارية اللبنانية ـ مكتبة لبنان ـ 1996 ـ ص229 •
29ـ الجريدة الرسمية اللبنانية عدد /2301/ تاريخ 5 شباط /1930 ص2 •
30ـ الجريدة الرسمية اللبنانية العقد التشريعي الخامس م• س• ذ• ص196 •