إصدارات النادي

 

المكتبات الجامعية في الأردن
جـــامعــة فيـــلادلفيا أنمــــــوذجاً
إيمان الأحمد

 مستخلص
تناول البحث المقدم الجامعات في المملكة الأردنية الهاشمية بشكل عام مع التركيز على مكتبة جامعة فيلادلفيا واتخاذها أنموذجاً مع الإشارة إلى مدى التطور العلمي والتعليمي الذي شهدته المملكة خلال السنوات الأخيرة ومدى مقدرة الجامعات والمكتبات الجامعية على تقديم الخدمات التعليمية والمكتبية للطالب والباحث والمدرس عبر التقنيات المتوفرة داخل هذه المكتبة•• كما أشار البحث إلى مجموعة من الإحصائيات المتوفرة حول حجم الاستفادة وعدد المستفيدين من الطلاب والباحثين والمدرسين من هذه الخدمات•
مقدمة
اختلفت المفاهيم المكتبية مع اختلاف العصور والأزمان، فليست المكتبة القديمة على نحو ما نألفه الآن من حيث تنوعها وتنظيمها وخدماتها، هذا لا يعني أن مفهوم المكتبة حديث الولادة، بل على العكس تماماً فقد عرفها البابليون والمصريون القدماء، وحفظوا إنتاجهم الفكري والإنساني المكتوب على الألواح الطينية، ولفائف ورق البردي وغيرها•
ولقد عرفها أحد الباحثين القدماء بأنها "بناية أو غرفة أو مجموعة غرف تحتوي على مجموعة من الكتب لاستخدامها من قبل عامة الناس أو مجموعة خاصة منهم تابعة إلى هيئة أو جمعية أو ما يشابهها"
لذلك نرى أنها مؤسسة تجمع وتحفظ للأجيال المتتابعة الناتج الفكري والإنساني للحضارات البشرية المختلفة بغض النظر عن الجنس أو الدين أو العمر أو المستوى الثقافي والاجتماعي •
وقد اهتم العرب منذ القديم بمكتبات البحث العلمي والأكاديمي كل الاهتمام، وأوجدوا مكتبات لازال ذكراها حياً حتى الآن كالمكتبة النظامية والمستنصرية، ومكتبة بيت الحكمة التي أسسها الخليفة هارون الرشيد في بغداد، وتعهدها المأمون برعايته حتى أصبحت أعظم مركز للبحث والتأليف والنقل والدرس والترجمة، ومكتبة دار الحكمة في القاهرة التي أسسها الحاكم بأمر الله الفاطمي لمنافسة خصمه هارون الرشيد• من ذلك نرى أن اهتمام العرب بالتعليم والبحث العلمي لم يكن وليد العصر، بل عملوا على تسهيل مهمة كل طالب علم وباحث، وبذلك عرفوا المكتبات ودور البحث العلمي بما نعرفه نحن اليوم بالمكتبات الجامعية والتي أسست لخدمة طالب العلم في مختلف أنواع العلوم والمعلومات، وجعل هؤلاء الطلبة أكثر فاعلية وإدراكاً للمسؤوليات الملقاة على عاتقهم وبذلك تعد المكتبات الجامعية من أهم الأجهزة الأكاديمية التي تقوم على مجموعة من الوظائف والبرامج والأهداف•
وإذا ما نظرنا إلى واقع المكتبات الجامعية على مستوى الوطن العربي ككل سنجد أنه قد بات في كل دولة أو قطر مجموعة من المكتبات المتخصصة والموجودة داخل الحرم الجامعي ليستفيد منها كل طالب أو دارس أو باحث بأكبر كمية من المعرفة والمعلومات وبأقل التكاليف والنفقات•
ونحن في هذا البحث سنركز على المكتبات الجامعية داخل المملكة الأردنية الهاشمية وسنتخذ من مكتبة جامعة فيلادلفيا أنموذجاً ونقوم بدراسته دراسة وافية ومعمقة•
تعد المكتبات الجامعية في الأردن من أبرز المعالم الثقافية للعاصمة عمان والمدن المجاورة لها، والأردن اليوم من الدول العربية السباقة في مجال التعليم الجامعي ومواكبة الثورة التكنولوجية وعصر المعلومات من حيث تأمين الخدمات الجامعية المكتبية على مستوى التعليم العالي والمتوسط• ولنأخذ مثالاً على هذا التطور أن عدد الطلبة في الجامعات الأردنية في العام الدراسي (1962-1963) قد بلغ نحو 167 طالباً وطالبة في الوقت الذي ارتفع فيه هذا العدد ليصل خلال العام الدراسي (2000-2001) إلى 118657 منهم 58385 من الإناث يتوزعون على الجامعات الأردنية•
كما تستقبل هذه الجامعات الطلبة الوافدين إليها من الدول العربية والأجنبية حتى بلغ عددهم مؤخراً 13599 طالباً وطالبة• ومن الملاحظ أن المملكة الأردنية قد اتبعت النهج العلمي في إنشاء مباني مكتباتها الجامعية حيث عقد في الآونة الأخيرة يوم علمي بعنوان (مواصفات مبنى المكتبة الجامعية) حضره مديرو الجامعات الحكومية والخاصة، وبعض الأساتذة الذين درسوا في جامعات خارج الأردن، وبعض المكاتب الهندسية، وخرج هؤلاء المؤتمرون بتوصيات عدة تمت دراستها وتسليمها للمكاتب الهندسية للعمل بموجبها، وهكذا ظهرت مكتبات الجامعة متكاملة حيث يتوافر فيها البناء الواسع وحسن التصميم، والتهوية، والإنارة الجيدتين إلى جانب التدفئة والتكييف المركزي•
ويوجد داخل المملكة الأردنية الهاشمية مجموعة كبيرة من المكتبات الجامعية التي سنمر على بعضها بشكل موجز وسريع ونقف عند جامعة فيلادلفيا بشكل تفصيلي•
1-مكتبة جامعة الزرقاء (المكتبة المركزية)
تأسست عام 1994 مع بداية تأسيس الجامعة، وتعد من أول المكتبات الجامعية في محافظة الزرقاء•
وقد شهدت المكتبة خلال تلك الفترة من تاريخها نمواً مطرداً في مجموعاتها ومبانيها حيث تم بناؤها وفق أحدث التصاميم المعمارية المستوحاة من الطراز المعماري الإسلامي، ويتكون بناء المكتبة من أربعة طوابق بمساحة إجمالية مقدارها (6000) متر مربع•
وتقدم المكتبة مجموعة كبيرة من التسهيلات والخدمات أبرزها:
1- خدمة البحث الإلكتروني على نظام (CDISIS) المفيد للطلبة والباحثين في البحث عن الكتب من خلال موضوعاتها أو عناوينها أو المؤلفين أو رؤوس الموضوعات•
2- مختبر الإنترنت: ومجهز بعشرين حاسب وذلك لتسهيل عملية البحث عن الموضوعات•
3- مركز مصادر التعلم: مخصص لمشاهدة الأفلام التعليمية الهادفة والاستماع إلى التسجيلات المتعلقة بالمساقات الدراسية الأكاديمية بالإضافة إلى الأفلام التعريفية عن الجامعة ومرافقها•
4- المكتبة الحديثية: وهي بمثابة مختبر دائم لتخريج الأحاديث مزودة بالمراجع وأجهزة الحاسوب والأقراص المدمجة•
5- خلوات البحث: حيث يوجد في المكتبة 26 خلوة بحث لأعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة ممن يرغبون في استخدام مواد المكتبة داخل المكتبة لفترات طويلة•
6- خدمات التصوير: يقوم الطالب من خلالها بتصوير الأوراق والوثائق التي يحتاجها في بحثه مقابل بطاقة مالية إلكترونية يحصل عليها من الدائرة المالية•
7- شبكة الأقراص الليزرية، وقاعدة المورد الإلكتروني بالإضافة لخدمات القرآن الكريم وموسوعة الأحاديث الشريفة وخدمات الإعارة الآلية على نظام (ORACLE)•
2- مكتبة جامعة الإسراء الأهلية
تأسست المكتبة مع تأسيس الجامعة عام 1991 بهدف توفير المعلومات والمصادر للباحثين والطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية•
تحتوي المكتبة نحو 48 ألف مجلد، وما يزيد على 250 دورية متخصصة في مختلف التخصصات التي تدرس في الجامعة، وتتسع القاعات إلى نحو 500 قارئ في وقت واحد وتتوزع مجموعاتها المعرفية في المجالات المختلفة، وتحتوي على أربع قاعات كل منها ذات تخصص من حيث الموضوع والخدمة• وما يلفت الانتباه هو ترتيب هذه القاعات وتنظيم الإعارة والاطلاع على المراجع المطلوبة من قبل الباحثين والطلبة الدارسين•
3- مكتبة جامعة الأردن
ت - تأسست عام 1962 وعملها الأساسي مساعدة أعضاء القسم والطلاب بالوصول إلى المراجع الضرورية والكتب في كل الميادين والتخصصات حيث تحتوي على (670.420) مجلد بالإضافة إلى مصادر مكتبية أخرى وعددها (42.447)• وقد بنيت المكتبة على مساحة مقدارها (10.500) متر مربع، وتقدم خدماتها للباحثين والقراء المهتمين داخل الجامعة وخارجها•
يزور جامعة الأردن حوالي (9000) شخص يومياً بالإضافة إلى (8000) طالب يستفيدون من خدماتها المتوفرة في القاعات• ويبلغ المعدل اليومي للإعارة نحو (1800) كتاب إضافة إلى نحو (120) كتاب تقرأ داخلها•
4- مكتبة جامعة فيلادلفيا
وهي المكتبة أو الجامعة التي سنقف عندها مطولاً وستكون أنموذجاً للمكتبات الجامعية في الأردن وسنتحدث عنها بالتفصيل من حيث الإدارة والبناء والخدمات التي تقدمها•
تسعى المكتبة الجامعية إلى تحقيق نمط مميز في التعليم الجامعي، وتعمل على تطوير وتعزيز العملية التعليمية والبحث العلمي بما يتماشى مع روح العصر والتطور العلمي والتكنولوجي، وتعد المكتبة المركز الرئيسي للمعلومات والاطلاع عليها ومعالجتها فنياً وإلكترونياً ليتمكن الباحث من استرجاعها والإعلام عنها بيسر وسهولة•
تأسست مكتبة جامعة فيلادلفيا عام 1991 مع بداية إنشاء الجامعة، وتم افتتاح مبنى المكتبة الحديث رسمياً في الأول من تشرين الأول من عام 1998، وقد تم بناء المبنى وفق أحدث التصاميم المعمارية ومنسجماً مع بقية مباني الجامعة ومرافقها من حيث الطراز الإسلامي والشرقي الواضح•
ويعد البناء بمثابة القلب النابض للمكتبة حيث تتوافر فيه السعة والرحابة والتهوية والإنارة ويتكون من ثلاثة طوابق بمساحة إجمالية قدرها (4600) متر مربع بكلفة إجمالية بلغت حوالي مليون دينار•
أولاً: الهيكل التنظيمي:
يتكون هيكل المكتبة التنظيمي من الأقسام التالية:
1- قسم التزويد وحفظ الممتلكات: وهو الذي يتولى حفظ واستلام وتسجيل مقتنيات المكتبة بمختلف أشكالها وأنواعها، والاتصال بدور النشر المختلفة للحصول على كل ما هو جديد من مطبوعات تتعلق بالتخصصات الجامعية• كما يقوم هذا القسم بالإشراف على برنامج الإهداء وتبادل المطبوعات مع المؤسسات والجامعات الأكاديمية، وإعداد موازنة المكتبة والحفاظ على ممتلكاتها•
2- قسم تنظيم المعرفة: يتولى القيام بأعمال المعالجة الفنية المتعلقة بعملية تنظيم المعلومات التي تعتمدها إدارة المكتبة لجميع المواد المكتبية (المطبوعة وغير المطبوعة) بالإضافة للقيام بعملية الفهرسة والتصنيف والتكشيف وفق قواعد الفهرسة المعتمدة، ونظام ديوي العشري ومعالجتها فنياً، وإعداد قوائم ببليوغرافية موضوعة وقوائم الإضافات الجارية•
3- قسم الخدمات الفنية: يتألف من وحدتين: الأولى: وحدة الإعارة: وتتولى الإعداد الفني للوثائق بعد تصنيفها وفهرستها والإشراف على عملية الإعارة، وتطبيق نظام الإعارة المتبع تطبيقاً دقيقاً ومتابعة المواد المعارة، وإعداد التقارير والإحصاءات الخاصة بها والإشراف على تجديد الكتب المحجوزة بناء على طلب الهيئات التدريسية•
الثانية: وحدة الإرشاد والتوجيه: تتولى القيام بإرشاد وتدريب الفئات الطلابية والهيئات التدريسية على طرق وأساليب تنظيم المكتبة من حيث نظم التصنيف المتبعة، وكيفية حفظ الكتب على الرفوف واستخدام الفهارس الآلية، وتمييز أرقام التصنيف للوثائق وأساليب استرجاعها•
4- قسم قواعد البيانات والخدمات الإعلامية: يتولى الإشراف على أجهزة الحاسب الآلي ومركز الوثائق السمعية والبصرية، والطابعات الموجودة في المكتبة والعمل على تطويرها وصياغتها بشكل دوري، والإشراف على تشغيل وإدارة الحاسب الآلي المستخدم في المكتبة وتطويره بما يتناسب مع تطور الخدمات المكتبية، واستخدام شبكة الإنترنت، واستخراج المعلومات من قواعد البيانات المختلفة في المكتبة•
ثانياً: البناء:
يتكون من ثلاثة طوابق: الأرضي: وفيه المدخل الرئيسي للمكتبة وخزانات عرض الكتب واللوحات الإعلانية وتزينه لوحة جدارية كبيرة لخارطة فلسطين القديمة الموجودة في كنيسة "بنو"•
أما الطابق الأول فيضم:
1- قاعة الكتب العربية والمطالعة وتتسع لـ (290) قارئ وباحث•
2- قاعة الكتب الأجنبية وتتسع لـ (378) قارئ وباحث•
3- وحدة الإعارة والإرجاع: وفيه تتم عملية تسجيل الكتب عند إعارتها وشطبها عند إرجاعها•
4- قسم التزويد: وهو القسم الذي يغذي المكتبة بالكتب والمصادر المختلفة•
5- قسم تنظيم المعرفة: وهو القسم الذي تتم فيه عملية الفهرسة وتصنيف الكتب وفق المعايير الدولية والمتعارف عليها في التصنيف المكتبي•
6- المختبر التعليمي: يتم فيه عرض الأشرطة والأفلام التعليمية واسترجاع المعلومات حيث الحاجة إليها•
7- ردهة الفهارس الآلية: تحتوي على ثمانية أجهزة حاسب تستخدم من قبل الطلبة•
الطابق الثاني: توجد فيه:
1- قاعة المراجع العربية والأجنبية وقاعة للمطالعة تتسع لنحو (80) باحثاً•
2- قاعة الدوريات الجارية ومجموعات الدرويات السابقة وقاعة المطالعة الملحقة بها وتتسع لـ (565) باحثاً وقارئاً•
3- المكتبة الإلكترونية: وهي مزودة بأجهزة حاسب وتتسع لـ 16 شخص•
4- خلوات البحث لأعضاء الهيئة التدريسية حيث تجري البحوث والدراسات: وهي موزعة على قاعات للمطالعة ويبلغ عددها 83 خلوة•
5- مكاتب إدارة المكتبة: وتضم مكتب المدير العام، ومكاتب أعضاء الهيئة التدريسية لقسم المكتبات والمعلومات والوحدة الإدارية•
الطابق الثالث: ويضم المصلى الذي يتسع لخمسين شخصاً•
ثالثاً: مقتنيات المكتبة:
تضم المكتبة الجامعية لجامعة فيلادلفيا حوالي (63.000) مادة مكتبية وهي في تزايد مستمر تبعاً لحاجة كليات الجامعة، وتتنوع هذه المواد حسب التالي:
المصادر والمراجع: تبلغ مقتنيات المكتبة من المصادر والمراجع حوالي (58.000) كتاباً و(40.561) كتاباً باللغة العربية و(16751) باللغة الإنكليزية•
أما الدوريات فيبلغ عدد العناوين الجارية التي تشترك فيها المكتبة نحو (300) عنوان باللغتين العربية والإنكليزية تغطي كافة التخصصات التي درس في الجامعة بالإضافة إلى أعداد كبيرة من الدوريات السابقة التي يزيد عددها عن (3000) مجلداً•
وهناك مواد أخرى غير الكتب يزيد عددها على (1800) مادة تشمل أفلام الفيديو والشفافيات وأقراص (CD) أو أشرطة الكاسيت والخرائط، وكلها تغطي عدد من البرامج التعليمية والمعاجم والموسوعات والكتب التعليمية والعلمية•
رابعاً: الخدمات المكتبية:
تقدم المكتبة الجامعية خدماتها لكل المستفيدين الذين يزيد عددهم عن ستة آلاف طالب و(356) من أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية• إضافة إلى عدد من أبناء المجتمع المحلي وبعض الخريجين الذين يحرصون على استمرار علاقاتهم معها وتشمل هذه الخدمات ما يلي:
الإعارة: وتتم باستخدام الهوية الجامعية من قبل الطالب نفسه•
ويمكن للطالب استعارة ثلاثة كتب لمدة أسبوعين، ويمكن تجديد إعارتها أسبوعين آخرين•
يجوز للمدرس استعارة عشرة كتب لمدة فصل دراسي واحد، وعليه إعادتها إلى المكتبة أو تجديد الاستعارة عند نهاية الفصل الدراسي•
يجوز للمحاضر غير المتفرغ ومشرفي المختبرات استعارة خمس كتب لمدة فصل دراسي واحد وعليه إعادتها إلى المكتبة أو تجديد الاستعارة عند نهاية الفصل الدراسي•
يحق لعضو هيئة إدارية في الجامعة استعارة كتابين كحد أقصى ولمدة ستة أشهر•
تستخدم المواد المرجعية مثل الموسوعات والمعاجم والكتب المرجعية ورسائل الماجستير والأبحاث والأطالس والدوريات داخل المكتبة فقط ولا يجوز إعارتها•
يقوم مشرفو قاعات المطالعة والبحث، وقاعات الدوريات والأعمال المرجعية في المكتبة بتقديم الخدمة الإرشادية لفئات المستفيدين، وذلك لتلبية حاجات رواد المكتبة والرد على استفساراتهم وأسئلتهم، كما يقوم المشرفون بتدريب الطلبة على استخدام الفهارس الآلية الخاصة بمقتنيات المكتبة أو كيفية الدخول إلى قواعد البيانات الإلكترونية باستخدام الإنترنت أو الأقراص المدمجة أو الفهارس الأخرى•
تقوم المكتبة بإصدار دليل إرشادي يبين كيفية استخدام المكتبة والاستفادة من مقتنياتها في بداية كل فصل دراسي، كما تقوم بإصدار نشرات إعلامية دورية تتضمن الإضافات الجديدة من الكتب العربية وغير العربية•
المكتبة الإلكترونية (مختبر الإنترنت)
عملت المكتبة الجامعية في جامعة فيلادلفيا شأنها شأن غالبية الجامعات العربية التي دخلت إليها وسائل التكنولوجية والاتصال الحديثة على استخدام هذه الوسائل والتقنيات ومواكبة عصر المعلومات وثورة المعلوماتية في عملية البحث العلمي والاطلاع•
لقد عمل القائمون على المكتبة الجامعية في جامعة فيلادلفيا على إنشاء قسم خاص بالمكتبة الإلكترونية من أجل تيسير عملية البحث ومواكبة هذا التطور العصري، حيث تقدم هذه المكتبة الخدمات لكافة روادها من طلبة ومدرسين وباحثين من داخل الجامعة وخارجها• وتتمثل هذه الخدمات بـ:
1- عقد دورات تدريبية قصيرة للطلبة والمدرسين في بداية كل فصل دراسي حول استخدام الإنترنت وطرق الاتصال مع كافة قواعد البيانات المتوفرة على شبكة المعلومات العالمية•
2- تستضيف المكتبة الإلكترونية بعض المحاضرات الخاصة بالإنترنت وإدارة الشبكات والمحاسبة•
3- توفر المكتبة الإلكترونية حوالي (700) قرص مدمج (CD) و(350) قرص مرن (Disk) معظمها ملحقة بالكتب والمراجع العربية والأجنبية وتشتمل على موسوعات علمية وبرامج (مايكروسوفت) وموسوعة الإنترنت الشاملة للمواقع العربية•
4 - يستخدم الطلبة مختبر الإنترنت مقابل مبلغ رمزي قيمته (600) فلس للساعة وتقم خدمات البحث مجاناً لأعضاء الهيئة التدريسية والأكاديمية داخل الجامعة وخارجها•
المختبر التعليمي
صممت قاعة المختبر التعليمي لتستوعب 30 طالب وتخدم هذه القاعة طلبة تخصص علم المكتبات والمعلومات في الجامعة، وقد تم تجهيز القاعة بأجهزة حاسب حديثة (6 حواسب) مزودة بمشغل للأقراص المدمجة (CD DRIVE)•
كما تمّ تزويد القاعة بعدد من المراجع والأدوات الأساسية الخاصة بتدريس مناهج علم المكتبات والمعلومات، ويحتوي المختبر أيضاً على خمسة أجهزة تلفازية وخمسة أجهزة فيديو وجهازي عرض يستخدمها الطلبة بشكل منفرد أو على شكل مجموعات لمشاهدة الأفلام والاستماع إلى التسجيلات المتعلقة بمسارات البحوث الأكاديمية•
وتوفر المكتبة الإلكترونية خدمة غرف خاصة بالبحث لأعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة ممن يرغبون في استخدام المواد المكتبية داخل المكتبة لفترات طويلة، ويتم تثبيت اسم المدرس على الغرفة التي يختارها والمدة التي يرغب في حجزها•
أما خدمات التصوير فهي موجودة في الطابق الأول بالقرب من الفهارس الآلية حيث يتوفر خدمة التصوير للمواد المكتبية التي لا يسمح بإعارتها كالدوريات والمراجع•
ومن حيث المعرفة تستخدم المكتبة لتنظيم مقتنياتها آلياً حزمة برمجيات تستخدم لخزن واسترجاع المعلومات حيث تتم عملية الفهرسة والتصنيف، وبناء قواعد البيانات المختلفة في المكتبة، كما تتم بواسطتها خدمات الطباعة والفرز وإعداد الفهارس الآلية لاسترجاع المعلومات عن أي مادة من المواد المكتبية• وتعتزم المكتبة استخدام نظام (Minisis) النسخة الحديثة والتي تعمل على شبكة (windowsNT) المستخدمة في مرافق الجامعة المختلفة، وهو النظام الذي يسمح بأتمتة جميع وظائف المكتبة وخدماتها وأنشطتها المختلفة•
نظام التصنيف:
تستخدم المكتبة نظام تصنيف (ديوي العشري) الذي يقسم المعرفة إلى عشرة أقسام على النحو التالي:
1- 000-900 المعارف العامة
2- 100-199 الفلسفة وعلم النفس
3- 200-299 الديانات
4- 300-399 العلوم الاجتماعية
5- 400-499 اللغات
6- 500-599 العلوم البحتة
7- 600-699 العلوم التطبيقية
8- 700-799 الفنون
9- 800-899 الآداب
10- 900-999 الجغرافيا والتاريخ
كما تستخدم المكتبة القواعد الأنجلو أمريكية، والتقنية الدولية للوصف الببليوغرافي في عملية الفهرسة الوصفية والموضوعية•
وقد أنشأت المكتبة برنامج للتعاون والتنسيق مع الجامعات الخاصة والحكومية وعدد من المؤسسات الأكاديمية والعلمية من أجل توثيق عرى التعاون الثقافي والحضاري مع المؤسسات الأكاديمية المختلفة والذي يهدف إلى إثراء مقتنيات المكتبة بالمطبوعات الأكاديمية والعلمية، وتبادل الاستفادة من الخبرات الفنية للمكتبات الجامعية الأخرى، كما يساعد في تقليص نفقات شراء الكتب•
من ذلك نرى أن المكتبة الجامعية لجامعة فيلادلفيا قد خطت خطوات متسارعة باتجاه العمل الجاد للارتقاء بخدمة الطالب العربي أسوة بالجامعات الأوربية وغيرها، بعد أن أصبحت الكرة الأرضية كلها قرية صغيرة، فعلى الرغم من التطور الملحوظ على المستوى العلمي والتعليمي للجامعات العربية إلا أن الخدمات المكتبية في المكتبات الجامعية في معظم الأقطار العربية مازالت تقف على مفترق الطرق وهي تحاول جاهدة الجري وراء كل ما هو جديد من تقنيات ووسائل اتصال بين المرسل والمتلقي بعد أن أصبح من الصعب على الباحثين والمكتبيين معاً مواكبة كل ما ينشر من معلومات فورية في كل التخصصات دون استثناء لذلك أصبحت المكتبات الجامعية بحاجة إلى إيجاد السبل الجديدة والدائمة لتتمكن من التحكم في هذا الكم الهائل من المعلومات المنتجة وتيسير الولوج إليها باستخدام أحدث تكنولوجيا المعلومات، كل ذلك من أجل تمكينها من عقلنة صرف مواردها المالية في اقتناء أحدث المنشورات العلمية والأكاديمية•
إن عملية الاقتناء داخل المكتبة الجامعية هي عملية بناء للأرصدة الثقافية وما تكتسبه هذه العملية من أهمية بالغة في بلوغ غايات المكتبة، فإن هي تمكنت من تبني سياسة رشيدة لعملية الاقتناء تكون قد خطت أشواطاً في خدمة برامج التعليم والبحث العلمي داخل الحرم الجامعي•
ولعل وجود مصادر للمعلومات الإلكترونية السريعة في مكتبات جامعية مختلفة على مستوى الوطن العربي قد ساهم في تحقيق الإفادة العلمية بشكل أكبر ناهيك عن كون الطريقة التفاعلية التحاورية التي تتم بها تعمل على تحقيق جملة من المميزات أهمها:
1- السرعة والشمولية: حيث يصل الباحث إلى المعلومات في وقت قصير، إضافة لتغطية جميع مصادر المعلومات المتاحة أثناء عملية الولوج إلى البرامج•
2- المرونة والتحديث الفوري: أي أن الحواسب تتلقى المعلومات وتجهزها ثم تقدم النتائج بسرعة لتمكن الباحث من الاستفادة منها، إضافة إلى إمكانية التفاعل مع عملية البحث عن المعلومة والعمل على تحديثها في حال طرأ عليها أي جديد•
3- البساطة وفاعلية التكلفة: إن الولوج المباشر إلى المعلومات يسهم في تخفيض نفقات المكتبات في البحث عن المعلومات من خلال إلغاء الاشتراك في الخدمات التقليدية للتكشيف والاستخلاص• لاسيما وأن هناك الكثير من قواعد وبنوك المعلومات المتاحة عبر الشبكات تسمح بالاستفادة من محتوياتها مجاناً••
يتضح مما تقدم بأن الصراع بين المعلومات الورقية والمعلومات الإلكترونية، ومدى توافر كل منهما إنما يؤكد بأن العصر الآتي لن يكون إلا عصر التكنولوجيا، وتقع على عاتق المؤسسات التعليمية مسؤوليات كبيرة تجاه هذه الثورة التكنولوجية والمعلوماتية لأنها المسؤولة أولاً عن الأجيال القادمة وما تستقيه من العلوم والمعارف، وهذا بالطبع يحتاج إلى جهود كبيرة ومتضافرة تبدأ من التوعية والاهتمام داخل المنزل وتنتهي بالحرم الجامعي مروراً بالمدرسة والأساليب التعليمية وصولاً إلى مراكز البحث والدراسات العلمية المختلفة•

المراجع والمصادر
1ـ التربية المكتبية بمراحل التعليم - عبد الجواد شريف - محمد - القاهرة - الدار المصرية اللبنانية 2000
2ـ مجلة الوطنية للمعلومات العدد /41/ الربع الثاني 1999
3ـ مجلة المكتبات والمعلومات / العدد الأول - المجلد الأول - قسنطينة نيسان 2002
4ـ مجلة الوطنية للمعلومات العدد /26/ تشرين الأول 1996
5ـ موقع المراكز والمؤسسات الثقافية - دائرة المكتبات العامة في أمانة عمان - إنترنت
http://www/amm/marakez8,mozassasat-dazerat-al-maktbat-alzammah.ht
6ـ مكتبة جامعة الأردن:
http://www.ju.edu.jo/resoureces/library/right.htm
7ـ مكتبة الجامعات العربية:
http://www.asharqalawsat.com/pcstatic/ref-erenees
8ـ موقع مكتبة الجامعة:
www.zpw.edu.jo/rerviceso/ozoalbom/html/lib-a.html.