إصدارات النادي

  تطوير إطار لغة الترميز الموسعة (XML)
لنظام تسليم الوثائق إلكترونياً

ترجمة: عصام عبد المالك

1ـ لمحة عامة
أجبرت شبكة الإنترنت القائمين على المكتبات إعادة النظر في كيفية مساعدة مستخدميها في الاسترجاع السريع للمعلومات، مما أدى إلى تنشيط النشر الإلكتروني وتبوؤ المكتبة لدور الوسيط بين مستخدميها وموردي المعلومات: أرشفة المعلومات ونشر وتوزيع تراخيص النسخ عبر نظام كفؤ لتسليم الوثائق وتسديد الدفعات• واستدعى هذا العمل تطوير إطار لغة ترميز موسعة(XML) لتسليم الوثائق إلكترونياً، الذي يوفر نظاماً إلكترونياً حديثاً لمعالجة الوثائق بين الناشرين وحقوق النسخ في صيغة إلكترونية عبر (OPAC)• ولنظام معالجة الوثائق الإلكتروني أربع وظائف:
(1) يتيح التسديد المالي الإلكتروني مقابل الوثائق•
(2) يقلص الوقت الفاصل بين الاستفسار واسترجاع الوثيقة إلكترونياً•
(3) ينظر مستقبلاً إلى الدور المتغير للمكتبات•
(4) يقلص حمل المكتبات من المطبوعات•
2 ـ مقدمة
في السابق كان على مستخدمي المكتبات البحث في كتيبات فهارس المكتبة عبر السجل الرئيسي لمراكز السيرة الذاتية لإيجاد ما يرغبون• إلا أن نظام استرجاع المعلومات (Z39.50) (هاكالا 1996) أتاح الفرصة لإيجاد أنظمة أتمتة وقواعد معلومات للسيرة الذاتية•
هذا وقد طور نظام (Z39.50) إلى حد كبير مجال نشاط استرجاع المعلومات، إذ أتاح الفرصة أمام مستخدم أي حاسوب شخصي أو محطة اتصال تصله بالحاسوب المحلي لتصفح قاعدة البيانات الخاصة بحاسوب بعيد وفقاً للإجراءات والصيغ الخاصة بالنظام المحلي•
هكذا نرى أن الفهارس التقليدية للمكتبات تقدم خدمات سيرة ذاتية عوضاً عن خدمات النص الكامل، وهي بالتالي غير قادرة على مجاراة سرعة وسهولة عمل أنظمة الحواسيب الآلية•
تتطلب المكتبات التقليدية وسائل طباعية في سياق إدارة الوثائق وأقسام جمع المعلومات• وتواجه عقبات فنية ومالية، حيث إن كمية الموجودات تتوسع بسرعة مع تكلفة المنشورات الخاصة، بينما يتم تقليص ميزانيات المكتبات باستمرار لذلك يجب على المكتبات أن تنفذ، وعلى النحو الأمثل، مهام جمع المعلومات واستثمار المخصصات الداخلية لتفادي محدودية هذه المخصصات التي تحتاج إلى مزيد من الوقت كي تتجلى مزاياها العملية•
لاقى النشر الإلكتروني انتشاراً كبيراً، لأنه يركز نشاط المكتبات في تواصل المعلومات بدلاً من مجرد امتلاك المنشورات• وهذا يحدو بالمكتبات إلى إيلاء جل اهتمامها لروادها الراغبين في الحصول على المعلومات• كما يمكنها أن توفر المال والمساحة باستخدام المنشورات الإلكترونية استخداماً جيداً، كجهة مزودة للوثائق "ناشرون ومروجون••• إلخ"• ويؤجرون وسائلهم الإلكترونية عوضاً عن بيعها• وقد زادت أعداد الوثائق الإلكترونية إلى حد كبير، استدعى تغييراً مستمراً في خدمات تسليم الوثائق واسترجاع المعلومات بغية توصيل المعلومات بسرعة أكبر•
يوفر نظام لغة الترميز الموسع "XML" مجموعة فريدة من المرونة والبساطة وقابلية القراءة من قبل كل من الموظفين والآلات• ويستخدم النظام لغة برمجة مختصرة تتيح للمستثمر إمكانات هائلة• ويتمتع هذا النظام بتركيبات تجعله مفيداً في مجالات المشروعات الكبرى، حيث إنه مطواع للتغيير والاستثمار والمعالجة والتجزئة، وإعادة البناء بسهولة أكثر من سابقيه•
تطور هذه الدراسة إطار "XML" لنظام تسليم الوثائق إلكترونياً، عن طريق تحسين أنظمة أتمتة المكتبات باستخدام فهرس التواصل العام للمكتبات على الإنترنت، حيث يتمكن المستفيدون من استرجاع معلومات السيرة الذاتية عبر وسائل الخدمة المكتبية• كما يمكنهم نقل احتياجاتهم مباشرة إلى جهاز ناشرة الوثيقة أو مالكها، وكذلك يمكنهم الحصول على نص إلكتروني كامل بهدف استرجاع معلومات ما من الجهاز، مجانية كانت أم لا•
ينجز الناشر الإلكتروني التبادل الإلكتروني على الإنترنت عبر الفهرس الإلكتروني للمكتبة• وبذلك تتمكن المكتبات من تقليص حجم العمل الخاص جراء فرض وجمع الرسوم مقابل خدمات تقديم المعلومات• ويمكن للمكتبات استخدام هذه الرسوم لتوسيع نطاق خدماتها في حين يبقى الناشر الإلكتروني مستفيداً من ميزة إدخال ونشر وثائقه ومعلوماته•
3 ـ صنوف الأدب
يبحث هذا الجزء في صنوف الأدب المعالج إلكترونياً بطريقة لغة الترميز الموسعة ونظام تسليم الوثائق والمعلومات إلكترونياً•
3 ــ 1 لغة الترميز الموسعة
تركز الإنترنت تدريجياً على لغة الترميز الموسعة كنظام مستقبلي لعرض المعلومات ونموذج لوصف مصادر الوثائق والمعلومات: الوعد والواقع في هندسة الشبكة تدعم لغة الترميز الموسعة اللغة والبرامج على حد سواء، كما تشكل صيغة لتبادل الوثائق على الشبكة• ويعد هذا النظام جزءاً من النظام الموحد العام للغات الترميز "SGML" المطور من قبل اتحاد الشبكات العالمي "World Wide Web Consortium" أو "wwwc"، في شباط 1998م• وعلى النقيض من الترميز في التقنيات العالية "HTML"، الذي يحدد مجموعة معينة من وحدات المعلومات، فإن نظام لغة الترميز الموسع يمكن من تحديد لغات الترميز المعتادة بوساطة وحدات معلومات خاصة التطبيق في مجالات تطبيقية معينة مثل الكيمياء والإلكترونيات وإدارة الأعمال• وإن استخدام هذه الوحدات المعلوماتية لتحديد بنود المعلومات الخاصة أو مجموعات المعلومات التي تدعى عناصر، يتيح للبرامج سهولة تحديد ومعالجة المعلومات ضمن وثيقة لغة الترميز الموسعة (XML)•
يمكن للمكتبات ومقدمي الوثائق تعديل لغة الترميز الموسعة (XML) بسهولة، وتبادل المعلومات في إطار التطبيقات الموجودة، حيث إن هذا النظام يدعم تحديد حيادي اللغة وتجهيزات السطح الحيادية•
ويفضل نظامنا الخاص بتسليم الوثائق لغة الترميز الموسعة (XML) لسببين:
- نظرية اللغة•
- التطبيق العملي•
كما يتيح نظام (XML) للمعالجين إيجاد واستخدام وحدات المعلومات الخاصة بهم، كما أنه يتجاوب بسهولة مع إسقاط صفحات اللغة (CSS) لتمكين المعالجين من تقديم المعلومات كما كانت مرتبة أساساً• كذلك يعد هذا النظام صيغة ممتازة لتبادل المعلومات، حيث يتمكن قارؤوا الشبكة (مثل IE 5.0) من قراءة معلومات (XML)• وتعد غزارة وجود (XML) عملية وتجارية، إذ إن الشبكة جعلت الجميع يقدرون عالياً قدرات لغة الترميز، ويعتمدونها بصورة عملية كوريث محتمل لـ(HTML) •
3 ــ 2 نظام تسليم الوثائق إلكترونياً
يعود مفهوم هذا النظام إلى الأيام الأولى للكمبيوتر• حيث يقول كوكيل في مؤلفه بهذا الخصوص:
(إن عبارة "نظام تسليم الوثائق إلكترونياً" تعني بديهياً تقديم وإعادة إنتاج المعلومات المدونة على الورق إلكترونياً)•
يمكن تمييز ثلاثة أجيال من أنظمة تسليم الوثائق إلكترونياً (EDD): وهي أنظمة ترتكز على طلب المعلومات عبر شبكة الإنترنت، وهي غير متكاملة يحكمها حجم التزويد بالمعلومات الواردة وتعتمد الصورة المرئية -كما قال عنها روز ودييكسترا-•
3ـ2ـ1ـ الجيل الأول ـ الطلب عبر الشبكة مثل (DIALOG) و (ESA/IRS)، تتيح مثل هذه الخدمة• وإن طلباً متصلاً بقاعدة بيانات المراجع قد ينتج قائمة عمل لتسليم ومعالجة الوثائق• ويتم التسليم النهائي للوثائق عبر البريد العادي أو الفاكس إلى المشتركين• أما العيب الوحيد لهذا النظام فهو أنه لا يعالج الطلبات على النحو المطلوب• فكلما تم طلب مقالة ما، يتوجب على موظفي المكتبة مراجعة رفوف المكتبة، وتحديد مواقع المواد المطلوبة وعمل نسخ حتى وإن كان الموضوع قد طلب سابقاً•
3ـ2ـ2ـ يقدم الجيل الثاني من أنظمة تسليم الوثائق إلكترونياً، والذي يعتمد تخزين الصور، خدمة التسليم بناءً على تخزين المواد على هيئة صور• فمثلاً يعتمد نظام أدونيس مسح وتخزين المواد التي يكثر الطلب عليها على هيئة صور إلا أن العيب في هذا النظام يبقى في عملية تسليم الوثائق•
3ـ2ـ3ـ أما الجيل الثالث، من أنظمة تسليم الوثائق إلكترونياً فيبقى معتمداً على تخزين الصور، وتقليص حجم الطلب بهدف تقليص التكاليف• وقد تم توسيع نطاق الخدمة بحيث يتم عرض صور المادة المذكورة في المرجع عندما يطلبها مستخدم الحاسوب الآلي• يمكن تقديم هذه الصور أو نقلها إلى الحاسوب الآلي الشخصي بوساطة ضغط زر• وكأمثلة على نظام الجيل الثالث هذا: برنامج كارل اكتشف (CARLS LINCOVER)؛ (OCLC) المضمون أولاً؛ المادة أولاً، المحتويات الجاهزة؛ باحث فاكسون؛ سويتسكان (SWETSCAN)؛ إيبكو للوثائق؛ نظام مسح المعلومات (ISI) المحتويات الحالية•
لسوء الحظ فإن أنظمة تسليم الوثائق التي تعتمد الصورة غير منفتحة أمام التطورات المستقبلية وخدمات الإعارة المكتبية، كما أن إجراءات تسليم الوثائق الموجودة حالياً تعد غير متكاملة تماماً• إذ يتوجب على مستخدمي الشبكة تفحص قاعدة البيانات بأنفسهم ومن ثم اتخاذ القرار بشأن تسليم المواد المرغوبة•
أيسر طريقة لحل هذه المشكلات هو دمج جدول المحتويات الخاص بكل إجراءات تسليم الوثائق• يمكن لمستخدمي الشبكة استرجاع قواعد البيانات كلها في عملية بحث واحدة مع استخدام المكتبة كوسيط، كما في الشكل (1)•
3 ــ 3 النظام المقترح لتسليم الوثائق إلكترونياً
إلى الآن لم يتم تطوير تقنيات نظام فاعل لتسليم الوثائق إلكترونياً، ومازال معظم الناشرين ينشرون موادهم الطباعية أكثر من أية مواد أخرى• ووفق بيرغيل فإن هناك سببين رئيسيين لهذا التأخير:
ـ إن المكان المحدد للنشر الإلكتروني، وهو شبكة الحاسبات الآلية كان يفتقد إلى أمن منع التعديات على الشبكة حتى 1995م• إذ إن عمليات البيع عبر الإنترنت تنطوي على مخاطر كبيرة نظراً للتعديات والسرقات أو أعمال التطفل التي قد تحدث على الشبكة•
ـ لم يعرف أحد كيفية تطوير خطة عمل سليمة للنشر الإلكتروني لذلك يتوجب على أنظمة تسليم الوثائق إلكترونياً أن تأخذ في حسبانها حقوق النشر وتسديد الدفعات المالية، وكيفية عرض محتويات الوسائل الإعلامية المختلفة عند الطرف الأمامي المستخدم• وهذا النظام يبدي اهتماماً بتسليم النص الكامل للمستخدم أكثر من صيغة المعلومات الإلكترونية أو أجهزة الحاسوب• يقرر مستخدمو الشبكة أية وثيقة سيرسلون على الشبكة حينما يستعرض المستفيد نتائج البحث في قاعدة البيانات• ومع إرساء أسس البيئة التجارية السليمة والآمنة عبر شبكة الإنترنت، سيشهد النشر الإلكتروني تطوراً كبيراً•
3 ــ 4 نظام تسليم الوثائق إلكترونياً "XML"
يجب تبسيط النظام المعتمد حالياً لتقليص أثر تنفيذ تسليم الوثائق إلكترونياً، ولتقليص الكلفة الإجمالية إلى حدها الأدنى، وقد اعتمد نظام لغة الترميز الموسعة "XML" لتبادل ونقل ومعالجة وعرض المعلومات:
ـ استخدم نظام المكتبات لغة الترميز الموسعة وطريقة تبادل المعلومات إلكترونياً من أجل التواصل بالجهات المزودة بالوثائق•
ـ يقدم مخدِّم الشبكة "OPAC" لغة الترميز الموسعة "XML" للمستفيد، في حين يفصِّل نظام"XML" المتطور كيفية الاتصال بمزوِّد الوثائق•
وبالتالي فإن نظام تسليم الوثائق إلكترونياً يوفر نظاماً وبناء هندسياً لمعالجة القضايا الثلاث الرئيسية في البحث عن الوثائق باستخدام إطار لغة الترميز الموسعة "XML":
ـ تحويل نتيجة تفحص نموذج "XML"•
ـ المعلومات التالية لتفحص قاعدة البيانات•
ـ يمكن لمستخدم الشبكة الاتصال مباشرة مع نظام التزويد بالوثائق، بوساطة "XML" الذي ينزل على الشبكة من فهرس الاتصال العام على الشبكة "OPAC"•
3 ــ 5 البنية الهندسية لنظام تسليم الوثائق إلكترونياً
يستخدم هذا النظام جهاز المستفيد من الشبكة كسطح بيني للاتصال مع الطرف الثالث، مخدِّم الشبكة• عند طرف مخدم الشبكة يتحد هذا الأخير مع نظام المكتبة الموجود حالياً ليكون وظيفة البحث عند الطرف الأمامي لنظام تسليم الوثائق إلكترونياً• ويجب أن يستخدم هذا النظام مجموعة أدوات متطورة من شبكات الحاسوب الآلي من الأنظمة الحالية الخاصة بالمكتبات كما هو مبين في الشكل (2)• فمثلاً يعد تبادل المعلومات بين مزودي ومستخدمي الوثائق بوساطة نظام لغة الترميز الموسعة "XML/ EDI" أحد هذه الأنظمة•
يتلقى المستفيد من جانب المكتبة معلومات لغة الترميز والوثائق الإلكترونية التي يقدمها العامل المزود بالوثائق• تشتمل هذه المعلومات على:
ـ لوائح أدوات جديدة للمزودين أو الأنظمة التي يمكنها تحويل المعلومات آلياً إلى قاعدة بيانات•
ـ سجل الخدمة: التعاملات التجارية بين المستفيد ومزود الوثائق•
يجب على العامل عند طرف مزود الوثائق أن:
ـ يتحكم بالوصول إلى المعلومات•
ـ يعالج الوثيقة المطلوبة•
ـ يقوم بوصل خط الإرسال•
ـ يدخل ويخزن الوثيقة وينشئ مفتاح السر•
ـ يراقب تسديد الدفعات•
3 ــ 6 ــ تشغيل النظام المقترح لتسليم الوثائق إلكترونياً
يضيف سجل الفهرس معلومات الناشر بما فيها الأخطاء مثل الإدخال الخاطئ لمعلومات الوثيقة (URL)، ورقم الوثيقة، والأرقام العشرية المرمزة، ونوع المادة، نوع الدفعة والسعر• وكما هي الحال بالنسبة لإدارة النسخ في نظام أتمتة المكتبة، قد يلاحظ مستخدمو النظام ما إذا كان مزودو الوثائق يقدمون المواد نفسها بلغات شتى، عن طريق فهرس الاتصال العام على شبكة الإنترنت "OPAC"•
يقدم موقع المكتبة على الشبكة معلومات السيرة الذاتية المرمزة وفق لغة الترميز الموسعة "XML"، والتي تم طلبها من قبل المستفيد، فيعرض جهاز استعراض قاعدة البيانات نتيجة البحث على الشاشة، عندما يصل المستفيد بنظام المكتبة"OPAC" للاستفسار عن صحيفة سيرة ذاتية معينة، انظر الشكل (3)•
يستطيع مستخدم النظام، ووفقاً لاحتياجاته ونوع الخدمة المكتبية، أن يقرر طريقة الحصول على المادة: حجز أو استعارة من المكتبة، أو استعراض موضوع المادة مباشرة وتخزينها على صفحة شبكة الإنترنت أو قاعدة المعلومات• ويمكنه أن يستفيد من البرنامج المدخل إلى نظام أتمتة المكتبة أو مزود الوثائق "أو الناشر"، إذا كانت المادة مخزنة في حيز إلكتروني عبر مزوِّد الوثائق "أو الناشر"، ويمكن لمستعرض بيانات الشبكة أن يتحكم ببرامج استعراض المعلومات وحقوق النسخ عن طريق الوصل، مثلاً، العرض من نسخة غير قانونية، إعادة بناء "التقاط الشاشة أو نقل الشكل"، وتحديد الوقت•
أما الدفع مقابل هذه الخدمات أو التأمين الخاص بالوثيقة المرسلة عبر الشبكة يمكن أن يتبعها معاملة تجارة إلكترونيةـ باستثناء المواد المجانية•
3 ــ 7 عناصر النظام المقترح لتسليم الوثائق إلكترونياً
يدمج النظام المقترح لتسليم الوثائق إلكترونياً مستخدمو شبكة المعلومات وأنظمة أتمتة المكتبات مع النظام الحالي المتوافر لدى معظم مزودي الوثائق• وهو يضم أربعة عناصر متصلة مع بعضها:
1ـ تبادل المعلومات بين مستعرض البيانات ونظام المكتبة وأنظمة مزود المعلومات•
2ـ حماية حقوق النسخ•
3ـ آلية تسديد الثمن•
4ـ نظام الوصل الخاص بمستعرض قاعدة المعلومات•
4 ـ تبادل البيانات
في نظام الأتمتة يتوجب على المكتبة أو مزود الوثائق إلكترونياً إدخال معلومة من قاعدة بيانات الشبكة تتضمن وثيقة أو معلومات إلكترونية لغرض إتمام التواصل فيما بينهما• وكتاب"لغة الترميز والوثيقة والمعلومات الإلكترونية" هو أفضل ما يرجع إليه في هذا المجال•
ويوفر نظام لغة الترميز الموسعة والوثائق والمعلومات الإلكترونية البنية الأساسية لطيف واسع من النظم المعلوماتية من فهارس الشبكة إلى النظم الفرعية لنقل كميات كبيرة من المعلومات من آلة لآلة• يمكن لهذا النظام أن يشكل تعريفاً لنوع الوثائق والذي يحدد رسمياً بنية الوثائق والمعلومات الإلكترونية، دون الحاجة إلى استخدامها لتعريف وثائق لغـة الترميز الموسـعة والمصاغة صياغـة جيدة، كما يمكـن أن يـدرج النظام رسـائل (EDIFACT/ X12) في مكان (XML) أو جزء منه•
الاختلاف الأساسي بين نظام (XML/EDI) والطرق الأخرى هي أن هذا النظام يرمز إلى المعلومات الخاصة بالوثيقة بدقة أفضل مما كان متاحاً سابقاً•
وإن التعاملات بطريقة النظام المذكور أعلاه تفسر ذاتها، فتستخدم لغة الترميز (XML) وتحدد نوع الوثيقة (DTD) لمعالجة الوثائق الإلكترونية (XML/EDI)، بحيث يمكنها فهم المعالجة فقط بتوصيل محتوى هذه العملية•
يبدو نظام (XML/EDI) أنه هو تقنية المستقبل للأسباب التالية:
ـ ذات مستويات منفتحة•
ـ ذاتية التفسير في التعاملات الإلكترونية (XML)•
ـ تتيح الفرصة لبائعي الأدوات لتحسين المنتجات الحالية•
ـ تتداخل مباشرة مع الأنظمة التراثية•
ـ يستخدم هذا النظام فلسفة متطورة جداً، أي قواميس حركية مشتركة•
ـ تعالج الوثائق من منطلق موضوعي، حيث تترافق المعلومات والقواعد معاً•
ـ رخيصة الثمن وسهلة الاستخدام والتطبيق•
يمكن الوصول إلى التعاملات المتبادلة عن طريق الشبكة بدلاً من التعاملات عن طريق النظام الإلكتروني أو أجزائه•
5 ـ تسديد الدفعات
أنواع الدفعات المحددة مقابل استلام الوثائق الإلكترونية هي:
5 ــ 1 معفاة من الضرائب: بعض الأوراق الأكاديمية، والتعاملات الجزئية، أو الوثائق الإلكترونية على صفحات الشبكة معفاة من الرسوم• لن نناقش هذه الحالة، لأن هذا النظام لا يشتمل على التأمين والدفع•
5 ــ 2 تسديد دفعات المكتبة: تقدم المكتبات الأكاديمية خدمات الوثائق للكليات والطلاب• تسدد الرسوم عامة من قبل المكتبة ذاتها أو مباشرة من قواعد بيانات موجودة مسبقاً على الشبكة مثل (ABI/INFORM,IDEL,EBSCO)، استفسار أو وثائق مدخلة على الشبكة،وفق الخطوات التالية:
(1) يتصل المستخدم مع المكتبة بوساطة نظام الشبكة العام، ويستعلم عبر مستعرض المعلومات•
(2) ووفقاً للطلب المقدم من مستعرض المعلومات، يبحث نظام فهرس الاتصال العام على الشبكة في قاعدة البيانات ويحصل على نتيجة الاستعلام• قبل إجابة مستعرض المعلومات، يجب على نظام فهرس الاتصال العام على الشبكة إعادة تنضيد هذه المعلومات في صيغة لغة الترميز الموسعة "XML"•
3) ) بعد استلام مستعرض المعلومات لوثيقة "XML" كرد من نظام فهرس الاتصال العام، حيث تشمل وثيقة "XML" المعلومات كلها عن نتيجة الاستعلام كما في الشكل(3)، يمكن حينذاك للمستخدم أن يقرر أية معلومات يريد•
(4) عندما يحرك المستخدم الفأرة ليضغط على البند الذي يريده، والذي يظهر على مستعرض المعلومات، يتصل هذا الأخير مع المصدر الأساسي للمعلومات "مزود الوثيقة الإلكترونية"• فيقوم نظام مزود الوثيقة الإلكترونية بنقل مصدر المعلومات الأساسي "مصدر الوثيقة" إلى مستعرض المعلومات، إذا كانت المكتبة متعاقدة مع مزود الوثيقة الإلكترونية•
(5) وبهدف تحقيق الأمن على الإنترنت، يجب على نظام مزوِّد الوثيقة الإلكترونية ترميز الوثيقة•
(6) عندما يستلم مستعرض المعلومات الوثيقة، يجب أن يجيب برسالة تأكيد لنظام مزود الوثيقة الإلكترونية•
(7) يقوم نظام مزود الوثيقة الإلكترونية "EDP"، ووفقاً لرسالة التأكيد، بتسجيل الرسم، وتقديم مطالبه إلى المكتبة•
(8) ينقل نظام "EDP" مفتاح فك الترميز إلى مستعرض المعلومات•
(9) يقوم نظام مستعرض المعلومات بحل رموز الوثيقة وعرض محتوياتها•
5 ــ 3 تسديد دفعات المستخدم: وهي مماثلة للتجارة الإلكترونية من البائع إلى المستهلك• وفيه تتكرر الخطوات من (1) إلى (4)، ومن (7) إلى (10) كما في الشكل (4)، والخطوات (5و6) تصبح كما يلي:
(5) ولكي يصبح طرفاً ثالثاً يوثق به، فإن نظام فهرس الاتصال العام يقوم بتسجيل المعاملات كلها• يمكن للمستخدم أن يحصل على وسيلة عدم إنكار للمعاملة بوساطة مفتاح تشفير عام•
(6) يستطيع نظام مزود الوثيقة الإلكترونية تسديد الدفعات بوساطة مفتاح الاتصال، من قبل المستخدمين المسجلين فقط، وعندما يتصل المستخدمون مع نظام مزود الوثيقة الإلكترونية ويقوم بإدخال مصدر المعلومات الأساسي "مصدر الوثيقة"، يقوم النظام بتسجيل الرسم، ويطالب المستخدم به فيما بعد•
(11) على ضوء تسلسل العمل في الشكل (5)، تعد المكتبة الوسيطة بين المستخدم ومزودي الوثائق الإلكترونية، ويمكن للمكتبة فرض رسوم وساطة•
هناك عادة مواد مجانية في الوسائل الإلكترونية للمكتبات• وأسهل طريقة لإتاحة الوصول إلى مصادر معلومات المؤلف على الشبكة هو إيجاد صيغة وصف للمصدر (RDF)، من خلال توصيل وصف المصدر إلى تلك الوثيقة•
يجب أن تحسب آلية التسديد المبلغ المحدد للحصول على وثيقة إلكترونية من المزود )الناسر أو البائع(•
كما يجب على المزود أن يشارك بعملية لحساب المبلغ الحقيقي مقابل الاستخدام بين مزودي الوثائق والمكتبة•
وقد ظهرت في الشكل (4) الأنواع الثلاثة المختلفة من الرسوم•
6 ـ حق النسخ
يجب أن تشمل الوثائق الإلكترونية آلية لحماية حقوق النسخ الخاصة بالوثائق، لمنع المستخدم من أخذ نسخ عنها أو تحويلها دون إذن خاص بذلك•
وتشمل الأساليب الرئيسة لحماية الملكية ترميز وتخزين الوثائق ووضع علامات فارقة مخفية عليها وتضمن هذه الخدمة تقديم الوثائق فقط للأشخاص المسموح لهم بوساطة مفتاح عام، أو مفتاح سري، أو كلمة سر خاصة•
يتم ترميز الوثائق الإلكترونية بوساطة المفتاح السري لمزود الوثائق المعطى عشوائياً كما هو مبين في الشكلين (4) و(5)• ولا يمكن لبرنامج الدخول على الشبكة أن يفك الرموز ويعرض المعلومات، إلا إذا تسلم الزبون مفتاح السر• ويمكن للمستخدم أن يحتفظ بمفتاح مراقبة خاص به بوساطة المكتبة كي يصبح هو الطرف الثالث الموثوق به "TTP"•
يمكن أن يكون التوقيع رقم قيمة شيك مرمز ومحصن ضد التزوير من قبل المتلقي، ويتم إدخاله في الحاسوب الآلي باستخدام مفتاح خاص ورموز حاسوبية غير متماثلة(ISO/ IEC 10181-191, 1996, p11) تستخدم التواقيع الإلكترونية لإثبات الأصل والمحافظة على أمانة العمل• ويمكن أن يُدخل مزود الوثائق "الأصل" إشعاراً بالتاريخ قبل إدخال التوقيع الرقمي، بحيث يتحقق أمن الوثائق• كما تشتمل التوقيعات الإلكترونية الرقمية على خاصية عدم الإنكار بحيث يتحقق المستخدم من أن المرسل هو المنشئ الأصلي للمنتج•
7 ـ تقنية وضع العلامات السرية المميزة
تعد هذه التقنية أسهل طريقة لبيان أصل الوثيقة الإلكترونية "مرئية وغير مرئية"• يمكن لهذه التقنية إضافة علامة أو توقيع أو أية علامة كتابية مخفية في الوسائل الإلكترونية• تبقى العلامة الإلكترونية سليمة حتى وإن قام شخص ما بتعديل الصورة أو الوثيقة بعد إدخالها• لذلك يمكن إدخال ملاحظة توثيقية لتقرير حق الملكية الفكرية•
8 ـ الوصل الإلكتروني
يمكن اندماج الصفحات المتسلسلة للأسلوب (CSS) مع لغة الأسلوب الموسعة (XSL) ولغة الترميز الموسعة (XML) ، المنقولة من فهرس الاتصال العام على الشبكة، لتمكين مستعرض المعلومات على الشبكة من معاينة نتائج البحث• ويحتاج مستعرض المعلومات للوصل الإلكتروني الضروري لقراءة الوثائق الإلكترونية لأن لها العديد من الصيغ المميزة مثل صور مزود الوثائق (PDF) وطرق ترميز وتخزين مختلفة "مثل وضع العلامات السرية، والمفاتيح السرية، والمفاتيح العامة"، وتحديد القراءة "مثل الزمن والمستخدم"، وأنواع الدفعات "مثل عضو منتسب أو بطاقة ائتمان"• يجب على مزوِّد الوثيقة الإلكترونية أن يدعم الوصل الإلكتروني عندما تكون الوثيقة بحاجة إلى أية متطلبات خاصة•
ـ ويمكن تقليل التوصيلات الإلكترونية من تعديلات نظام أو جهاز مزود الوثيقة• كما أن هذه التوصيلات تسهل التصميم المعقد للجهاز أو أي نظام حاسوبي جديد•
9 ـ مقارنة مع الأنظمة الحاسوبية الأخرى
يمكن لنظام تسليم الوثائق إلكترونياً أن يساعد في تحسين النظام التقليدي لتسليم الوثائق إلكترونياً• وقد وردت مقارنة لبعض النتائج التي توصلنا إليها مع أنظمة أخرى لتسليم الوثائق إلكترونياً مثل مشروع (NAILDD) باريت وجاكسون 1993(ونظام ARIADNE )رويس وديجكسترا 1994 (في الجدول1)•
كما تم تنفيذ أعمال إضافية في الاتجاهات التالية:
ـ تحليل طريقة عمل نظام النشر الإلكتروني الأكثر تطوراً•
ـ أسلوب الوسيط بين المكتبة ومزود الوثائق•
ـ تنفيذ أسلوب عمل النظام في نموذج أولي للنظام•
10 ـ الخاتمة
يجب أن تكون أنظمة استرجاع المعلومات قادرة على مناولة أحجام متزايدة من المواد ومصادرها• وقد تم استخدام تقنية لغة الترميز الموسعة (XML) لتطوير نظام مقترح لتسليم الوثائق إلكترونياً (EDD) وهذه التقنية تتيح مجالاً متكاملاً للاستفسار عن الوثائق واسترجاعها من قبل المستفيدين، كما تتيح خيارات تسديد الدفعات، وتختصر الزمن الفاصل بين الاستفسار والحصول على الوثيقة إلكترونياً•
وهذا النظام يعيد تنضيد وسيط المعلومات ويخفف عبء الحمل• كما يمكن لهذا النظام أن يدمج طرق تسليم الوثائق إلكترونياً مع النظام الآلي للمكتبة ومعلومات الأرشيف، ويؤمن ترتيب جمع الرسوم عبر طريقة مثلى للدفع وتسليم الوثائق إلكترونياً• لذلك ينبغي لمثل هذا النظام أن يطور عملية النشر الإلكتروني•