الدليل العملي للطالب العربي في الدراسات العليا في
علم المكتبات والمعلومات لإعداد مقترح بحث لرسالة جامعية
|
|
د. عبدالمجيد صالح بو عزة
المعهد الأعلى للتوثيق –
جامعة منوبة –تونس
معار بقسم علم المكتبات والمعلومات
جامعة السلطان قابوس – سلطنة عمان |
مستخلص
تتناول الدراسة كيفية إعداد مقترح بحث لرسالة جامعية وفقا للمكونات
التالية : عنوان الدراسة، المقدمة، صياغة مشكلة الدراسة، أهمية
الدراسة، منهج البحث، مجتمع الدراسة، التعريف بمصطلحات البحث،
الدراسات السابقة، الجدول الزمنى لتنفيذ الدراسة.
تمهيد
يزخر الإنتاج الفكري العربي بعدد من الأدلة البحثية و لكن يغلب
عليها الجانب النظري، و هو ما يحد من الإفادة منها في الجانب العملي
التطبيقي. و يأتي هذا الدليل استجابة لحاجة ملحة برزت خلال الفترة
الأخيرة بأقسام و معاهد و مداس تعليم علوم المكتبات والمعلومات
بالجامعات العربية بعد انطلاق برنامج الدراسات العليا بها. فالطالب
المسجل ببرنامج الدراسات العليا ملزم بإعداد رسالة جامعية ومناقشتها
كجزء من متطلبات الحصول على درجة الماجستير أو الدكتوراه في علم
المكتبات والمعلومات. وبديهي أن يلاقي هذا الطالب جملة من الصعوبات
خلال مختلف مراحل إعداد الرسالة. وإذا ما كان بروز مثل هذه الصعوبات
في مجال البحث العلمي يعد أمراً طبيعيا، فإنها تزداد حدة و تشعبا لدى
الباحث المبتدئ الذي يفتقر إلى التجربة. ومن هذا المنطلق يأتي هذا
الدليل أداة لمساعدة الطالب العربي في الدراسات العليا في علوم
المكتبات والمعلومات و طلبة التخصصات الأخرى في العلوم
الاجتماعية على إعداد مقترح بحث لرسالة جامعية و مجابهة
الصعوبات التي قد يلاقيها أثناء فترة الإعداد.
تعريف مقترح الدراسة (Definition of the
research proposal)
مقترح البحث هو بمثابة الخطة التفصيلية لجملة الإجراءات التي سيتخذها
الباحث لإنجاز دراسته. وبذلك فإنه يمثل ذلك التصميم الذي يهيكل
الدراسة المعتزم القيام بها ويوفر التفاصيل الأساسية ذات العلاقة بكل
خطوة من خطوات إنجازها.
ويتمثل الهدف النهائي لمقترح البحث في إصباغ المزيد من الصدق
(Increasing the validity)
على الدراسة. وعليه، فهو يعبر بطريقة منطقية عن الوسائل
والإستراتيجيات التي ستتبع في تنفيذ الدراسة.
مكونات مقترح البحث:
غالبا ما يتألف مقترح البحث من العناصر التالية:
·
عنوان الدراسة
·
مقدمة
·
صياغة المشكلة
·
تحديد منهج البحث
·
تعريف المصطلحات
·
مراجعة الدراسات السابقة
·
جدول زمني لتنفيذ الدراسة
·
قائمة المصادر
·
ملاحق ( استبانة الدراسة على سبيل المثال)
عنوان الدراسة (Title of the study)
عادة ما تتم صياغة عنوان الدراسة بعد صياغة مشكلتها وحتى وإن كانت
الصياغة غير نهائية. وبعامة يجب أن يجيب عنوان مقترح الدراسة على
الأسئلة التالية:
·
من أو / ما المشمول بهذه الدراسة؟
·
أين ستنفذ الدراسة؟
·
كيف سيتم ذلك؟
وإذا ما أجاب عنوان مقترح البحث على كل هذه الأسئلة فإنه يكون وثيق
الصلة بمحتوى الدراسة المعتزم القيام بها. وإن كانت العناوين القصيرة
هي الصيغة المحبذة فإننا غالبا ما نجد الدراسات العلمية تحمل عناوين
طويلة وذلك حتى تفي بشرط الوضوح.
مثال:
دراسة تقييمية للمواءمة بين تأهيل مختصي المعلومات وحاجات سوق العمل
في سلطنة عمان خلال الفترة 1995 – 2005 م.
من / ماذا:
المواءمة بين تأهيل مختصي المعلومات وحاجات سوق العمل
أين:
سلطنة عمان
متى:
1995 – 2005
كيف:
تقييم
المقدمة:
عادة ما يبدأ الباحث مقترح بحثه بمقدمة مختصرة تمهد لموضوع البحث. و
غالبا ما تتدرج المقدمة من العام إلى الخاص، و نقصد بذلك أنه يبدأ
بالتلميح إلى موضوعه بشكل عام ثم يدخل تدريجيا في صلب الموضوع. فعلى
سبيل المثال إذا كان الباحث بصدد الحديث عن مشكلات تخطيط القوى
العاملة في قطاع المعلومات، فإنه يمكنه أن يبدأ مقدمته بالإشارة إلى
أهمية العنصر البشري في التنمية الاقتصادية بعامة ثم ينتقل في فقرة
ثانية إلى الحديث عن أهمية تخطيط القوى العاملة و علاقة ذلك بالتنمية
الاقتصادية. و في فقرة ثالثة يتناول أهمية دراسة معوقات أو مشكلات
تخطيط القوى العاملة و آثارها. و ينتقل بعد ذلك لإبراز أهمية دراسة
هذه المشكلات في قطاع المعلومات و ضرورتها.
مثال : دراسة تقييمية للمواءمة بين تأهيل مختصي المعلومات وحاجات سوق
العمل في سلطنة عمان خلال الفترة 1995 – 2005 م.
تعيش البلدان العربية بما في ذلك الخليجية منها تغيرات اجتماعية
عكسها سوق العمل الذي بدأ يفرز احتياجات جديدة والتزامات متطورة
تتطلب من النظام التعليمي التجاوب معها ، من خلال مخرجات جديدة
ومتنوعة لتتناسب مع الاحتياجات الجديدة ، ووفق فرص العمل المتاحة.
وتتطلب هذه الظاهرة استحداث أنماط تعليمية جديدة تساهم في توفير
عمالة ذات كفاءة مناسبة.
ويلاحظ البواب (1) في هذا المجال أنه إذا بقي النظام
التعليمي السائد على أوضاعه دون تغيير، فسيتحول إلى عائق تنموي ، ذلك
أن مخرجاته لن تستطيع تلبية احتياجات سوق العمل المتغير. وعليه، فإن
مهمة النظام التعليمي لا تنحصر في إشباع الطلب إلى التعليم، أي تلبية
الطلب الاجتماعي للتعليم ، بل إن أولى مهامه هو تأدية دور مجتمعي
تنموي شامل يوازن بين الطلب الاجتماعي، واحتياجات الاقتصاد الحديث.
ويستلزم تحويل التعليم إلى أداة فاعلة في عملية التنمية إعادة النظر
في المناهج ومخرجات التعليم لكي تتناسب وسوق العمل المتحرك باستمرار
من أجل تحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية هادفة، تأخذ بالاعتبار
التشغيل الكامل للقوى العاملة من خريجي الجامعات من خلال تطوير مناهج
الدراسة الجامعية والبحث العلمي، وذلك على أسس علمية مدروسة، وتعد
هذه الدراسة مساهمة في هذا الاتجاه .
ولن يتسنى للتعليم خدمة أغراض التنمية إلا إذا كانت هناك رؤية واضحة
توجهه نحو استراتيجية ، وبالتالي تكون مناهجه في خدمة أهداف تلك
الخطة . ولكي تتجاوب تلك المناهج مع تلك الخطط ، يجب – كما يرى ذلك
طارق السويدان – تغيير وتحديث مناهج التعليم باستمرار وتوفير
المعلومات الحديثة لمتابعة التطورات التي تحدث في مجال البحث العلمي
والثقافة والمجتمع والاقتصاد وانعكاساتها على التعليم (2).
إن التطور المستمر في التعليم ضرورة تحكمها التغيرات المستمرة في
المعرفة العلمية والتكنولوجية التي لها علاقة وطيدة بتخصص المكتبات
والمعلومات . وطالما أن المجتمع يتغير فلا بد لمخرجات أقسام علم
المكتبات والمعلومات أن تواكب هذا التغير من خلال تطوير المعرفة
التخصصية أثناء التعليم الجامعي حتى تكون مخرجاتها قادرة على مواجهة
المشاكل المعاصرة ومتطلبات سوق العمل . وتنسجم هذه الرؤية مع ما ذهب
إليه انشتين من أنه " لن نستطيع أن نحل المشاكل المزمنة التي تواجهنا
بنفس العقلية التي أوجدت تلك المشاكل
."
يعتبر التعليم حجر الزاوية في تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية
والاقتصادية ، وهو يشكل في الوقت ذاته هدفاً من أهدافها . وتسعى
سلطنة عمان في خططها التنموية إلى جعل التعليم هدفاً رئيسياً من
أهدافها التنموية ، ومن هنا كان التوسع والاهتمام الخاص بالتعليم
بعمان من خلال ارتفاع الإنفاق الحكومي على التعليم ، فقد بلغت مخصصات
التعليم عموماً من الإنفاق الحكومي عام 2001 (27.51%).
ويعتبر قسم المكتبات والمعلومات بجامعة السلطان قابوس من الأقسام
الحديثة إذ يرجع تأسيسه إلى سنة 1987 متوافقاً في ذلك مع ظهور كلية
الآداب . وقد بلغ عدد خريجيه إلى غاية 2000 م 235 خريجاً وخريجة...
صياغة مشكلة الدراسة (Problem Statement)
إن صياغة مشكلة الدراسة هو بمثابة التعريف الذي يقدمه الباحث لما
يعتزم القيام به. وعليه، فإن مشكلة الدراسة توضح الشيء المستهدف
بالبحث وتوفر خطة للدراسة وتضع حدودا لها، وهي بذلك ترسم صورة لما
سيتم القيام به. إن أفضل طريقة لصياغة مشكلة البحث هي الأكثر بساطة،
أي تلك التي تذهب مباشرة إلى صلب الموضوع بالتعبير عن ما يدور في ذهن
الباحث. تقوم مشكلة البحث – ضمن مقترح البحث – بوظيفتين أساسيتين:
أ- تعطي توجها معينا للدراسة
ب- تنسق كل الجهود التي ستبذل خلال فترة إعداد الدراسة
وفيما يتعلق بالوظيفة الأولى، فإن مشكلة البحث تساعد على التعرف على
مختلف جوانب السؤال وأبعاده وتحديد مصادر معلومات الدراسة وطبيعة
البيانات التي سيتم جمعها. كما أنها تحدد الأسلوب الذي سيعتمد في
تحليل البيانات (هل يجب اعتماد الإحصاء الوصفي أم الاستدلالي؟ على
سبيل المثال).
وفيما يتعلق بالوظيفة الثانية، فإن مشكلة البحث توفر رابطا منطقيا
بين مختلف مراحل إنجاز مشروع البحث وذلك بالتعبير عن نوايا الباحث
فيما يتعلق بالدراسة. وبناء على ذلك فإن تفسير البيانات وطريقة
التعبير عنها والنتائج التي سيتم التوصل إليها ستتأثر إلى حد كبير
بطريقة صياغة مشكلة البحث.
وعليه، فإن الباحث يفقد أي تحكم في موضوع بحثه ويجد نفسه يجمع بيانات
لا قيمة لها إذا لم ينجح في صياغة مشكلة البحث. وأسوأ من ذلك فقد يجد
نفسه يعمل على أكثر من موضوع في نفس الوقت. وتفرز هذه الظاهرة فوضى
وتخبطا كبيرين لدى تحليل البيانات. وبديهي أن مشكلة البحث التي يتم
صياغتها بشكل جيد، أى تلك التي تشير إلى علاقة بين متغيرات الدراسة،
فإنها توفر الوسائل الكفيلة بهيكلية الدراسة بإعطائها توجها معينا.
أسئلة الدراسة وفروضها (Research Questions
and Hypotheses)
من المتعارف عليه في وسط الباحثين أن هدف أي دراسة علمية هو:
·
اختيار فرض أو مجموعة من الفروض، أو
·
توفير عناصر أجوبة لأسئلة البحث التي يطرحها الباحث.
ويجدر التنويه في هذا السياق بأن الفروض والأسئلة البحثية هي جزء لا
يتجزأ من مشكلة البحث. ويؤكد الباحثان الأمريكيان
Castetter
و Heisler
أنه يمكن استخدام الأسئلة البحثية في صياغة مشكلة البحث عندما يكون
الهدف هو استكشاف واقع الشيء أو البحث عن العلاقة الموجودة
بين المتغيرات (Castetter and Heisler,
1984).
ويمكن توضيح هذه المسألة من خلال المثالين التاليين:
·
الحالة التي تصاغ فيها مشكلة الدراسة في شكل أسئلة بحثية تسعى
لاستكشاف واقع معين:
1-
كيف يستخدم مديرو المؤسسات الصناعية بمنطقة الرسيل المعلومات في
اتخاذ القرارات وحل المشكلات؟
2-
إلى أي مدى يهتم مديرو المؤسسات الصناعية بمنطقة الرسيل الصناعية
بنوعية المعلومات التي يستخدمونها في اتخاذ القرارات وحل المشكلات؟
3-
ما المشكلات التي يلاقيها مديرو المؤسسات الصناعية بمنطقة الرسيل لدى
تجميعهم للمعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات وحل المشكلات؟
4-
ما أهم مصادر المعلومات التي يعتمد عليها مديرو المؤسسات الصناعية
بمنطقة الرسيل لدى اتخاذ القرارات وحل المشكلات؟
تعليق:
يتضح من المثال السابق أن الشيء الذي تسعى الدراسة إلى استكشافه هو
الطريقة التي تستخدم وفقها المعلومات من قبل مديري المؤسسات الصناعية
بالرسيل في اتخاذ القرارات وحل المشكلات، ومدى اهتمامهم بنوعية
المعلومات التي تستخدم في هذا الغرض، والصعوبات التي يجابهونها في
تجميعها، والمصادر التي يرجعون إليها للحصول على تلك المعلومات.
·
الحالة التي تصاغ فيها مشكلة الدراسة في شكل أسئلة بحثية تسعى إلى
دراسة العلاقات الموجودة بين المتغيرات.
مثال:
هل يوجد ارتباط بين تخصص الباحث والأسلوب الذي يعتمده في استخدام
مصادر المعلومات؟
تعليق:
يتضح من هذا المثال أن العلاقة التي نرغب في دراستها هي الارتباط
القائم بين تخصص الباحث والطريقة التي يستخدم وفقها مصادر المعلومات.
يؤكد Castetter
و Heisler
أنه لا يجب اختيار هذه الطريقة في صياغة مشكلة البحث إلا إن كان
الباحث واثقا من أنه يطرح السؤال السديد
(Pertinent)
وواعيا بأن هذا السؤال سيحدد النتائج التي ستفضي إليها الدراسة بما
أنه يرسم أهداف البحث.
·
الحالة التي تصاغ فيها المشكلة في شكل فرض أو فروض
يمكن تعريف الفرض بأنه إجابة مؤقتة عن الأسئلة البحثية التي تطرحها
مشكلة الدراسة. وتتم صياغة الفرض في شكل علاقة بين المتغير المستقبل
والمتغير التابع. ويجب أن تتسم فروض البحث بالوضوح الكبير وأن تكون
خالية من الأحكام ذات الصلة بالقيم ومحددة وقابلة للاختبار بطريقة
تجريبية وفقا لمناهج البحث المتاحة. ويمكن استخلاص فروض البحث من
النظريات أو من خلال الملاحظة المباشرة أو عن طريق الحدس أو من خلال
توليفة من كل هذه الأساليب المذكورة، و لكن يبقى الإنتاج الفكري أهم
مصدر لصياغة الفروض العلمية (Gay, 1989).
ومن الخصائص التي يتميز بها الفرض العلمي أنه يحدد المتغيرات التي
ستتمحور حولها الدراسة. كما أن الفرض العلمي يشير إلى النتائج
المتوقع الوصول إليها. وأخيرا فإن الفرض العلمي هو بمثابة محاولة
لتفسير ظاهرة معينة تستدعي اختبارا للتثبت من صدقها.
مثال أول لفرض:
كلما ازدادت تجربة الباحث كلما ارتفع استخدامه لمصادر المعلومات غير
الرسمية.
تعليق:
تمثل التجربة في هذا الفرض المتغير المستقل، في حين
يمثل الاستخدام المتغير التابع.
مثال آخر لفرض:
هنالك علاقة إيجابية بين المستوى التعليمي للفرد وقدرته على تحويل
المعرفة الضمنية إلى معرفة صريحة.
تعليق
يمثل المستوى التعليمي في هذا الفرض المتغير المستقل
في حين تمثل قدرته على التحويل المتغير التابع.
بناء على هذين المثالين يمكن أن نعرّف المتغير المستقل بأنه
ذلك المتغير الذي أحدث التغييرات التي طرأت على متغير آخر.
ويسمى هذا المتغير الأخير المتغير التابع.
ويمكن تعريف المتغير المستقل في الدراسات التجريبية بأنه ذلك
المتغير الذي يتم إخضاعه للمعالجة. أما المتغير التابع فهو
ذلك المتغير الذي تتم ملاحظته.
·
الفرض الصفري (Null
Hypothesis)
أما في الدراسات التجريبية فعادة ما تتم صياغة الفرض العلمي في شكل
فرض صفري.
مثال:
لا توجد أية اختلافات ذات دلالة إحصائية بين متوسطات تواتر استخدام
مصادر المعلومات الرسمية وغير الرسمية من قبل الباحثين في كل من
العلوم الصحيحة والعلوم الاجتماعية والإنسانيات.
ويجدر التنويه بأن الفرض العلمي تتم صياغته بغرض اختباره. وعليه، فهو
مرشح للقبول أو الرفض على حد سواء.
نصيحة:
ينصح المختصون في منهجية البحث الباحثين المبتدئين وخاصة الطلبة
بتجنب صياغة مشكلة البحث في شكل فرض وباعتماد صيغة الأسئلة البحثية.
ويتفق هؤلاء المختصون بأن صياغة الفرض ليست أمراً سهلا خاصة عندما
يفتقر الباحث إلى التجربة.
أهمية الدراسة
يجب تحديد أهمية الدراسة عن السؤال المتعلق بما إذا كان البحث له
أهمية جوهرية تبرّر القيام به أم لا. و يقوم الباحث في هذا الجزء من
مقترح البحث بإبراز الأسباب التي دعته لتناول هذا الموضوع و تناوله
في شكل دراسة علمية.
ويمكن أن يورد الباحث في هذا الجزء عبارات أو اقتباسات أو بيانات
تبرز أو تدعم الأسباب التي يقدمها كمبرّر لدراسته. كما بإمكان الباحث
أن يشير إلى بعض الدراسات أو المقالات التي تدعم وجهة نظره. وإجمالا
يجب على الباحث أن يوضح أهمية دراسته من الناحية التطبيقية
والنظرية كلما أمكن ذلك.
مثال
|
إبراز أهمية الدراسة من الناحية النظرية
|
تنبثق
أهمية هذه الدراسة من أنها الأولى التي تبحث موضوع استخدام
مدراء المؤسسات الصناعية بمنطقة الرسيل للمعلومات في عملية
اتخاذ القرارات وحل المشاكل، ويؤمل أن تسهم في إثراء الإنتاج
الفكري العربي الشحيح في المجال وأن تفيد الفئات التالية:
|
|
إبراز أهمية الدراسة من الناحية العملية
|
1-
إدارة المؤسسة العامة للمناطق الصناعية الموجودة بالرسيل في
التعرف إلى خصائص سلوك مديري المؤسسات الصناعية لدى استخدامهم
للمعلومات في عملية اتخاذ القرارات وحل المشاكلات، بما يساعد
على تصميم نظام للمعلومات يتلاءم مع الحاجات المعلوماتية لهذه
الفئة من المستفيدين، وعلى وضع برنامج لتدريب هؤلاء المديرين
لتمكينهم من الاستفادة المثلى من مصادر المعلومات المتاحة في
المجال.
2- مديرو المؤسسات الصناعية أنفسهم إذ أن اطلاعهم على نتائج
هذه الدراسة قد يفيدهم في إدراك القيمة التي تكتسيها المعلومات
في عملية اتخاذ القرارات وحل المشكلات، ووضع إستراتيجيات
لمواجهة الصعوبات التي قد يلاقونها في المجال بما يساعد على
تحسين نوعية القرارات التي يتخذونها والحلول التي يضعونها
للمشكلات التي تجابهها المؤسسات التي يديرونها. |
مناهج البحث
(Research Methods)
يبدأ الباحث بعد انتهائه من إبراز أهمية الدراسة وصياغة مشكلتها في
تحديد منهج البحث الذي سيعتمده. كيف سيقوم بتجميع البيانات التي
يحتاجها للإجابة عن الأسئلة البحثية أو لاختبار الفروض التي قام
بصياغتها؟
يمكن وضع مناهج البحث في الفئات الست التالية:
·
المنهج التاريخي
·
المنهج القانوني
·
المنهج الوصفي
·
المنهج التجريبي
·
المنهج الرجعي
·
دراسة الحالة
يلخص الجدول التالي خصائص هذه المناهج: