إصدارات النادي

 

المعلومات وخطط التنمية
د. مجبل لازم مسلم المالكي

مستخلص

يستعرض البحث كنه المعلومات والتنمية، وأهمية توفير المعلومات في مختلف الميادين كالصناعة والزراعة والتجارة والتعليم والبحث والتطوير والإدارة وتثقيف وتعليم المجتمع، ودور المكتبات ومراكز المعلومات في تنمية مصادر المعلومات وتطوير خدماتها وبرامجها لخدمة المستفيدين والعاملين في قطاعات التنمية، كما يسلّط الضوء على أنواع المعلومات التي تعتمد عليها خطط التنمية• ومدى اهتمام الدول المتقدمة بقطاع المعلومات وحاجة البلدان النامية ومنها أقطار الوطن العربي إلى هذه الثروة الحيوية والعمل على تنظيمها والاستثمار الأمثل لها كركيزة أساسية للتقدم العلمي والحضاري وخدمة برامج ومشروعات التنمية القومية•
الكلمات المفتاحية: التنمية، المعلومات، البحث العلمي، القرار•
1. مقدمة
أصبحت قضية المعلومات وكيفية الحصول عليها واختزانها وتيسير الإفادة منها ووضعها في خدمة الباحثين والدارسين والعاملين في مؤسسات وقطاعات التنمية من القضايا الجوهرية، لأنها تشكل ثروة وطنية تماثل الثروات الأخرى الطبيعية والبشرية، وأصبحت لها مكانتها ودورها الفاعل في تحقيق التقدم العلمي والتطور الثقافي والانتقال إلى المجتمع المعلوماتي إذا ما أحسن وضع الخطط العلمية لتحديد مصادر المعلومات وأماكن وجودها وجمعها وتنظيمها من خلال مؤسسات معلومات متطورة مزودة بأحدث تقنيات المعلومات والاتصال والقوى البشرية المؤهلة المتخصصة القادرة على التعامل مع تقنيات وخدمات المعلومات، والمدركة لقيمة المعلومات وأهميتها في حقول العلم والمعرفة وأهداف التنمية القومية• وتعزيزاً لهذه الأهمية جاء هذا البحث ليسلّط الضوء على دورها في قطاعات التنمية المختلفة، وليبين اهتمامات الدول المتقدمة بهذه الموارد الاستراتيجية، وتوفير مسلتزماتها من مؤسسات معلومات متطورة ونظم معلومات ومهارات بشرية وتقنيات حديثة ودعم مادي متواصل• فضلاً عن تبيان نوعية المعلومات التي تعتمد عليها خطط وبرامج التنمية، ومدى اهتمام البلدان النامية بقطاع المعلومات لتحقيق التطور العلمي والتنموي على المستويات كلها•
2• كنه المعلومات وأهميتها
جاء في المعجم الموسوعي لمصطلحات المكتبات والمعلومات المفاهيم الآتية للمعلومات(1):
2 •1 • البيانات التي تمت معالجتها لتحقيق هدف معين، أو لاستعمال محدد لأغراض اتخاذ القرارات• أي البيانات التي أصبح لها قيمة بعد تحليلها أو تفسيرها أو في تجميعها بأي شكل من الأشكال التي يمكن تداولها وتسجيلها ونشرها، وتوزيعها في صورة رسمية أو غير رسمية•
2• 2• المقومات الجوهرية في أي نظام للتحكم•
2• 3• المفهوم المتصل بالبيانات نتيجة لتجميعها وتناولها•
2• 4• بيانات مجهزة ومقوّمة خاصة إذا ما تم استقاؤها من الوثائق والأشكال•
وجاء في تعريف آخر أن المعلومات هي مجموعة من الحقائق والمفاهيم التي تخص موضوعاً من الموضوعات•• وهي أية معرفة تكتسب من خلال البحث أو القراءة أو الاتصال وتكون الغاية منها تنمية معرفة الإنسان وتوسيع مداركه وتطوير ثقافته(2)•
ومهما كانت طبيعة هذه التعريفات فإن المعلومات تمثل ثروة وطنية وقومية ورافداً أساسياً من روافد التقدم والبناء الحضاري في مختلف مجالات الحياة• وقد تزايد حجم هذه المعلومات بشكل مذهل خلال النصف الثاني من هذا القرن لتنامي الحاجة المستمرة لها نظراً لارتباطها بعمليات تنمية وتطوير المجتمع وخلق نهضته الشاملة لإسهامها في إنجاح خطط التنمية الوطنية والقومية• ويمكن إجمال أهمية المعلومات وتنظيمها واستثمارها من خلال الآتي(3):
1• تنمية قدرة الدولة على الإفادة من المعلومات المتاحة والخبرات التي تحققت في الدول الأخرى•
2• ترشيد وتنسيق ماتبذله الدولة في البحث والتطوير في ضوء ماهو متاح من معلومات•
3• ضمان قاعدة معرفية عريضة لحل المشكلات•
4• توفير بدائل وأساليب لحل المشكلات الفنية والتقنية واختيارات تكفل الحد من هذه المشكلات في المستقبل•
5• رفع مستوى فعالية وكفاءة الأنشطة الفنية في قطاع الإنتاج والخدمات•
6• ضمان القرارات السليمة في القطاعات جميعها وعلى مختلف مستويات المسؤولية•
وهذا يدلّ على أن توافر المعلومات وتنظيمها وحسن استخدامها يمكن أن يكون له دوره الفاعل في تطوير قطاعات التنمية، وتنمية قدرات الأفراد والمجتمعات• على أن توفير المعلومات المناسبة للتنمية الشاملة يتطلب إدراك العاملين في المكتبات ومراكز المعلومات لأهمية المعلومات لأنها العنصر الأساس في أي نشاط بشري وأن توفيرها ينبغي أن يلبي الاحتياجات المختلفة لعموم المستفيدين من الباحثين العلميين والمهنيين والعاملين في ميادين الإدارة والجمهور العام، كما يتطلب أيضاً توفير المعلومات المناسبة لتنمية إدراك هذه العناصر من المكتبيين واختصاصي المعلومات لعملية التنمية وأبعادها ومواردها وأهدافها•
3• كنه التنمية
جاء في معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال أن التنمية Development تعني عموماً "التوسع أو النمو أو التحسن في الملك أو الأوضاع"، >والتنمية الاقتصادية< وفقاً لما ورد في الموسوعة العربية الميسرة تعني >العمل على زيادة الدخل القومي مما يؤدي إلى زيادة متوسط دخل الفرد<(5)•
وكذلك تعني التنمية >النمو والتغير ويشمل ذلك الجوانب الاقتصادية والاجتماعية بشقيها الكمي والنوعي• وهي عملية شاملة تتكامل فيها أوجه النشاط جميعها مكونة (كلاً واحداً) لايمكن فصل أجزائه، وهي بالتالي عملية مركبة تأتي نتيجة تفاعل العوامل الأساسية المكونة لها من الموارد المادية والبشرية(6)•
وترتبط التنمية بشروط ثلاثة هي: التخطيط وتحقيق أهداف معينة، وآثار ذلك على حياة الأفراد في المجتمع وهي تلك المحاولات التي تحقق زيادة في الدخل القومي الحقيقي وينتج من خلال تحسن في حياة ودخل ومستوى ونوعية الخدمات التي يحصل عليها الفرد(7)•
وبذلك يتضح أن التنمية عملية متكاملة ذات أبعاد متعددة تتناول مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، وتهدف إلى زيادة الإنتاج والدخل القومي• وتحسين مستوى المعيشة وتحقيق رفاهية المجتمع•
وهي بمحصلتها تعتمد على توفير وتنظيم واستثمار الثروات الوطنية• وبما أن المعلومات هي واحدة من هذه الثروات فإن دورها التنموي لايختلف بأية حال من الأحوال عن الأدوار التنموية للموارد الطبيعية والبشرية• وهذا يعتمد على الوعي بأهمية المعلومات، وابتكار طرق وأساليب جديدة لاستثمارها في مجالات التنمية المختلفة•
4• المعلومات والتنمية الوطنية والقومية
في ظل التطور العلمي والتقني الذي يشهده العالم المعاصر والاهتمامات المتزايدة ببنوك وشبكات المعلومات ونظم وسياسات المعلومات لغرض خلق مجتمع متقدم ومتطور كان لابد من ربط المكتبات ومراكز المعلومات بخطط التنمية على المستويات القطرية والقومية والعالمية، لأن الدور الذي تؤديه المعلومات في تحقيق عملية التنمية لايكمن فقط في كونها الجهاز العصبي لإدارة الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وسواها، وإنما يمتد إلى كونها وسيلة لزيادة الكفاءة وتحسين الأداء وباتت عنصراً أساسياً من عناصر الإنتاج ومورداً استثمارياً حيوياً للتنمية• وقد تزايد حجم هذا المورد الاستثماري التنموي نتيجة لتنامي الحاجة إليه لدفع الحركة العلمية والمعرفة الإنسانية التي تتولد عنها معلومات جديدة وإلى مالانهاية إلى الأمام• على أن هذا الدور الفاعل للمعلومات لايتحقق بمجرد وجود هذه الثروة وإنما في كيفية إيصالها إلى المستفيدين في الوقت المناسب وبالكمية والجودة المطلوبتين(8)•
ولكي يتحقق للمكتبات ومراكز المعلومات النجاح في نقل المعلومات والمعارف وتطويعها لصالح التنمية لابد من الاهتمام بصناعة المعلومات وإيجاد النظم الملائمة لذلك• إذ إن >المعلومات هي السلطة العليا لتنمية الغد، بل لاتنمية دون معلومات••• لأنها تشكل قوة المعرفة التي ترتكز عليها خطط التنمية في حين يشكل >التوثيق< أداة تنظيم المعرفة<(9)•
وإذا كانت المعلومات سلطة فإن مراكز المعلومات هي منافذ تسويق هذه السلطة، وخدمات المعلومات هي وسيلة الترويج لها• وإذا كانت المعلومات ثروة وأنه لاقيمة لها إذا لم يتم استثمارها فإن على عاتق مؤسسات المكتبات ومراكز المعلومات يقع الطلب الأساس في سلسلة الجهود الرامية إلى تحويل المعلومات إلى معرفة• وإذا كانت المعلومات طاقة فإن هذه المؤسسات أيضاً مسؤولة عن توفير مقومات تحويل هذه الطاقة إلى قوة دفع في خدمة برامج وأهداف التنمية الوطنية الشاملة(01)•
وإيماناً بهذا الدور الذي تؤديه المعلومات تعمل المكتبات ومراكز المعلومات على تنمية مصادر المعلومات وتطوير خدماتها وإيصال المعلومات إلى الباحثين والدارسين والمخططين والعاملين في مجال التنمية بأيسر الطرق وأقل جهد ممكن
5. تبيان دور المعلومات:
ويمكن تبيان دور المعلومات في المجالات الآتية:
أولاً: الصناعية
تدخل المعلومات كمادة أولية فهي الأفكار والخبرات التي يتم في ضوئها تحويل (تصنيع) المواد الأولية إلى سلع استهلاكية أو إنتاجية•
ومن المعروف أن العامل الأساس في الإنتاجية الجيدة والمرتفعة هو مايسمى بالتقدم الفني الذي ينطوي على عنصرين هما:
أ ـ الابتكار والتطوير•
ب ـ اتباع أفضل الأساليب الفنية•
ويرتبط العنصر الثاني ارتباطاً مباشراً بتداول المعلومات أما العنصر الأول فهو التطبيق الحديث للمعارف العلمية والتقنية المتاحة، ومن ثم فإنه يعتمد إلى حد كبير على الاتصال بالمصادر المناسبة للمعلومات(11)•
وفي هذا المجال يحتاج الصناعي الذي يعمل في مختلف المؤسسات الصناعية إلى المعلومات بغرض مساعدته في المجالات الآتية(21):
1 • إعداد الدراسات الاقتصادية والفنية للمشروعات الصناعية في ضوء خطط التنمية وحاجة البلد وتوجهاته المركزية•
2• الاطلاع على التطورات التقنية في العالم قبل البدء ببناء مشروع معين•
3• المساعدة على استنباط الحلول للمشكلات التي تواجه الصناعي عند تشغيل المشروع•
4• الإحصاءات جميعها وإعدادها وتوفير المعلومات فيما يخص المواد الأولية والتصنيعية لغرض استثمارها•
5• متابعة المعلومات الخاصة بتنفيذ المشروع وتشغيله•
ويمكـن تقـديم بعـض الأمثلة عـلى نظـم المعلومـات الصنـاعـية مثـل قيام دولة البرتغال بتطوير نظـام معلومات خاص بالصناعـة لتحسين نقل المعلومات للمؤسسات التجاريـة والصناعيـة• وقد بـدأ البرنـامج عـام 7891 بالتعاون مع المؤسسات الصناعية وعـدد من مراكز المعلومـات التابعة لوزارة الصناعـة والطاقـة وقسم دراسات المعلومات في جامعة شفيلد في المملكـة المتحدة• وكذلك هناك نظام معلومات شركـة النصر لصناعة السيارات في مصر الذي يهدف إلى تقديـم خـدمات معلـومات جيدة للإدارة والباحثين والمنفذين في المجـالات المختلفة• ومن الأمثلـة الأخرى أيضاً نظـام المعلومـات الصناعيـة في منظمـة الخـليج للاستشارات الصناعية الذي أسس عام 9791 في مدينـة الدوحـة في قطـر• ويهدف إلى جمع ونشر المعلومات عن مشروعات وسياسات التنمية الصناعية وخـدمـة القرار الصـناعي على مستـوى الحكومـات والأفـراد الصنـاعيين في المنطـقة ويعمل عـلى خـدمة الـدراسـات والبحـوث والاسـتثمـارات التي تقـدمها المنـظمـة(31)•
ثانياً : الـزراعــة
وفي مجال الزراعة لكي يكون المزارع قادراً على استيعاب ومعرفة الأساليب الحديثة في الإنتاج واستخدام المكننة والمخصبات والبذور المنتقاة لابدّ أن يكون قادراً على الانتفاع من المعلومات والتوجيهات المتعلقة بزيادة الإنتاج، كأن يقرأ النشرات الزراعية، ويطّلع على مواعيد البذور والري والتسميد وأنواع المبيدات وكمياتها وغير ذلك والمزارع الأمي بطبيعته محروم من كل ذلك، لأنه أقل اتصالاً بمصادر المعلومات، كما أنه أقل تقبّلاً لهذه التغييرات ، وأضيق أفقاً وأقل ميلاً للأخذ بما هو جديد في الإنتاج(41)•
ويمكن للمكتبات الثابتة في القرى والأرياف أو المكتبات المتنقلة أن تسهم في توفير مختلف مصادر المعلومات التي تساعد الفلاح على معرفة هذه الأساليب وبخاصة الكتب والنشرات والأدلة المتعلقة بالتنمية الزراعية التي تصدرها الاتحادات والجمعيات التعاونية الزراعية وسواها•
وقد أثبتت التجارب في ميدان الزراعة أن توافر المعلومات واستخدامها في الطرق والأساليب الزراعية قد أدى إلى زيادة وتحسين المحاصيل الزراعية• ففي المدة الواقعة بين 0691-0791 ازداد محصول المطاط في ماليزيا بنسبة 001% كما ازداد محصول الرز في الفلبين بنسبة 03% خلال المدة نفسها، وتعود أسباب ذلك إلى توافر مؤسسات بحثية تخدمها نظم معلومات متطورة في هذين البلدين، في حين لم تحصل أية زيادة في إنتاج الدول المتناظرة في المنطقة ذاتها لافتقارها إلى نظم المعلومات ذاتها (15)•
ثالثاً: التجارة
وكما هي الحال في الصناعة والزراعة فإن للمعلومات دورها في التجارة، فهي الوسيلة التي يتم من خلالها معرفة أحوال السوق والأسعار وأنواع السلع وجودتها، والحصول على المعلومات الاقتصادية والتجارية وأسعار الأسهم وبخاصة بعد التطورات العلمية والتقنية الحديثة التي حصلت في مجال الاتصال وتطور شبكات المعلومات كبنوك الاتصال المتلفزة، وشبكة الشبكات "إنترنت" التي تستخدم الآن أكثر من (21) ألف شبكة حاسوب متصلة عن طريق مليوني حاسوب كبير، ويستخدمها(30) مليون مستخدم، يتوقع أن يصل عددهم إلى مليار بحدود العام القادم (16)•
رابعاً: التربية والتعليم
وفي هذا الحقل فإن العملية التعليمية الحديثة يعتمد نجاحها على توفير القدر الكافي من المعلومات لمساعدة الطلبة على توسيع مداركهم ومعارفهم، فضلاً عن ذلك فإن من أولى مستلزمات تعليم الطلبة مادة البحث العلمي توفير مصادر المعلومات التي تسهل مهمة الطلبة في إنجاز بحوثهم ودراساتهم• أما عملية التخطيط التربوي فلا يمكن أن تكون واقعية إلا إذا توافرت المعلومات التي ترتكز علىها عملية التخطيط السليم، وبعد إنهاء الطالب دراسته ودخوله الحياة العملية فإنه يحتاج إلى المعلومات التي تساعده على التواصل مع التطورات التي تحدث في حقل اختصاصه من الناحيتين النظرية والعلمية•
خامساً: البحث العلمي
يعد البحث العلمي الدعامة الأساسية للتقدم العلمي والتقني والمعلومات هي الركيزة الأساسية لأي نشاط بحثي• فمن البديهي ألا يبدأ الباحث من الصفر وإنما بما انتهى إليه الآخرون، لذلك لا يمكن تجاهل حاجة الباحث لجهود من سبقه أو عاصره في مجال تخصصه ليس على صعيد القطر فحسب، بل على صعيد العالم كله• ولتجنب التكرار وضياع الأموال والوقت والجهود في إجراء البحوث، ولكي تسير حركة البحث العلمي إلى الأمام فإن توفير المعلومات للعلماء والباحثين ضرورة لا بد منها• كما أن إحدى معايير قياس درجة تقويم حركة البحث العلمي في أي قطر من الأقطار هي كمية المعلومات المتوافرة فيه، والأساليب المتبعة في تنظيمها وتحليلها وجعلها في متناول المستفيدين• وقد أقرت المؤتمرات الإقليمية الأربعة التي عقدت حول استخدام العلم والتقنية لأغراض التنمية في آسيا عام 1969، وأمريكا اللاتينية عام 1972 وإفريقيا عام 1974، وفي الوطن العربي عام 1976 دور المعلومات في التطور العلمي والتقني لأغراض التنمية، واتخذت قرارات مهمة حول إنشاء وتطوير ميكانيكية تنظيم المعلومات ونشرها في هذه المناطق (17)•
ويمكن تبيان أهمية ودور البحث العلمي في التنمية عامة بالآتي (18):
1• يسهم البحث العلمي في الحصول على أفضل الطرق لإنتاج سلع أفضل مما هو متوافر من السلع الأخرى، وهذا يشجع على التخلي عن السلع القديمة والإقبال على شراء السلع الجديدة•
2 • تعد إنجازات الباحثين في المجالات الاقتصادية لاستغلال الثروات ورفع الكفاءة الإنتاجية من العوامل المساعدة على زيادة الصادرات وزيادة الدخل القومي•
3 • من خلال البحوث يمكن التوصل إلى اكتشاف معارف وحقائق علمية جديدة ومعرفة خصائص المجتمع والظواهر الاجتماعية والثقافية التي تميزه عن المجتمعات الأخرى• فضلاً عن التنبؤ بالمستقبل، والرغبة في السيطرة على القوى الطبيعية، وتطبيق بعض النظريات التي تسهم في تحقيق تقدم الإنسان ورفاهيته•
4 • يسهم التخطيط المنهجي السليم للبحث العلمي في استغلال الموارد والطاقات بالشكل الذي يؤدي إلى التغلب على الصعوبات والمشكلات التي يعاني منها المجتمع كالمشكلات الإنسانية والعلمية وسواها من المشكلات التي تنشأ عن الأوضاع البيئية كقلة الرقعة الزراعية والجفاف والتصحر والانفجار السكاني وتفشي بعض الأمراض وتلوث الأنهار والبحار بالمواد والعناصر المختلفة•
فضلاً عن ذلك فإن البحث التطبيقي يؤدي دوراً هاماً في تقويم التكنولوجيا المستوردة وتنمية القدرات في استثمار المشروعات وتشغيلها وصيانتها وإدخال التعديلات في التصاميم والمعدات بما يتناسب والبيئة المحلية (19)•
سادساً: اتخاذ القرارات
أما بالنسبة لأهمية المعلومات في اتخاذ القرارات فيمكن القول إنها من أهم وأصعب الأعمال التي يمارسها المدير في مكتبه أو أية مؤسسة أخرى، وبوساطتها تحدد إدارة المكتبة العلاقة بينها وبين العاملين من جهة وبينها وبين المجتمع الذي تتعامل معه من جهة أخرى• وتشكل المعلومات عنصراً جوهرياً في مراحل اتخاذ القرارات جميعها• وبقدر ما تتوافر المعلومات المناسبة في الوقت المناسب وبالدقة المطلوبة كلما كان ذلك مؤثراً في نجاح اتخاذ القرارات• وهذا يعني أن درجة دقة وموضوعية القرار أو السياسة العامة تتناسب طردياً مع درجة دقة وكفاية المعلومات المتوافرة اللازمة لعمليات بلورة البدائل والمقارنة بينها، ومن ثم الاختيار منها (20)•
ويلاحظ أن الدوافع التي تفيد مدير المكتبة في اتخاذ قرارات معينة يمكن إجمالها بالآتي(21)•
1 • إحساس المدير بالمشكلة واعترافه بها•
2 • وجود ضغوط باتجاه حل المشكلة أو تحاشيها•
3 • وجود أكثر من إجراء أو بديل ممكن•
4 • عدم التأكد من أفضلية أي واحد من هذه الإجراءات أو البدائل•
وفي ضوء هذه العوامل لا بد من اتخاذ قرار ما للحد من آثار المشكلة أو إلغائها نهائياً• ولكي يتم اتخاذ القرار لا بد من وجود المعلومات للمشكلة• ومما لا شك فيه أن مستوى القرار أو درجة صحته يتناسب مع مستوى المعلومات المتوافرة ودقتها غير أن هناك فرصة أخرى دائماً للمدير كي يعدّل أو يغير في قراره إذا ما استجدت أو توافرت معلومات تضطره لاتخاذ مثل هذا الإجراء•
وهذا التأكيد على النسبة العالية المطلوبة من المعلومات في اتخاذ القرارات لا يعنى الحدّ أو الانتقاص من قابلية وقدرات متخذي القرارات وإمكاناتهم الفكرية والإبداعية، وإنما يمكن القول إن المعلومات الدقيقة والمتكاملة تنمّي وتطور تلك القابليات والإمكانات، كما أن الاعتماد المفرط على الخبرة والممارسة الفردية في اتخاذ مثل هذه القرارات بمعزل عن المعلومات الموثقة الدقيقة يتعارض مع التطور والتغيير المستمرين في المجالات المعاصرة المختلفة التي تنقل عبر المعلومات•
إن نسبة المعلومات المطلوبة للقرار عامة تعتمد على نوعية القرار ومستوى متخذيه وما هو متوافر فعلاً لذلك القرار من معلومات شاملة• وهذا ينطبق على مختلف القرارات السياسية والعسكرية والإدارية والاقتصادية (22)•
ومهما كانت طبيعة القرارات فإن بإمكان المسؤولين الإداريين أن يتبعوا أساليب مختلفة في اتخاذ القرارات، وهي:
1 • الخبرة•
2 • المشاهدة•
3 • التجربة•
4 • الأسلوب العلمي الذي يعتمد الموضوعية والتفكير المنطقي، ويتضمن:
أ • تحديد المشكلة•
ب • تعيين العوامل المهمة ذات العلاقة بالمشكلة•
ج • معرفة البدائل المحتملة•
د • تحليل البدائل•
هـ • اختيار البديل الأفضل•
و • تنفيذ الحل•
ز • بناء نظام لمراقبة وتقويم تنفيذ الحلّ•
ويمكن تبيان هذه الخطوات الأساسية للأسلوب العلمي في اتخاذ القرارات في النموذج الآتي (23)•










(خطوات الأسلوب العلمي في اتخاذ القرار)
وفي ضوء ما تقدم يتضّح أن المعلومات تشكل العامل الحاسم في نجاح أو عدم نجاح اتخاذ القرار، وعليه فإنّ توافر المعلومات الدقيقة يؤدي إلى الكشف عن الخلل الموجود في المؤسسة والمشكلات الأخرى القائمة، ومن ناحية أخرى فإن وجود المعلومات يظهر مختلف البدائل أو الخيارات المتاحة التي يمكن انتقاء أحدها لحل المشكلة القائمة كما أنّ المعلومات أيضاً هي التي تحددّ خطوات تنفيذ الحلّ ومسؤوليات الأطراف المعنية جميعها بعملية التنفيذ بكل وضوح ودقّة•
سابعاً: تثقيف وتعليم المجتمع
تمثل المكتبات بمختلف أنواعها إحدى القنوات الاتصالية والمراكز الثقافية لدعم الثقافة وتطوير المجتمع وتقدمه من خلال إسهامها في مختلف الخدمات والنشاطات التي تقدمها لعموم المستفيدين كإسهامها في خدمات محو الأمية وتعليم الكبار وبخاصة المكتبات العامة التي تمثل جامعات الشعب وإحدى دعائم رقي المجتمع وتحضره من خلال برامج توفير مجموعات الكتب المبسطة والمواد السمعية البصرية وحملاتها الإعلامية لجذب المتعلمين وتدريب المكتبيين للنهوض بمثل هذه المهمة النبيلة، فضلاً عن دورها في تشجيع القراءة ودعم الاتجاهات التربوية ونشر الوعي الثقافي في المناطق النائية والأرياف• وتعليم أبنائها تعليماً مستمراً لمواكبة التطورات العلمية في مجالات الحياة جميعها، والاتصال بالفئات الخاصة من المكفوفين والصم وكبار السن والمقعدين وحلّ مشكلاتهم وتوفير رغباتهم من المطبوعات الثقافية والمواد الترفيهية والإرشادية•
ولا بد لمكتباتنا الأكاديمية والعامة والمتخصصة ومكتبات المراكز العلمية أن تسهم إسهاماً متميزاً في التربية العلمية والتقنية، وتستجيب بشكل مستمر لاحتياجات المجتمع المعاصر ومدّه بالأفكار والمعلومات الجديدة لغرض تثقيفه وبناء شخصيته ليسهم بدوره الإيجابي في تطوير المجتمع وبناء حضارته•
6• المعلومات التي تحتاجها خطط التنمية القومية
يمكن تقسيم المعلومات التي تعتمد عليها خطط التنمية من حيث الاستخدام ومدى الإفادة منها إلى الآتي (24):
1 • معلومات إنجازية (Achieving Information)
وتستخدم في اتخاذ القرارات المناسبة أو اتخاذ مشروعات معينة تسهم في مساعدة المخططين والإداريين في إتمام أعمالهم بدقة وكفاءة•
2 • معلومات تعليمية Educational Information
ويخص هذا النوع المعلومات والمفاهيم التي يعتمد عليها الطلبة في المدارس والمعاهد العلمية والجامعات وتساعدهم في الحصول على شهادات علمية ومراحل دراسية متقدمة•
3 • معلومات إنمائية Developing Information
ويفيد هذا النوع من المعلومات في تنمية وتطوير قدرات الأفراد وقابلياتهم وتوسيع مداركهم الوظيفية والمهنية وجعلهم أكثر فاعلية في المجتمع من خلال تطوير أدائهم المهني أو الوظيفي•
4 • معلومات إنتاجية Productive Information
وتسهم هذه المعلومات في استثمار الموارد الطبيعية والإمكانات المتاحة للمؤسسات والأفراد ومساعدتهم في تحسين أساليب الإنتاج والبضائع المقدمة من مختلف مؤسسات الإنتاج•
وانطلاقاً من هذه الأهمية للمعلومات فقد تزايد اهتمام الدول والحكومات في مختلف بلدان العالم وبخاصة الدول المتقدمة، في مجالات البحث والتطوير، وعدت المعلومات ثروة وطنية لا تقل أهمية عن الموارد الطبيعية والبشرية وبذلك ركزت على الاهتمام بالمكتبات ومراكز المعلومات وأخذت تخطط لإقامة نظم وشبكات المعلومات، وعملت على تطويرها وتوفير مستلزماتها المادية والبشرية• وهذه النظم الدولية للمعلومات تهدف إلى توفير المعلومات على المستوى الدولي في المجالات التي تخصصت فيها بطرق وأساليب سريعة واقتصادية وعملية وتشرف على تمويلها وإدارتها مؤسسات قومية، ومنها على سبيل المثال نظام تبادل المعلومات حول السياسات العلمية والتكنولوجية (SPINES) لسد النقص الحاصل في تبادل المعلومات التي يتم انتقاؤها حول تطبيق العلم والتكنولوجيا في مجال التنمية، ونظام AGRIS (النظام الدولي للمعلومات في مجال العلوم والتكنولوجيا الزراعية) ونظام CARIS (نظام المعلومات في مجال البحوث الجارية في الحقل الزراعي) ونظام DEVSIS (النظام الدولي للمعلومات حول علوم التنمية)، ونظام MEDLARS (النظام الآلي لاسترجاع النتاج الفكري الطبي) (25)، وسواها فضلاً عن ذلك فقد عملت هذه الدول على تنظيم واستثمار هذه الثروة بالأساليب المثلى، وعملت على إعداد القوى البشرية المتخصصة، ووضعت البرامج التدريبية الشاملة لغرض تحقيق أهداف مشروعات التنمية وصنع نهضة المستقبل• فإذا كان هذا هو واقع الحال في الدول المتقدمة فإن من أولى اهتمامات البلدان النامية ومنها أقطار الوطن العربي الوعي المتكامل بأهمية هذا المورد الإستراتيجي والعمل بشكل جاد وبناء وبخطا متسارعة لوضع الخطط العلمية ووضع إستراتيجيات شاملة لتطوير المكتبات وتوفير مختلف مصادر وخدمات المعلومات وإنشاء بنوك ومراصد المعلومات وتحديثها بتقنيات المعلومات والاتصالات الحديثة ومدّها بالأعداد الكافية من القوى العاملة المؤهلة المتخصصة لتسهيل عمليات المشاركة والإفادة من نظم وشبكات المعلومات في العالم، وتحقيق التعاون والتنسيق بين مختلف أنواع المكتبات ومراكز المعلومات على المستويات كلها، وفي مختلف ميادين العمل المكتبي والمعلوماتي، وتبادل الخبرات والزيارات، وعقد الندوات والمؤتمرات والحلقات الدراسية، وتعزيز وتطوير صناعة الكتاب ونشره وإيصاله إلى قطاعات عريضة في المجتمع، وتسهيل توزيعه وتسويقه على نطاق قومي، لخلق التغيير الثقافي والاجتماعي، وتضييق "فجوة المعلومات" لبناء مجتمعات متطورة قادرة على امتلاك ناصية العلم والتكنولوجيا بالاعتماد على إمكاناتها وقدراتها الذاتية في احتلالها للمكانة التي تستحقها بين الأمم والشعوب لغرض مجابهة التحديات والهيمنة الغربية المتزايدة وبخاصة بعد الثورات العلمية والتقنية الهائلة التي غالباً ما تستخدم للاستحواذ والسيطرة على بلدان العالم الثالث• فثورة وسائل الاتصال والأقمار الصناعية• والحواسيب، وتطوير الهندسة الوراثية، وتقنيات الطاقة النووية، وبدائل الموارد وظهور بنوك وشبكات المعلومات المتطورة• وكل ذلك لا ينذر بالغزو الثقافي فحسب، ولكن بالاختراق الثقافي للبلدان النامية، ومنها أقطار الوطن العربي في محاولات مستمرة لإلغاء هويتها الحضارية (26)•
وبذلك يكون من الضروري العمل على تنمية هذه الموارد الجوهرية وتطوير نظم المعلومات والشبكات الآلية، وربط خطط المعلومات الوطنية للدول النامية بخطط التنمية الشاملة، ونجاعة خطط التطوير العلمية والتقنية بما يسهم في تحقيق تقدم الأمة ونهوضها الحضاري الكبير•
الهوامش:
1 • الشامي، أحمد وحسب الله، سيد• المعجم الموسوعي لمصطلحات المكتبات والمعلومات• ـ الرياض: دار المريخ 1988 • ـ ص569.
2 • قنديلجي، عامر إبراهيم• بنوك المعلومات للآلية وشبكاتها: مكوناتها، مستلزماتها، تعريبها، ونماذج عربية وأجنبية• ـ بغداد: دار واسط، 1985 • ـ ص15.
3 • اثرتون، بولين• مراكز المعلومات: تنظيمها، إدارتها، وخدماتها• ـ القاهرة: مكتبة غريب، 1981 • ـ ص29.
4 • غطاس• نبيه• معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال• ـ بيروت: مكتبة لبنان،1982 • ـ ص17.
5 • غربال، محمد شفيق• الموسوعة العربية الميسرة• ـ بيروت: دار نهضة لبنان، 1980 • ـ ص550.
6 • الهنداوي، عبد الله عبد العزيز• "حاجات التنمية من الموارد البشرية في إطار المواجهة الشاملة لمحو الأمية الحضاري" في: محو الأمية وخطط التنمية الشاملة/ المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم• ـ بغداد: الجهاز العربي لمحو الأمية وتعليم الكبار، 1981 • ـ ص55.
7 • أحمد، محمد عبد القادر• دور الإعلام في التنمية• ـ بغداد: وزارة الثقافة والإعلام، 1982 • ـ ص128.
8 • حمادة، طارق• "خدمات المعلومات" / التوثيق الإعلامي• مج10، 1414 هـ/ 1993م• ـ ص26.
9 • جرجيس، جاسم محمد• "توثيق ومعالجة المعلومات ركيزة للتقدم العلمي" / نشرة أعلام الخليج• ع3- آذار 1986 ـ ص3.
10 • قاسم، حشمت• خدمات المعلومات: مقوماتها وأشكالها• ـ القاهرة: مكتبة غريب، (1984)• ـ ص64 ـ 65.
11 • الوردي، زكي حسين• دراسات في المكتبة والمجتمع/ إعداد زكي حسين الوردي، مجبل لازم المالكي، محمد عودة عليوي• ـ البصرة: جامعة البصرة، كلية الآداب، 1993 (روينو)• ـ ص32.
12 • فرج، فاروق• "دور المعلومات في عملية التنمية الصناعية" في "البحوث والدراسات المقدمة إلى الملتقى الوطني الأول للمعلومات• ـ بغداد: مركز التوثيق العلمي، 1987 • ـ ص1.
13 • عبد الهادي، محمد فتحي• المكتبات والمعلومات: دراسات في الإعداد المهني والببليوغرافيا والمعلومات• ـ ط3، القاهرة: مكتبة الدار العربية للكتاب، 1998 • ـ ص203، 208 ـ 210.
14 • الهنداوي، عبد الله عبد العزيز• ـ مصدر سابق، ص69 •
15. P. Atherton. Handook for information systems and services. Paris: unesco 1977, P. 10.
16 • منصور، عوض• شبكة إنترنيت: دليلك السريع للاتصال بالعالم/ عوض منصور، جمال سليمان• ـ عمّان: دار البشير، 1996 • ـ ص(هـ)•
17. Z. H. AL-Wardi. Guidelines for the development of library and information services in Developning countries (ptd) Theses-Lough borough universty, 1983. p75.
18 • محمد، علي عبد المعطي• ـ أساليب البحث العلمي/ علي عبد المعطي محمد، محمد السرياقوسي• ـ الكويت: مكتبة الفلاح، 1988 • ـ ص89 ـ 90.
19 • عوض، عادل رفقي• "البحث العلمي التطبيقي في الجامعة ودوره في تطوير تكنولوجيا العالم العربي• ـ مجلة اتحاد الجامعات العربية• ع21- آذار 1986 ـ ص106.
20 • الدوري، حسين• مبادئ الإدارة العامة/ حسين الدوري، عاصم الأعرجي• ـ بغداد: الجامعة المستنصرية، 1978 • ـ ص157.
21 • القواسمة، محمد عبد الله• "المعلومات واتخاذ القرارات"• رسالة المكتبة مج24، ع1 -آذار 1989 ـ ص50.
22 • قنديلجي، عامر إبراهيم• "دور المعلومات في التنمية القومية"• في البحوث والدراسات المقدمة إلى الملتقى الوطني الأول للمعلومات• ـ بغداد ـ مركز التوثيق العلمي- 1987 ـ ص17.
23 • عبد الهادي، محمد فتحي• علم المكتبات والمعلومات: دراسات في المؤسسات والأعلام والإنتاج الفكري ـ القاهرة: مكتبة الدار العربية للكتاب، 1996 ـ ص78 ـ 83 •
24 • قنديلجي، عامر إبراهيم• المصدر السابق، ص23 ـ 24.
25 • اجتماع الخبراء التحضيري حول الإعلان العربي للتنمية الاجتماعية (عمان: 19 ـ 22 سبتمبر/ أيلول 1994)• ـ منظمة العمل العربية، 1995 • ـ ص325.
26 • غينثا، كلير• مدخل عام لعلوم وتقنيات المعلومات والتوثيق/ كلير غينثا، ميشال مينو؛ ترجمة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ـ تونس: المنظمة، 1987 ـ ص314 ـ 326.