|
|
أثر النظم الآلية على إدارة المكتبات في الأردن
......د. عبد الرزاق مصطفى يونس
مستخلص
تستعرض الدراسة مسيرة التعليم العالي في الأردن، وتطور الجامعات
الحكومية والأهلية والقوانين التي تحكم مسيرتها• وهدفت الدراسة إلى
التعرف على تأثير استخدام النظم الآلية على الهيكلية التنظيمية
للمكتبات الجامعية، والخدمات الفنية والإدارية فيها•
شكلت 20 مكتبة جامعية تمنح الدرجة الجامعية الأولى (على الأقل) مجتمع
الدراسة• أعادت 17 (85%) مكتبة الاستبيان وفيه معلومات مفيدة•
بينت النتائج أن المكتبات المستجيبة جميعها (100%) تستخدم نظماً آلية
فيها مبنية على حزم البرمجيات المعربة MINISIS وتستخدمه 6 مكتبات
(35.3) وCDS/ISIS وتستخدمه 9 مكتبات (52.9%)، وتستخدم مكتبتان (11.8%)
حزماً خاصة بها• وتنحصر التطبيقات في المعالجة الفنية والخدمة المرجعية
والتزويد وإعداد القوائم الببليوغرافية وقليل من خدمات المعلومات
المتقدمة•
ويبرز التأثير الإداري للنظم الآلية وقواعد البيانات الإلكترونية على
تفعيل الخدمات الفنية والإدارية، وإنشاء قسم خاص بتطبيقات الحاسوب في
(9 أو .852 %) من المكتبات المستجيبة، كذلك مدى إقبال المستفيدين
والعاملين على استخدام هذه النظم وتقبلهم للتكنولوجيا بدرجة عالية من
الرضا•
وتنتهي الدراسة بتوصيات مناسبة لتطوير حزم برمجيات تلائم احتياجات
المكتبات العربية ووضع الخطط الأكاديمية لتدريب الكوادر الفنية، وضرورة
استحداث قسم خاص بتطبيقات الحاسوب في المكتبات الأخرى، وضرورة الربط
الشبكي للنظم في المكتبات محلياً وعالمياً•
الكلمات المفتاحية: النظم الآلية، المكتبات الجامعية، الأردن،
تكنولوجيا المعلومات•
تمهيد
اتسمت مسيرة التعليم في الأردن بملامح متميزة في انطلاقتها نحو التعليم
العالي• فتزايدت أعداد المدارس بمراحلها التعليمية المختلفة بشكل ملحوظ،
وأنشئت دور المعلمين، ومن ثم كليات المجتمع، لسد الحاجة الكبيرة
والملحة إلى المعلمين أمام الإقبال الشديد على طلب العلم وتوسعه في
المرحلتين الإلزامية والثانوية•
وبرزت أمام الإقبال على التعليم العالي في البلاد أهمية إيجاد
ميكانيكية تعمل على التخطيط السليم لمراحل التعليم جميعها والإشراف على
التعليم العالي وتوسيع مجالاته وميادينه والنظر في مدى ملاءمة إمكانات
وقدرات الطلبة من جهة، واحتياجات المجتمع من التخصصات المختلفة، من جهة
أخرى•
ولا توجد في الأردن جهة رسمية مسؤولة عن التعليم العالي، لذا كان من
الضروري وجود جهاز يتولى رعاية هذا الموضوع، ويضع السياسات المناسبة
لتطوير التعليم العالي ومؤسساته• من هنا جاءت فكرة إنشاء مجلس التعليم
العالي ليتولى التخطيط، ورسم السياسة العامة للتعليم العالي ومتابعة
تنفيذها(1)•
أنشئ هذا المجلس بتاريخ 1982/5/1 بموجب "قانون مجلس التعليم العالي"
رقم (13) لسنة 1980 (2)•
تتابعت خطوات الأردن في التطور التعليمي والثقافي، فبرزت الحاجة إلى
إنشاء وزارة جديدة تعنى بشؤون التعليم العالي وتتولى جنباً إلى جنب مع
مجلس التعليم العالي تنفيذ سياسة الحكومة التعليمية والعلمية في مؤسسات
التعليم العالي• فأنشئت وزارة التعليم العالي بموجب القانون رقم (28)
لسنة 1985(3)•
وبموجب هذا القانون، تحددت صلاحيات الوزارة ومهامها لتحقيق أهداف
التعليم العالي من خلال التخطيط العلمي المتكامل للتعليم العالي في ضوء
احتياجات المجتمع، ودعم الاستقلال الذاتي للجامعات والتنسيق فيما بينها،
والإسهام في توفير الإمكانيات البشرية والفنية لمؤسسات التعليم العالي•
أما مجلس التعليم العالي فقد حدد القانون صلاحياته ومسؤولياته
بالموافقة على إنشاء مؤسسات التعليم العالي في المملكة وعلى أنواع
الدراسة فيها، والموافقة على خططها واقتراح أولوياتها، وإقرار حقول
التخصص ومستويات التعليم فيها•
هذا في حين تحددت أهداف التعليم العالي في دعم البحث العلمي ورفع
مستواه وربطه باحتياجات المجتمع وخطط التنمية، وتأمين حاجات خطط
التنمية من القوى البشرية المدربة في مختلف التخصصات، وتنشئة مواطنين
مؤمنين بالله والوطن وتزويدهم بالمعارف والعلوم والمهارات التطبيقية
التي تمكنهم من القيام بالواجبات التي تسند إليهم•
القسم الأول: الجامعات الأردنية
أولاً: الجامعات الرسمية (الحكومية)
نشأتها وتطورها
تأسست في الأردن سبع جامعات رسمية، وكلية جامعية واحدة تمنح درجات
البكالوريوس والدبلوم المهني والدبلوم العالي، والماجستير في موضوعات
شتى تشمل العلوم الإنسانية والاجتماعية واللغات والآداب، والعلوم
البحتة والتطبيقية والعلوم الطبية والهندسة بفروعها الرئيسة كلها• أما
درجة الدكتوراة فتمنح على نطاق محدود في موضوعات أدبية وتربوية، خاصة
في الجامعة الأردنية في العاصمة عمان•
ويبين الجدول رقم (1) الجامعات الرسمية وسنوات التأسيس وأعداد الكليات
الإنسانية والعلمية في كل منها، وكذلك أعداد أعضاء الهيئة التدريسية
والطلبة الملتحقين فيها للعام الدراسي 1997/1996(4)•
الجدول رقم (1)
الجامعات الحكومية في الأردن
كان لتأسيس الجامعة الأردنية في العاصمة عمان عام 1962 فتح جديد يسد
ثغرة كبيرة في ميدان التعليم العالي• إذ دأبت الجامعة من بدء نشأتها
على إنشاء الكليات العلمية والأدبية والإنسانية الواحدة تلو الأخرى•
وثمة عدد من المراكز المهتمة بمجالات الدراسات والأبحاث العلمية
والحاسوب والتعليم المستمر والقوى البشرية والدراسات الإستراتيجية
والبحوث المائية(5)•
أما جامعة اليرموك، ثاني جامعة في الأردن فتأسست عام 1976، في شمال
البلاد تلبية لاحتياجات المجتمع الأردني من القوى البشرية التي تتطلبها
خطط التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتحقيقاً لأهدافها وفلسفتها،
توسعت الجامعة بزيادة عدد الدوائر الأكاديمية وإنشاء مراكز الدراسات
والأبحاث•
ثالث الجامعات الأردنية هي جامعة مؤته• تأسست عام 1981 في منطقة مؤته
قرب مدينة الكرك لتخدم منطقة الجنوب• وتختلف طبيعة وأهداف هذه الجامعة
عن مثيلتيها السابقتين لأنها تحمل الطابع العسكري رغم وجود عدد من
التخصصات المدنية، التي تم التوسع فيها خلال عقد التسعينيات لتلبي
الحاجة المتزايدة لهذه التخصصات في المملكة•
ويأتي إنشاء جامعة العلوم والتكنولويجا عام 1986 لإيلاء العلوم
والتكنولوجيا أولوية قصوى في التعليم والتأهيل وإجراء البحوث والدراسات
العلمية(6)، حيث تشكل كليات الهندسة والصيدلة والطب والصحة العامة
والعلوم الطبية المساعدة•• والزراعة، نواة هذه الجامعة•
ولا تختلف فلسفة وأهداف جامعتي آل البيت والهاشمية عن فلسفة وأهداف
سالفتها من الجامعات الرسمية سالفة الذكر• وتأتي رسالتاهما مكملة لها
في خدمة أبناء الوطن في مناطق أخرى من المملكة، ولاستيعاب الأعداد
المتزايدة من خريجي الثانوية العامة• وتجدر الإشارة إلى تأسيس جامعة
البلقاء التطبيقية في محافظة البلقاء عام 1997 لتحتضن كليات المجتمع
الحكومية في الأردن، ولتولي تخصص تكنولوجيا المعلومات أهمية خاصة•
أما كلية عمان الجامعية للهندسة التطبيقية، فقد تم تحويلها من كلية
مجتمع للمهن الهندسية المساعدة إلى كلية جامعية لرفع مستوى وكفاءة
الخريجين في مختلف تخصصات المهن الهندسية المساعدة• ويجري العمل على ضم
هذه الكلية الجامعية لتنضوي تحت لواء جامعة البلقاء التطبيقية•
ثانياً: الجامعات غير الرسمية (غير الحكومية)
1 • الجامعات الأهلية
آ ـ نشأتها
شهد الأردن في عقد الثمانينيات إقبالاً متزايداً على التعليم الجامعي
نتيجة للأعداد المتزايدة من خريجي الثانوية العامة الراغبين في إكمال
دراساتهم العليا في الجامعات• ولما لم يكن بمقدور الجامعات الرسمية
الأربعة (الأردنية، اليرموك ،مؤته، وجامعة العلوم والتكنولوجيا)
استيعاب هذه الأعداد الكبيرة بسبب محدودية طاقاتها الاستيعابية السنوية
وارتفاع نسبة معدلات القبول فيها، إضافة إلى "مجموعة من العوامل
والمؤثرات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي بررت في مجموعها
إنشاء الجامعات الأهلية"(7)، استجابت الحكومة الأردنية للطلبات المقدمة
إليها من عدد من المستثمرين الأردنيين في مجال التعليم العالي لإنشاء
جامعات خاصة تستوعب أبناء البلد (وغيرهم من الطلبة العرب) الذين يجدون
صعوبة في القبول في الجامعات الأردنية الرسمية• هذا إضافة إلى رغبة
العديد من أولياء الأمور، والمغتربين بخاصة، "في تدريس أبنائهم في بيئة
عربية صميمة تجنباً لتأثيرات ومشكلات الدراسة في الجامعة الأجنبية،
ناهيك عن تكلفتها الباهظة من جهة أخرى"(8)•
ب ـ قانونها
عرف قانون الجامعات الأهلية رقم (19) لسنة 1989، الجامعة الأهلية بأنها
كل جامعة أو معهد عال أو كلية لا تقل مدة الدراسة فيها عن أربع سنوات
أو ما يعادلها وتمنح الدرجة الجامعية الأولى (البكالوريوس) على الأقل،
تؤسسها وتملكها وتديرها وتشرف علىها جهة غير حكومية"•
وحدد القانون أهداف الجامعات الأهلية في المساهمة في تحقيق أهداف
التعليم العالي المنصوص عليها في قانون التعليم العالي المعمول به•
ونصت المادة الخامسة على "تمتع الجامعة الأهلية بشخصية اعتبارية ذات
استقلال مالي وإداري••"•
وحسب نص المادة السادسة، يتولى مجلس التعليم العالي عدداً من الصلاحيات
والمسؤوليات بشأن الجامعات الأهلية، منها:
1 • الموافقة على إنشاء أنواع الدراسات فيها•
2 • الموافقة على الخطط وتحديد الأولويات•
3 • إقرار أسس قبول الطلبة•
4 • الموافقة على اتفاقيات التعاون الثقافي والتكنولوجي وبرامجه بين
الجامعات والهيئات المختصة العربية والأجنبية والإقليمية والدولية•
5ـ التأكد من تحقيق الجامعة الأهلية لأهدافها ويعد لذلك الغرض تعليمات
للترخيص والاعتماد•
وتنص تعليمات الترخيص والاعتماد للجامعات الأهلية رقم (1) لسنة 1989،
على "اعتبار الجامعة الأهلية مؤهلة للتدريس تأهيلاً عاماً بعد تحقيقها
للمعايير التي توضع لهذا الغرض"•
ويهدف الاعتماد العام والاعتماد الخاص للجامعات الأهلية، حسب ما نصت
عليه التعليمات، إلى تحقيق ما يلي:
1ـ النهوض بمستوى التعليم العالي•
2ـ المساعدة على تنويع حقول التخصص بما يتناسب وحاجات المجتمع وسوق
العمل•
3ـ تمكين الجامعة الأهلية من الارتقاء بقدرتها على التقويم والتطوير
الذاتيين لتحسين برامجها الدراسية وتطويرها•
هذا وتشمل معايير الاعتماد العام مجالات التنظيم العلمي (مجالس الجامعة
والهيئة التدريسية••) والتنظيم الإداري والمباني والمرافق (قاعات
التدريس والمحاضرات والمختبرات والمشاغل والمكتبة••) والأدوات
والتجهيزات والمصادر التعليمية، وغيرها•
ج ـ تطورها
توالى إنشاء الجامعات الأهلية من عام 1990 وحتى عام 1994 ليصل العدد
إلى (11) إحدى عشرة جامعة أهلية تمنح درجة البكالوريوس في مختلف
التخصصات العلمية والأدبية والاجتماعية والتربوية•
يبين الجدول رقم (2) قائمة بالجامعات الأهلية في الأردن وسنوات التأسيس
وأعداد الكليات العلمية والإنسانية فيها، وكذلك إحصائيات بأعداد أعضاء
الهيئة التدريسية والطلبة الملتحقين فيها للعام الدراسي 1997/1996 •
2 • المعاهد الإقليمية والدولية
يوجد في الأردن مؤسستان أكاديميتان جامعيتان تتبع إحداهما وكالة الغوث
الدولية هي ؛كلية العلوم التربوية" في منطقة ناعور غرب عمان• وتصنف
الأخرى ضمن المنظمات العربية الإقليمية وهي "الأكاديمية العربية للعلوم
المالية والمصرفية"• وتقع في منطقة الجبيهة شمال عمان، بجانب الجامعة
الأردنية• تأسست الكلية الأولي عام 1992 وتمنح درجة البكالوريوس في
العلوم التربوية، وتضم كلية واحدة فقط• يعمل فيها 35 مدرساً يقومون على
تدريس 893 طالباً•
أما الأكاديمية العربية (تأسست عام 1988) فتمنح درجة الماجستير في
العلوم المالية والمصرفية وتضم كلية واحدة فقط• يعمل فيها حوالي 27
عضواً في الهيئة التدريسية من ذوي الرتب الأكاديمية العالية، يعملون
على تدريس حوالي 600 دارس، أكثرهم من المبعوثين على نفقة المؤسسات التي
يعملون فيها من داخل الأردن، والدول العربية الأخرى•
القسم الثاني
أولاً : النظم المحوسبة في المكتبات
كان لظهور الحواسيب في بداية عقد الأربعينيات وتطورها المذهل في عقدي
الخمسينيات والستينيات وحتى يومنا هذا، مثل فريد لأهمية العلوم
والتكنولوجيا في حياة الأفراد والمجتمعات•
وأصبح اللجوء إلى استخدام الحواسيب من مستلزمات الحياة العصرية لمواكبة
التوسع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات الحديثة كلها،
ولمساعدة إدارتها في التعامل مع المعلومات من جمع وتخزين واسترجاع
بالسرعة المطلوبة لاتخاذ القرارات الصائبة في الحالات المناسبة•
وتعد المكتبات ومراكز المعلومات من أكثر المؤسسات الثقافية حاجة إلى
استخدام الحاسوب ومكننة عملياتها لرفع مستوى خدماتها إلى المستفيدين•
ومع التطور الذي شهده العصر الحديث في تنظيم مؤسسات البحث العلمي
والمعاهد العلمية فقد استلزم ذلك تطوراً موازياً في المكتبات ومراكز
المعلومات لتواكب الركب ولتفي بالاحتياجات المتطورة للمستفيدين• ومع
بدء عصر "المعلومات" لم يعد ممكناً التعامل، أو حتى الاستمرار في
معالجة المعلومات بالطرق التقليدية• كما أن التطورات المتسارعة في
تكنولوجيا المعلومات، تفرض على المكتبات ومراكز المعلومات خياراً
واحداً لا بديل عنه، هو تبني التقنيات الحديثة لتحافظ على مكانتها في
عالم المعلومات، وفي ظل التنافس الذي تواجهه من شبكات المعلومات
العالمية، خاصة شبكة الإنترنيت INTERNET•
وقد شهد عقد الثمانينات بداية عهد جديد في المكتبة العربية بالتحول إلى
النظم الآلية• ونحت بذلك منحى تنافسياً جعل بعضها يتفوق على بعضها
الآخر تفوقاً نوعياً ألغي فارق الخبرة العملية المحسوبة بالسنوات، وعدد
المقتنيات المعدودة بأعداد المجلدات(9)•
والحقيقة أن تكنولوجيا المعلومات تمنح المكتبات فرصة نادرة وتعطيها
إمكانيات واسعة ومثيرة لتحسين نوعية المعرفة وتوسيع خدماتها إلى العالم
الخارجي• لذا فإن تبني التقنية الحديثة سيجعل المكتبة مركزاً مفتوحاً
ويفرض عليها تبني أسلوب جديد في الاختيار والتزويد والاشتراكات في
الدوريات والخدمات الببليوغرافية والمرجعية الأكثر تطوراً، والبحث
بالاتصال المباشر في شبكات وبنوك المعلومات الخارجية، محضرة بذلك
معلومات ونصوصاً كاملة لوثائق لا يمكن استرجاعها بوسائل أخرى•
وعليه، تستطيع المكتبات بتبنيها نظماً مبنية على الحاسوب تحقيق منافع
كثيرة من حيث تقديم خدمات أفضل بتكاليف أقل• وهذا يعني توفيراً في
النفقات مع المحافظة على مستوى الأداء والفاعلية• ذلك أن استخدام
الحاسوب في العمليات الفنية والخدمات العامة للمكتبات أمر في غاية
الأهمية لما سيعود به على المكتبة ومستخدميها من فوائد جمة•
ثانياً : تأثير التكنولوجيا على الهيكل التنظيمي في المكتبات
في خضم التطورات التكنولوجية الحديثة، تعرضت المكتبات وأساليب تقديمها
لخدماتها إلى المستفيدين، وأساليب إعادة بناء هيكلها التنظيمي من أجل
تفعيل وظائفها وبالتالي خدماتها، للكثير من الضغوطات والمناقشات
والكتابات من بداية عقد التسعينيات• ومن بين هذه الضغوطات، الطريقة
التي بدأ الناس يرون بها المعلومات وكيف يمكنهم الوصول إليها، أو
الحصول عليها من خلال شبكات المعلومات المتقدمة وبكلفة قليلة مثل شبكة
الإنترنيت INTERNET• وكذلك التأثيرات الناجمة عن تطوير المكتبات نظم
معلومات محلية مبنية على الحاسوب (الفهارس الآلية)• وتفاعل هذه النظم
مع بعضها بعضاً، وفي الوقت نفسه تفاعل هذه النظم (المحلية) مع النظم
الخارجية، وطرق الاستفادة من شبكات المعلومات بوساطة البحث بالاتصال
المباشر On-line من قبل المستفيدين والمكتبات ووكلاء بيع الكتب، إضافة
إلى ضغوط الميزانية التي نجم عنها تنظيم أكثر مرونة في المكتبات•
ومن الواضح، والحالة هذه، أن المكتبات لن تستطيع أداء أعمالها كالمعتاد
إذا ما أرادت أن تبقى حية فعالة في مجتمع آخذ في التوجه نحو تبني
تكنولوجيا المعلومات بصورة متسارعة• كما أن على المكتبات أن تدرك مقدار
التنافس القوي بينها وبين المؤسسات الأخرى، خاصة تلك المبنية على
التقنية الحديثة بشكل قوي• وستجد المكتبات من التحديات للمحافظة على
مستوى مناسب في ميزانيتها حتى تستطيع الاستمرار في تقديم خدماتها إلى
المستفيدين إلى سنوات قادمة• وبناء عليه، فعلى المكتبات أن تجد لنفسها
طرقاً لتوفير النفقات في وجه ازدياد الطلب على المعلومات من خلالها•
وبسبب انخفاض الحاجة إلى أرضية ومكان لحفظ الوثائق حيث أصبح الوصول
المباشر إلكترونياً هو القاعدة لخدمات المعلومات(10)•
ولعل أهم أبرز أوجه التغيير في الهيكل التنظيمي للمكتبات سوف يكون في
الدمج الكامل للتكنولوجيا في الأعمال ذات الرقابة اليومية، وإعادة
تصميم وتبسيط النشاطات، ودمج تلك الوظائف المتشابهة والمبعثرة هنا
وهناك في الهيكل التنظيمي، من أجل زيادة الفاعلية الإدارية بين النظم
المختلفة في الهيكل التنظيمي، وبالتالي تحسين أداء الخدمات المقدمة إلى
المستفيدين•
ثالثاً : استخدام النظم المحوسبة في المكتبات الأردنية
يعد عقد الثمانينيات بدء عصر المكننة بالنسبة للمكتبات الأردنية• ولقد
أجريت بضع دراسات مسحية استهدفت التعرف على المكتبات التي تستخدم
الحاسوب والحزم المستخدمة ومجالات التطبيق والمشكلات والحلول وخطط
المستقبل•
إنّ توجه المكتبات إلى إنشاء نظم معلومات مبنية على الحواسيب هو نقطة
البدء نحو التحول• ففي حين بلغ عدد المكتبات التي تستخدم الحواسيب عشر
(10) مكتبات من بينها مكتبة جامعية واحدة، عام 1986 في مجالات الفهرسة
والتصنيف وخدمات المعلومات(11)، ارتفع هذا العدد إلى أربعة أضعاف عام
1992 • إذ بينت دراسة مسحية أجريت عام 1992، على المكتبات التي تستخدم
الحواسيب، أن هناك (41) مكتبة منها تستخدم نظماً آلية، كان من بينها
ثلاث (3) مكتبات جامعية(21)•
وبينت دراسة حول "واقع مكتبات الجامعات الأهلية ومعايير الاعتماد••" أن
من بين 21 جامعة أهلية، هناك ثماني (8) مكتبات (أي ما يعادل الثلثين)
تستخدم حزمة برمجيات CDS/ISIS، وتستخدم (4) الباقية حزمة برمجيات
MINISIS، مع ملاحظة أن مكتبة واحدة تستخدم الحزمتين معاً(13)•
وتعرضت الدراسات الأخرى إلى مجالات الاستخدام ومعايير اختيار حزم
البرمجيات وتقويم هذه الحزم من وجهة نظر المستخدمين•
أما فيما يتعلق باقتناء البدائل الإلكترونية واستخدام البحث بالاتصال
المباشر On-line فقد اقتصر هذا التوجه على عدد قليل جداً من المكتبات•
ففي حين اقتصر البحث بالاتصال المباشر على النظام الوطني للمعلومات في
الجمعية العلمية الملكية، وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية وجامعة
اليرموك والجامعة الأردنية، انفردت جامعة اليرموك بإنشاء نظام معلومات
مبني على الأقراص المتراصة CD-ROM، وبهذا بدأ توجه هذه الجامعة نحو
إنشاء شبكة وطنية للأقراص المتراصة، بارزاً(41)•
ولم يكشف البحث في الأدب المكتوب عن وجود دراسات حول تأثير استخدام
النظم الآلية والتكنولوجيا الحديثة على إدارة المكتبات الأردنية
وهيكليتها التنظيمية• وعليه، فستكون هذه هي الدراسة الأولى من نوعها
حول هذا الموضوع، مالم يثبت العكس•
القسم الثالث
الدراسة
1 • الأهداف
تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على مدى تأثير استخدام وتطبيق النظم
الآلية في المكتبات الجامعية الأردنية، علي هيكليتها التنظيمية،
والخدمات المقدمة إلى المستفيدين•
2 • مجتمع الدراسة والعينة
اشتمل مجتمع الدراسة على مكتبات الجامعات والمعاهد الأكاديمية في
الأردن، الرسمية والأهلية، التي لا تقل مدة الدراسة فيها عن أربع سنوات
دراسية، وتمنح درجة البكالوريوس على الأقل•
وبالرجوع إلى المصادر الإحصائية لوزارة التعليم العالي في الأردن، تم
حصر ما مجموعه إحدى وعشرون جامعة تنطبق عليها شروط الدراسة•
تم اختيار عشرين مكتبة جامعية لأغراض الدراسة واستثنيت مكتبة جامعية
حكومية واحدة فقط، لأن الجامعة لم تكن تمارس أعمالها الأكاديمية بصورة
فعلية، في أثناء إجراء الدراسة، وإن كان قد صدر مرسوم ملكي بتأسيسها
سابقاً•
3 • أسلوب جمع البيانات
تم جمع البيانات عن المكتبات عينة الدراسة بوساطة الاستبيان المكتوب،
والزيارات الميدانية لعدد من المكتبات لأخذ ملاحظات عينية من أرض
الواقع، ولإجراء مقابلات شخصية مع عدد من مدراء هذه المكتبات، بالإضافة
إلى البحث في الأدب المكتوب•
4 • الاستبانة والتحكيم
أعد الباحث استبانة بالاستعانة بالخبرات الشخصية، واستبانة أخرى كان
الباحث قد أعدها لدراسة سابقة حول استخدام النظم الآلية في المكتبات
الأردنية•
تم عرض الاستبانة بوضعها الأولي على سبعة محكمين• كان من بينهم ثلاثة
أشخاص معروفين لدى الباحث بخبرتهم وتجربتهم في مجال تطبيقات الحاسوب
وخدمات المعلومات المحوسبة في المكتبات• أما المحكمون الأربعة الآخرون
فكانوا من أساتذة الجامعة الأردنية المتخصصين في مجال القياس والإحصاء،
وتصميم مناهج البحث، والتخطيط التربوي، والتعليم العالي•
أجرى الباحث التعديلات المقترحة وأدت الاستبانة النهائية لتغطية الأمور
التالية:
1- الاستخدامات الآلية وحزم البرمجيات•
2ـ التطبيقات الآلية والخدمات•
3ـ العاملون ومؤهلاتهم•
4ـ التأثير الإداري الذي أحدثه النظام الآلي على الخدمات الفنية
والإدارية•
5ـ تأثير المشكلات الإدارية على تطبيق النظم الآلية في المكتبات•
6ـ الحلول الممكنة•
5 • عرض النتائج
وزعت الاستبانة على المكتبات عينة الدراسة إما باليد، أو بوساطة
البريد• استجابت سبع عشرة مكتبة، أو (85%) من عينة الدراسة على
الاستبيان وأعطت معلومات مفيدة تجيب عن أسئلة الدراسة•
يبين الجدول رقم (3) عدد المكتبات عينة الدراسة ونوع الجامعة التي
تتبعها، وعدد المكتبات المستجيبة والنسب المئوية•
الجدول رقم (3)
أعداد المكتبات الجامعية عينة الدراسة والردود
أـ استخدام النظم الآلية، وحزم البرمجيات
أفادت المكتبات السبع عشرة المستجيبة، أنها جميعاً (100%) تستخدم نظماً
آلية في أعمالها وخدماتها للمستفيدين• ويبين الجدول رقم (4) أن حزم
البرمجيات المستخدمة في هذه المكتبات تنحصر في غالبيتها العظمى في
استخدام حزم البرمجيات المعربة MINISIS وتستخدمها ست مكتبات أو
(35.3%)، وحزمة برمجيات CD/ISIS، وتستخدمها تسع مكتبات أو (52.9%)، أي
مانسبته 2:3 بالنسبة لاستخدام هاتين الحزمتين• وتستخدم المكتبتان
الجامعيتان الحكوميتان الأخريان، نظاماً (حزمة برمجيات) خاصة بكل منها•
الجدول رقم (4)
استخدام النظم الالية والحزم
وتبين النتائج أن نسبة استخدام حزمة MINISIS ما بين المكتبات الجامعية
الحكومية والمكتبات الجامعية الأهلية هي 1:2 • في حين أن ثلثي (66.7%)
المكتبات المستخدمة لحزمة CDS/ISIS هي من المكتبات الجامعية الأهلية•
ويلاحظ أن غالبية مكتبات الجامعات الأهلية (60%) تستخدم حزمة برمجيات
CDS/ISIS إلى جانب ثلاث مكتبات أخرى، واحدة حكومية واثنتان تتبعان
هيئات إقليمية عربية أو دولية•
وتشير المعلومات المستقاة من مدراء المكتبات الست المستخدمة لحزمة
برمجيات MINISIS، إلى أن ثلاث مكتبات جامعية أهلية كانت قد بدأت نظاماً
آلياً باستخدام حزمة برمجيات CDS/ISIS، وأن مكتبتين (واحدة حكومية
والأخرى أهلية) كانتا تستخدمان نظاماً محلياً خاصاً، في حين استهلت
مكتبة جامعية حكومية واحدة فقط نظامها الآلي باستخدام حزمة MINISIS•
وأشارت النتائج إلى أن ثلاث مكتبات جامعية كانت قد بدأت نظمها الآلية
من عام 1986، في حين تصاعد استخدام بقية المكتبات الجامعية الأهلية
بخاصة، من مطلع عقد التسعيينات (1991-1997)•
ب ـ مجالات الاستخدام والتطبيقات
تشير النتائج الإجمالية إلى أن المكتبات عينة الدراسة المستجيبة تستخدم
الحاسوب في المجالات المدرجة في الاستبانة عامة، ويبين الجدول رقم (5
)مجالات الاستخدام والتطبيقات مرتبة تنازلياً حسب التكرار والنسب
المئوية، وعدد المكتبات حسب النوع• ويوضح الجدول أن المكتبات المستجيبة
(100%) تستخدم الحاسوب في مجال المعالجة الفنية (الفهرسة والتصنيف)،
وتتركز التطبيقات الأخرى في معظم أنواع المكتبات في المجالات الأربعة
التالية:
1ـ إعداد القوائم الببليوغرافية•
2ـ الخدمة المرجعية•
3ـ ضبط الدوريات•
4ـ التزويد•
وبينما تقدم أربع (4 أو 80%) مكتبات جامعية حكومية خدمات البث
الانتقائي للمعلومات SDI والإعارة، نجد تطبيقاً قليلاً جداً لهذه
الخدمات في مكتبات الجامعات الأهلية، ومعدوماً في مكتبات النوع الثالث•
الجدول رقم (5)
مجالات الاستخدام والتطبيقات
جـ ـ العاملون
يبين الجدول رقم (6) أعداد العاملين في النظم الآلية في المكتبات عينة
الدراسة المستجيبة، مرتبة حسب التخصص العلمي والمؤهل الأكاديمي في كل
نوع من أنواع المكتبات•
تشير الإحصائيات المبينة في الجدول إلى ما مجموعه 215 فرداً يعملون في
النظم الآلية للمكتبات المستجيبة• تستحوذ المكتبات الجامعية الحكومية
(المستجيبة) على أعلى النسب (115 أو 53.5%) من إجمالي عدد العاملين•
بينما يعمل في مكتبات الجامعات الأهلية (19 أو42.3%)• وهناك نسبة قليلة
جداً (9 أفراد أو 4.2%) تعمل في المعاهد الأكاديمية الإقليمية/الدولية،
بحكم قلة عددها (اثنتان فقط) وصغر حجم مكتباتها•
وتشير الإحصائيات إلى أن تأهيل العاملين المتخصصين في مجال الحاسوب هم
إما من حملة درجة البكالوريوس، أو الدبلوم المتوسط (كلية مجتمع) في
أنواع المكتبات جميعها، فيما عدا حالة ماجستير واحدة في الجامعات
الأهلية• وتتوزع هؤلاء كما يلي:
40.7% في مكتبات الجامعات الحكومية، و51.9% في مكتبات الجامعات
الأهلية، و7.4% في مكتبات المعاهد الإقليمية/الدولية• أما مجمل نسبة
هؤلاء فهي 12.6% من إجمالي عدد العالمين•
الجدول رقم (6)
العاملون في النظم الآلية
ويلاحظ أن حوالى ربع (56 أو 26%) من العاملين هم من المؤهلين مكتبياً
ممن يحملون إما درجة البكالوريوس (13 أو 23.2%) أو الدبلوم العالي (33
أو 58.9%)، أو الماجستير (10 أو 17.9%) في علم المكتبات والمعلومات
والتوثيق•
وتحظى مكتبات الجامعات الحكومية بما يقارب ثلثي (35 أو 62.5%) من
هؤلاء• ويتوزع الثلث الباقي (19 أو 33.9%) و(2 أو 3.6%) على مكتبات
الجامعات الأهلية والإقليمية/الدولية، على التوالي•
وتشير الإحصائيات إلى أن المدربين مكتبياً ممن يحملون درجة الدبلوم
المتوسط (كلية مجتمع) أو تلقوا تدريباً مكتبياً في دورة مكتبات، أو
أكثر، يشكلون أعلى نسبة (96 أو 44.7%) من بين المجموع الكلي للعاملين•
يعمل العدد الأكبر منهم (45 أو 56.2%) في مكتبات الجامعات الحكومية• في
حين يعمل العدد الأقل منهم (4 أو 4.2%) في مكتبات المعاهد
الإقليمية/الدولية• كما تبين الإحصائيات أن في مكتبات الجامعات الأهلية
أعلى نسبة عاملين (20 أو 55.5%) من المتخصصين في مجالات علمية أو
أدبية• بينما تعمل النسبة الباقية (16 أو 44.5%) في مكتبات الجامعات
الحكومية والإقليمية/الدولية•
دـ الخدمات والتأثير الإداري
قسمت الخدمات التي استخدمت المكتبات، عينة الدراسة المستجيبة، النظام
الآلي لتطويرها فيها إلى قسمين:
آـ الخدمات الفنية:
ب ـ الخدمات الإدارية•
أشارت المكتبات المستجيبة إلى درجة التأثير الذي أحدثه تقديم هذه
الخدمات في أعمالها الإدارية• ويبين الجدول رقم (7) أعداد المكتبات
التي تقدم كل خدمة والنسب المئوية، بينما يبين الجدول رقم (8) درجة
التأثير الذي أحدثه النظام في تطوير الخدمات الفنية والإدارية في
المكتبات المستجيبة، مرتبة تنازلياً حسب الخدمة الأكثر تأثيراً، كما
يدل عليها المتوسط الحسابي والانحراف المعياري•
1ـ تشير البيانات في الجدول رقم (7) إلى أن المكتبات جميعها تقدم خدمات
معلومات من الفهرس الآلي، وهذا ينسجم مع استخدامها جميعاً النظام في
مجال الفهرسة والتصنيف (الفهرس الآلي)• وتأتي الخدمة المرجعية بالدرجة
الثانية، حيث تقدمها أربع عشرة (14 أو 82.4%) مكتبة من الأنواع جميعها
تليها خدمات التزويد والخدمات الإعلامية والإحاطة الجارية بنسبة 52.9
للخدمة الأولى و47.1% لكل من الخدمتين الأخيرتين•
ويبين الجدول أن أربعاً (4 أو 80%) من مكتبات الجامعات الحكومية تقدم
خدمات إعارة آلية، في حين لا تقدم هذه الخدمة سوى مكتبة جامعية أهلية
واحدة فقط، وتحظى خدمة البث الانتقائي للمعلومات، والبحث بالاتصال
المباشر بأدنى النسب، حيث تقدم الأولى أربع (4 أو 23.5%) مكتبات، وتقدم
الثانية مكتبة واحدة (5.9%) من بين المكتبات المستجيبة جميعها•
2ـ أما بالنسبة للخدمات الإدارية، فتشير النتائج إلى إجماع المكتبات
المستجيبة حول تسهيل النظام الآلي إعداد التقارير الإدارية في إحدى
عشرة (11 أو 64.7%) مكتبة، وتسهيل إجراءات سير العمل في عشر (10 أو
58.8%) مكتبات• وتشير النتائج في هذا الجدول إلى أن تسع (9 أو 52.9%)
مكتبات قد استحدثت قسماً خاصاً بتطبيقات الحاسوب، مما أدى إلى تسهيل
المراسلات الإدارية وساعد في مراقبة سير العمل فيها•
3ـ تشير النتائج في الجدول رقم (8) إلى درجة التأثير الذي أحدثه النظام
الآلي في الخدمات الفنية والإدارية، مرتبة حسب الأهمية•
يدل المتوسط الحسابي الأعلى إلى تأثير أكبر في الخدمات المكتبية الفنية
والإدارية• بينما يدل الانحراف المعياري الأقل على إجماع أكبر حول
أهمية وتأثير الخدمة•
ففيما يتعلق بالخدمات الفنية، تشير النتائج إلى أهمية خدمات البحث
بالاتصال المباشر إذ تحتل المرتبة الأولى بالإجماع عليها بانحراف
معياري مقداره صفر، هذا برغم تقديم هذه الخدمة في مكتبة واحدة فقط•
تليها خدمات الإعارة الآلية، فالبحث عن مواد الكتب في الفهرس الآلي•
بينما تنحدر أهمية الخدمات الإعلامية وخدمات استرجاع معلومات من
الدوريات إلى أدنى سلم الأولويات• ولربما يعود هذا إلى ضعف إدراك أهمية
الدوريات، أو أن أعداداً كبيرة منها غير مدخلة آلياً•
الجدول رقم (7)
الخدمات الفنية والإدارية المستخدمة في النظم الآلية
وتحتل خدمات معلومات الإحاطة الجارية والبث الانتقائي والخدمة المرجعية
مركزاً وسطاً بين الأولويات إلى جانب خدمات التزويد بالمطبوعات، إلا أن
هناك إجماعاً عالياً على أهمية وتأثير هذه الخدمات•
أما فيما يتعلق بالخدمات الإدارية، فجاء الإجماع على مدى التأثير الذي
أحدثه النظام الآلي على المراسلات الإدارية لأهمية هذه الوظيفة بدليل
تأثيرها الذي احتل المرتبة الأولى في سلم الأولويات• وبالنظر إلى
المتوسطات الحسابية للخدمات الإدارية الأخرى، حفظ ملفات الموظفين،
وإجراءات العمل الإداري وإجرادات التبادل والإهداء، فبالرغم من تسلسلها
في الرتب، إلا أنها تتقارب في الإجماع حول أهميتها وتأثيرها في العمل
الإداري للمكتبات• ويتساوى معها في المرتبة الثالثة أهمية استحداث قسم
خاص بتطبيقات الحاسوب في المكتبات، ودرجة تأثير هذا العامل على العمل
الإداري•
وبرغم احتلال التقارير الإدارية ومراقبة سير العمل، أدنى درجات سلم
الأولويات، إلا أن هناك إجماعاً (ولو قليل) على أهميتها وتأثيرها في
العمل الإداري للمكتبات•
الجدول رقم (8)
تأثير النظام الآلي على الخدمات الفنية والإدارية حسب الأولوية
هـ ـ استخدام البدائل الإلكترونية والتأثير الإداري (قواعد البيانات
على الأقراص المتراصة CD-ROM)
1ـ يبين الجدول رقم (9) أعداد المكتبات المستجيبة التي تستخدم قواعد
البيانات على الأقراص المتراصة CD-ROM، والنسب المئوية، وكذلك أعداد
المكتبات التي تتيح هذه القواعد للاستخدام الفردي أو الجماعي (أي من
خلال شبكة معلومات محلية LAN)•
ويوضح الجدول أن أقل من ثلثي (11 أو 64.7%) المكتبات المستجيبة تقتني
هذه القواعد الإلكترونية، مقابل ست (6 أو 35.3%) مكتبات لا تقتني•
ويلاحظ أن المكتبات الحكومية جميعها (001%) وستاً (6 أو 60%) من
المكتبات الجامعية الأهلية تقتني هذا النوع من القواعد في حين لم تعرف
هذه القواعد طريقها إلى المكتبات النوع الثالث بعد•
يقتصر إتاحة الاستخدام الجماعي (الشبكي LAN) لهذه القواعد على ثلاث (3
أو27.3%) مكتبات فقط، اثنتان حكوميتان، وواحدة أهلية• ولا تزال
المكتبات الثماني (8 أو72.7%) تتيح استخدام هذه القواعد بحسب النظام
الفردي• ولكن تشير توجهات معظم مدراء هذه المكتبات الأخيرة إلى تطوير
نظام شبكي محلي "LANس لإتاحة استخدام هذه القواعد، ولتفعيل استخدامها
بصورة كبرى•
الجدول رقم (9)
استخدام قواعد البيانات على الأقراص المتراصة CD-ROM
2ـ يبين الجدول رقم (10) التأثير الإداري الذي أحدثه استخدام قواعد
البيانات على الأقراص المتراصة CD-ROM في المكتبات المستجيبة مرتبة
تنازلياً حسب الأهمية كما يدل عليها المتوسط الحسابي والانحراف
المعياري• إذ يدل المتوسط الحسابي الأعلى على تأثير أكبر، بينما يدل
الانحراف المعياري الأقل على إجماع أكبر حول أهمية العنصر الإداري
ودرجة تأثيره في العمل الإداري•
قسمت التأثيرات الإدارية لهذه القواعد على ثلاثة عناصر إدارية هامة هي:
أـ خدمات المستفيدين•
ب ـ التكلفة المادية•
ج ـ الجهاز الفني/ الإداري للمكتبة•
أـ خدمات المستفيدين
توضح المتوسطات الحسابية والانحراف المعياري لخدمات المستفيدين في
الجدول رقم (01)، أن تأثير استخدام قواعد البيانات على الأقراص
المتراصة في المكتبات المستجيبة، قد أحدث الفاعلية القصوى (بالدرجة
الأولى) على السرعة وبالتالي السهولة (الدرجة الثانية) في تقديم
الخدمات إلى المستفيدين•
وتدل النتائج على أن الراحة النفسية (الرضا عن الخدمات) التي أحدثتها
هذه القواعد لدى المستفيدين، أدت بالتالي إلى زيادة عددهم (الدرجة
الثالثة والرابعة، على التوالي)• وبالرغم من احتلال تعريف المستفيدين
بتكنولوجيا جديدة المرتبة الخامسة، إلا أن الإجماع على أهمية هذه
الخدمة جاء عالياً، ولا يقل كثيراً عن الإجماع على الخدمات الأخرى، حيث
جاء الإجماع عليها جميعاً متقارباً بدليل ضآلة التفاوت في مؤشر
الانحراف المعياري الذي تراوح ما بين 1.22-1.33 •
ب ـ التكلفة المادية
أجمعت المكتبات المستجيبة على أن اقتناء البدائل الإلكترونية على شكل
قواعد بيانات على الأقراص المتراصة CD-ROM، أدى بالدرجة الأولى إلى
زيادة التكاليف المادية على ميزانية المكتبة• ولم يؤد هذا بالتالي إلى
تخفيض التكاليف، أو زيادة الدخل المادي للمكتبة• فقد أخذ العاملان
الأخيران متوسطات حسابية متدنية (2.44 و1.75 على التوالي)• وكان هناك
إجماع كبير بين المستجيبين على تدني تأثير هذين العاملين على الدخل
المادي للمكتبة، خاصة الأخير منها بدلالة الانحراف المعياري 0.89 •
ج ـ الجهاز الفني/الإداري
تشير النتائج إلى التأثير البالغ لاقتناء قواعد البيانات الإلكترونية
على الأقراص المتراصة CD-ROM، على زيادة فاعلية العاملين على النظام
بالدرجة الأولى، والراحة النفسية (رضا) للعاملين للعمل في قسم خاص
بالتطبيقات الآلية بالدرجتين الثانية والثالثة• وبالرغم من ترتيب فرص
التدريب وزيادة الدافعية (الإقبال) للعمل لدى العاملين، بالدرجتين
الرابعة والخامسة، على التوالي، إلا أن الإجماع على هذين العالمين
يتقارب مع الإجماع على العناصر الثلاثة الأولى بدليل تقارب المتوسطات
الحسابية للعوامل جميعاً (3.67-3.25)، والانحراف المعياري ما بين
(1.24-1.60)•
الجدول رقم (01)
التأثير الإداري لاستخدام قواعد البيانات على الأقراص المتراصة CD-ROM
وـ المشكلات والحلول
1ـ المشكلات
حددت للمستجيبين خمس (5) مشكلات إدارية يعتقد أنها تحد من فاعلية
استخدام النظام الآلي في المكتبات وطلب من المستجيبين تقدير التأثير
الذي تحدثه هذه المشكلات، إن كانوا يواجهونها، على تطبيق النظام الآلي
في مكتباتهم•
ويبين الجدول رقم (11) ترتيب هذه المشكلات تنازلياً، الأكثر تأثيراً
فالأقل، حسب ما تدل عليه المتوسطات الحسابية، بينما يدل الانحراف
المعياري على درجة إجماع الآراء حول كل عامل منها•
الجدول رقم (11)
المشكلات المؤثرة على تطبيق النظام الآلي في المكتبات
تشير دلالات المتوسطات الحسابية في الجدول رقم (11) إلى أن أبرز
المشكلات التي تواجه المكتبات في تطبيقات النظام الآلي هي عدم توافر
الكوادر الفنية المدربة، يليها عدم توافر الأجهزة، ثم قلة الدعم
المادي• ويجمع المكتبيون المستجيبون على أن ليس للإدارات العليا في
جامعاتهم تأثير على استخدام النظام الآلي في المكتبات• أي أن لدى هذه
الإدارات قناعة بضرورة تطبيق النظام الآلي في وظائف المكتبات•
هذا وقد أضاف بعض المكتبيين المستجيبين المشكلات التالية فيما يتعلق
باقتناء قواعد البيانات على الأقراص المتراصة:
1ـ عدم توافر بعض قواعد البيانات•
2ـ ارتفاع تكلفة الاشتراك في قواعد البيانات•
3ـ ارتفاع تكلفة صيانة الأجهزة•
أما فيما يتعلق بالمشكلات التي تواجهها المكتبات المستجيبة مع
المستفيدين من خدمات البحث الآلي في قواعد البيانات على الأقراص
المتراصة CD-ROM، فيمكن إجمالها فيما يلي (ليس بالضرورة حسب الأهمية):
1ـ ازدحام المستفيدين على استخدام قواعد البيانات وضرورة حجز مواعيد
مسبقة للبحث•
2ـ عدم معرفة المستفيدين باستخدام الأجهزة والتفاعل معها•
3ـ الشعور بالرهبة من استخدام الحاسوب•
4ـ ضعف المعرفة بإستراتيجيات البحث في قواعد البيانات•
5ـ عدم وعي الطلبة بأهمية الحاسوب•
6ـ عدم تقدير المستفيدين للإجراءات الإدارية•
2 • الحلول
وفيما يلي قائمة بالحلول المقترحة مرتبة حسب الإجماع:
1 • توفير الكوادر الفنية المدربة القادرة على استخدام وتشغيل النظم
الآلية وصيانتها ولتطوير البرمجيات المستخدمة•
2 • عقد دورات تدريبية لتوفير هذه الكوادر وكذلك لرفع كفاءة مستخدمي
النظام•
3 • توفير عدد كاف من الأجهزة، وتوفير المخصصات المادية لدعم شراء
الأجهزة وقواعد البيانات•
4 • توفير الدعم المادي اللازم وبشكل متواصل، وتحديد ميزانية خاصة
بالنظام•
5 • إعلام الإدارات العليا وإقناعها بأهمية النظم الآلية والخدمات التي
تقدمها•
6 • تدريب المستفيدين وتعريفهم بأهمية الحاسوب•
وتقدم بعض مدراء المكتبات بمقترحات عملية تساهم في تحقيق هذه الحلول،
نجملها فيما يلي:
1 • ضرورة توفير برامج تدريس (دبلوم عال أو ماجستير) في مجال حوسبة
المكتبات ومراكز التوثيق والمعلومات في إحدى الجامعات الرسمية
الأردنية•
2 • ضرورة تفعيل دور مركز المعلومات الوطني في مجال حوسبة المكتبات
وتنظيم التنسيق والتعاون بين المكتبات ومراكز المعلومات•
3 • تبادل الخبرات المتاحة في مجال حوسبة المكتبات•
4 • التعاون بين المكتبات ومراكز المعلومات بتوزيع التسجيلات وتبادلها•
5 • ربط قواعد البيانات على الأقراص المتراصة المستخدمة في الجامعات
الأردنية أولاً، ثم بالجامعات العربية والأجنبية ثانياً (الربط
الشبكي)•
6 • التنسيق والتعاون فيما بين المكتبات ومراكز المعلومات في مجال
الحوسبة لأغراض التكامل والأساتذة من تجارب الآخرين•
7 • إيجاد تركيبة موحدة لتراسل البيانات بين المكتبات ومراكز المعلومات
(هناك التركيبة الأردنية الموحدة 1493 و1997)•
8 • توفير الاشتراك في بنوك المعلومات العالمية وخاصة شبكة الإنترنيت
INTERNET•
تقويم النتائج
تنسجم نتائج هذه الدراسة، عامة، برغم وجود بعض الفوارق، مع نتائج
الدراسات الأخرى التي أجريت في هذا المجال، أي استخدام النظم الآلية
وحزم البرمجيات المعربة في المكتبات الأردنية•
فقد بينت نتائج هذه الدراسة أن المكتبات الجامعية جميعها في الأردن
تستخدم نظماً آلية في عملياتها، وأن هناك تنافساً جدياً بينها نحو
التفوق والاستخدام الأمثل للتقنية الحديثة، وأنها قد أدركت ملياً أهمية
استخدام النظم الآلية في عملياتها• وهناك إجماع على تزايد الوعي لدى
الإدارات العليا في الجامعات الأردنية لأهمية وجود نظم آلية في
المكتبات، وعليه لم تعد هذه الإدارات تقف عائقاً أمام هذا التوجه•
وتشير النتائج إلى شيوع استخدام حزم البرمجيات المعربة MINISIS
وCDS/ISIS في مكتبات الجامعات الأردنية، ومن الملاحظ أن هذه الحزم
مستوردة من أصول أجنبية تم تعريبها• وبرغم وجود عدد ضئيل جداً (11.8%)
من المكتبات تستخدم نظماً آلية محلية خاصة بها، إلا أن هناك افتقاراً
واضحاً إلى وجود حزم مطورة محلياً تلبي تقبلاً وشيوعاً، إذ تشير
النتائج إلى توجه 60% من مكتبات الجامعات الحكومية والأهلية على حد
سواء، نحو تطوير نظمها الآلية باستخدام حزم برمجيات أكثر تطوراً، وتشير
الدلائل إلى أن التوجه نحو التغيير يسعى إلى استخدام حزمة MINISIS
بدلاً من CDS/ISIS• وهذا يشير إلى أن المكتبيين الأردنيين قد أخذوا
يتعاملون مع هذه التقنية بجدية، وجرأة أفضل مما كانت عليه الحال قبل
عقد من الزمان•
وعلى الرغم من وجود عدد لا بأس به (27 أو 12.6%) من المؤهلين في علم
الحاسوب، وأن ضعف هذا العدد (56 أو 26%) من المؤهلين مكتبياً، من بين
العاملين في هذه النظم، إلا أن الدلائل تشير إلى وجود ضعف لدى الكثيرين
في استخدام النظم سواء على مستوى الأجهزة، أو في التعامل مع البرمجيات،
مما يؤدي إلى تدني مستوى الأداء، وبالتالي الخدمات المقدمة إلى
المستفيدين• لذا ترتفع الأصوات مطالبة بالمزيد من التدريب، وإعداد
الخطط والبرامج اللازمة للارتقاء بمستوى أفضل للعاملين في النظم
الآلية•
ومن الملاحظ أن الاستخدامات الآلية لا تزال مقتصرة في جوهرها على
الوظائف التقليدية، كالمعالجة الفنية وإنشاء الفهارس الآلية بخاصة،
وعليه تتركز الخدمات المقدمة إلى المستفيدين حول استرجاع المعلومات من
هذه الفهارس عن الكتب، (وقليل من الدوريات) وتقديم خدمات مرجعية إعداد
قوائم ببليوغرافية•
وفي حين تقدم 80% من مكتبات الجامعات الحكومية خدمة إعارة آلية، لا تجد
هذه الخدمة تطبيقاً بارزاً في نظيرتها الأهلية، ولكنها تضعها في قمة
أولويات خططها المستقبلية، وينطبق القول ذاته على خدمات المعلومات
المتقدمة كالإحاطة الجارية والبث الانتقائي للمعلومات•
والملاحظ أنه بعد مرور عقد من الزمان على بدء استخدام النظم الآلية في
المكتبات الأردنية، أن تأثير هذه النظم بدا واضحاً على الهيكلية
التنظيمية لها، بدليل استحداث قسم خاص بتطبيقات الحاسوب في مكتبات
الجامعات الحكومية جميعها، و04% من نظيرتها الأهلية، وهذا مما أدى
بالتالي، إلى إحداث تأثيرات كبيرة على الأعمال الإدارية ورفع مستوى
الأداء فيها•
وتدل النتائج على توجه عدد متزايد من المكتبات الجامعية (64.7%) نحو
تطوير مجموعات إلكترونية من قواعد البيانات على الأقراص المتراصة
CD-ROM، وأن أكثر من ربع (27.3%) هذه المكتبات قد طور نظماً آلية على
شكل شبكة معلومات محلية LAN لتوفير خدمات معلومات فاعلة من حيث السرعة
والسهولة لراحة المستفيدين• هذا بالإضافة إلى رضا المستفيدين عن هذه
الخدمات وزيادة إقبالهم عليها نتيجة وعيهم لأهمية هذه التقنية الجديدة•
ويلاحظ أن النظم الآلية قد زادت من الأعباء المالية على ميزانية
المكتبات المتعثرة أصلاً• وترتفع أصوات المكتبيين منادية بالمزيد من
الدعم المادي لسد النقص الحاصل في عدد الأجهزة وتوفير عدد أكبر من
قواعد البيانات، وفي مجالات علمية أخرى•
ومن التأثيرات الإدارية الإيجابية البارزة للنظم الآلية في المكتبات
الجامعية الأردنية هو زيادة فاعلية العاملين في هذه النظم، برغم افتقار
بعضهم للخبرة الفنية اللازمة وحاجتهم الملحة إلى التدريب• ولكن
الدافعية للعمل، نتيجة الرضا عن العمل، في النظم الآلية يدل على تقبل
وحماس العاملين لهذه التقنية خاصة وأن التطبيقات الآلية أخذت مكاناً
بارزاً في الهيكلية التنظيمية لهذه المكتبات•
وإذا ما نظرنا إلى المشكلات التي باتت تواجه المكتبات الجامعية في
الأردن، نرى أنها تختلف من حيث نوعيتها وطبيعتها عن تلك التي تواجهها
نظيرتها من أنواع المكتبات الأخرى (المتخصصة والعامة••) فلم تعد مواقف
الإدارات العليا ونظرتها، في البيئة الأكاديمية، تشكل عائقاً أمام
استخدام التقنية الحديثة في المكتبات• ولكن تظل المطالبة بمزيد من
الدعم المادي للنظم ودوام تواصله، ملحة إلى جانب إعداد الخطط اللازمة
(على المستوى الجامعي) للتدريب وإعداد كوادر فنية قادرة على التعامل مع
النظم الآلية، والارتقاء بمستوى أدائها المحلي داخل الحرم الجامعي، أو
فيما بينها على المستوي الوطني، أو مع الجامعات الأخرى على المستوى
القطري، إضافة إلى التوجه نحو الربط مع شبكات المعلومات العالمية مثل
الإنترنيت INTERNET ، في المستقبل القريب•
التوصيات
يتقدم الباحث، في ضوء النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة بالتوصيات
التالية:
1ـ السعي لدى الجامعات الأردنية الرسمية لإقناعها بضرورة توفير برامج
تدريس على مستوى الماجستير في مجال حوسبة المكتبات ومراكز المعلومات•
2ـ تفعيل دور مركز المعلومات الوطني في مجال حوسبة المكتبات في الأردن•
3ـ تشجيع التعاون بين المكتبات ومراكز المعلومات العربية والمؤسسات
المهتمة بالحواسيب لتطوير حزم برمجيات تلائم احتياجات المكتبات
العربية، والتنسيق مع المنظمات الدولية (اليونسكو) والإقليمية (مركز
التوثيق والمعلومات في جامعة الدول العربية) بالخصوص•
4ـ توفير الدعم المادي اللازم لتمكين المكتبات من تطبيق أمثل للنظم
الآلية في عملياتها•
5ـ توفير الدعم المادي اللازم للمؤسسات المهتمة بالبحوث والدراسات
العملية في العالم العربي لمساعدتها على تطوير برمجيات ونظم معلومات
خاصة تلائم احتياجات المكتبات العربية•
6ـ إجراء المزيد من الدراسات الميدانية على المكتبات التي تستخدم
الحاسوب للوقوف عن كثب على أبرز المشكلات التي تواجهها من أجل وضع
الحلول المناسبة لها•
7ـ تشجيع المكتبات الجامعية على الربط الشبكي فيما بينها على المستوى
الوطني والقطري لإتاحة قواعد المعلومات فيها للاتصال المباشر•
8ـ تشجيع المكتبات الجامعية على استحداث قسم خاص بتطبيقات الحاسوب في
هيكليتها الإدارية، وتفعيل دور هذه الأقسام في الخدمات الإدارية
والفنية في المكتبات•
خلاصة
إن نظرة فاحصة في وضع المكتبات الأردنية تكشف عن جدية الاتجاه نحو خيار
استخدام النظم الآلية فيها، وأن هناك جدية وحسماً في التغلب على
المشكلات التي تواجهها خاصة فيما يتعلق بالتدريب والخدمات• وهكذا تسعى
المكتبات الأردنية سعياً حثيثاً للتغلب على الصعاب بصورة فضلى مما كان
متوقعاً بفضل نشاطات عدد من حملة الدرجات العلمية المتخصصة في المجال،
وانسجام جهود المؤسسات المعنية بالتدريب وتشجيع المكتبات على أخذ زمام
المبادرة في حوسبة عملياتها، حتى تحافظ على مكانتها في عصر تكنولوجيا
المعلومات•
المراجع
1ـ عبر الرزاق يونس• المعلومات والتنمية في الأردن• عمان، 1992، ص33-34
•
2ـ وزارة التعليم العالي، الأردن• الخطة الخمسية لوزارة التعليم العالي
ومؤسساته الهوامش :
1ـ يونس ،عبد الرزاق • المعلومات والتنمية في الأردن• عمان، 1992،
ص33-34 •
2ـ وزارة التعليم العالي، الأردن• الخطة الخمسية لوزارة التعليم العالي
ومؤسساته للأعوام 1986-1990 • عمان: الوزارة، ص1 •
3ـ تشريعات وزارة التعليم العالي• الجزء الأول• عمان، 1987 •
4ـ وزارة التعليم العالي، الأردن، مديرية الدراسات والإحصاء قسم
المعلومات والإحصاء• خلاصة إحصائية عن التعليم العالي، 1997 (مطوية)،
عمان: الوزارة،7991•
5ـ يونس،عبد الرزاق • مرجع سابق، ص83•
6ـ المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، الأردن، تقرير اللجنة الوطنية
لسياسة العلوم والتكنولوجيا• عمان: المجلس، كانون أول 6891•
7ـ أبو عيد،عماد محمد • "واقع مكتبات الجامعات الأهلية ومعايير
الاعتماد ـ دراسة تحليلية"، دراسة مقدمة إلى المؤتمر للمكتبيين
الأردنيين• 31-41/8/7991م• عمان ـ الأردن: جمعية المكتبات الأردنية،
7991•
8ـ جامعة العلوم التطبيقية ـ الأردن• دليل الطالب 6991-7991• عمان:
الجامعة، 6991•
9ـ يونس، عبد الرزاق •(مترجم)• البحث بالاتصال المباشر: المبادئ
والتطبيقات، عمان، 4991، ص11•
10- John Corbin. زTechnology and Organizational Change in
Librariesص. Library Acquisitions: Partice and Theory. V.16, No.4
(1992), P 349.
11- Abdul Razeq Younis. زLibrary Automation in Jordan. International
library Review. V.22. No.1. (Jan. 1992), P.22.
21ـ يونس ،عبد الرزاق • "استخدام حزم برمجيات المعلومات المعربة في
المكتبات الأردنية؛• (دراسة غير منشورة)، 2991•
31ـ أبو عيد، عماد •مرجع سابق، ص71•
41ـ عكروش ،أنور (وآخرون)• "نحو إنشاء شبكة وطنية للأقراص المتراصة
CD-ROM في ضوء تجربة مكتبة جامعة اليرموك"• ،ورقة بحث إلى ندوة آفاق
نظم المعلومات في القرن الحادي والعشرين• إربد 82-03/6/3991، ص9•
للأعوام 1986-1990 • عمان: الوزارة، ص1 •
3ـ تشريعات وزارة التعليم العالي• الجزء الأول• عمان، 1987 •
4ـ وزارة التعليم العالي، الأردن، مديرية الدراسات والإحصاء قسم
المعلومات والإحصاء• خلاصة إحصائية عن التعليم العالي، 1997 (مطوية)،
عمان: الوزارة،7991•
5ـ عبد الرزاق يونس، مرجع سابق، ص83•
6ـ المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، الأردن، تقرير اللجنة الوطنية
لسياسة العلوم والتكنولوجيا• عمان: المجلس، كانون أول 6891•
7ـ عماد محمد أبو عيد• "واقع مكتبات الجامعات الأهلية ومعايير الاعتماد
ـ دراسة تحليلية"، دراسة مقدمة إلى المؤتمر للمكتبيين الأردنيين•
31-41/8/7991م• عمان ـ الأردن: جمعية المكتبات الأردنية، 7991•
8ـ جامعة العلوم التطبيقية ـ الأردن• دليل الطالب 6991-7991• عمان:
الجامعة، 6991•
9ـ عبد الرزاق يونس، يونس (مترجم)• البحث بالاتصال المباشر: المبادئ
والتطبيقات، عمان، 4991، ص11•
10- John Corbin. زTechnology and Organizatioal Change in Librariesص.
Library Acquisitions: Partice and Theory. V.16, No.4 (1992), P 349.
11- Abdul Razeq Younis. زLibrary Automation in Jordan. International
library Review. V.22. No.1. (Jan. 1992), P.22.
21ـ عبد الرزاق يونس• "استخدام حزم برمجيات المعلومات المعربة في
المكتبات الأردنية؛• (دراسة غير منشورة)، 2991•
31ـ عماد أبو عيد، مرجع سابق، ص71•
41ـ أنور عكروش (وآخرون)• "نحو إنشاء شبكة وطنية للأقراص المتراصة
CD-ROM في ضوء تجربة مكتبة جامعة اليرموك"• ،ورقة بحث إلى ندوة آفاق
نظم المعلومات في القرن الحادي والعشرين• إربد 82-03/6/3991، ص9•
|
|
 |